حذر العميد عبد الجليل مهدي، نائب مدير الإدارة العامة للأمن الوقائي بشرطة دبي من استخدام الأطفال للألعاب النارية في أيام الأعياد والمناسبات، داعياً الجميع التعاون لمكافحة هذه الظاهرة السلبية، خاصة أولياء الأمور الذين يسمح بعضهم لأطفالهم باستخدامها دون وعي منهم للمخاطر التي يمكن أن تلحقها بهم.

وأضاف العميد عبد الجليل أن ما تشكله هذه الألعاب من خطورة كبيرة، يفرض على أبناء المجتمع خاصة أولياء الأمور التعاون مع رجال الشرطة من خلال مراقبة ومنع الأطفال من استخدامها أو شرائه وإبلاغ غرفة العمليات أو أقرب مركز عن أي محل يقوم بعرضها أو بيعها بهدف الكسب المادي فقط، دون الاهتمام بالمخاطر الجسيمة التي قد تنجم عنها، ليتم اتخاذ الإجراءات اللازمة بحقه.

وكشف العميد عبد الجليل عن أن العبث بالألعاب النارية، حسب ما أسفرت عنه حوادث السنوات السابقة ألحق أذى بالأطفال، وأدى إلى تعرضهم لحروق وتشوهات، تتحول إلى عاهات مستديمة أو مؤقتة، كما تؤدي إلى حدوث تلوث ضوضائي يؤثر في طبلة الأذن والقدرة الجيدة على السمع، مما يسبب خللاً وظيفياً في عمل المخ.

وأوضح أن تقارير الشرطة سجلت في السنوات الماضية إصابات خطيرة لأطفال كانوا يعبثون بالألعاب النارية، محذراً من أن إصابة هذه الألعاب قد تؤدي إلى فقدان البصر سواء بأجزاء العين الخارجية كالقرنية، أو النفاذ للأجزاء الداخلية محدثة نزيفاً أو جروحاً بالشبكية يتلوها تكوّن مياه بيضاء أو مياه زرقاء أو غيرها من المضاعفات.

وذكر عبد الجليل أن هذه السلوكيات السلبية تؤدي إلى أضرار مادية وتلوث بيئي، واندلاع حرائق تهدد سلامة الناس، واحتراق ممتلكات وإلحاق الأذى بالآخرين وتعكير حياتهم، وتقويض راحتهم وسكينتهم، وإثارة الرعب والفوضى في الشوارع والأسواق، وترهيب الأطفال النائمين مما يسبب لهم الهلع والخوف، ويترك آثاراً نفسية سلبية فيهم، إضافة إلى إزعاج المصلين، حيث يتعمد بعض الأولاد العبث بالمفرقعات عند المساجد في أوقات الصلاة، ليضمنوا عدم اعتراض الكبار عليهم فيتسببون في إزعاج المصلين ويفسدون عليهم خشوعهم وصلاتهم.

وأكد العميد عبد الجليل، أن الألعاب النارية تعد سبباً من أسباب التلوث الكيميائي والفيزيائي في الجو، ومن مخاطر هذه الألعاب على البيئة، انتشار الكبريت وثاني أوكسيد الكربون بكميات كبيرة في الجو، مما يشكل تهديداً لنقاء الهواء في المحيط الذي تطلق فيه، ويتضرر منها مباشرة الأطفال والكبار الموجودون في تلك المنطقة.

وشدد على أن الألعاب النارية «بهجة مزورة» محفوفة بالمخاطر وظاهرة سلبية تهدد الكبار والصغار، الذين قد يظنونها تسلية، ولكنها قد تنتهي بتشوه أو إعاقة دائمة أو وفاة، ويمكنها أن تقلب الفرح في الأعياد والمناسبات السعيدة إلى حزن وشقاء.

مؤكداً أن من واجب كل أسرة منع أطفالها من التسلية واللهو بالألعاب النارية، وتوجيههم إلى ألعاب أكثر فائدة وأقل إنفاقاً، وتبليغ الجهات المعنية عن الأشخاص الذين يروجون هذه المواد الضارة.