فقدت أسهم وول ستريت الأميركية وعيها في بداية تعاملات الأسبوع أمس فور رفض مجلس النواب الأميركي خطّة الإنقاذ المالي التي طرحها الرئيس الأميركي جورج بوش والتي تبلغ تكاليفها 700 مليار دولار.

وسادت حالة من الارتباك والتشاؤم تماثل أجواء 11 سبتمبر 2001 دفعت بمؤشر داو جونز الصناعي نحو تراجع حاد ليهوي بنحو 700 نقطة، إثر رفض المجلس الخطة، قبل أن يرتفع شيئا ما ويصل الهبوط إلى 500 نقطة، مع استعادة الأمل في إعادة طرح الخطة على التصويت. غير أنّه مع تبادل الأعضاء الجمهوريين والديمقراطيين التهم وإلقاء الفشل في تمرير الخطة على الجانب الآخر، عادت وتيرة الهبوط لتصل إلى 600 نقطة.

ومع بلوغ وتيرة الهبوط في داو جونز إلى ما يقارب خمس نقاط، ومؤشّر ناسداك بنحو سبع نقاط، استعادت الأسواق ذكريات 11 سبتمبر 2001. وزادت تصريحات زعيم الأقلية الجمهورية في المجلس بأنه ليس في حكم المنتظر إجراء تصويت جديد وشيك، من حدة التشاؤم.

كما استقر خام النفط الأميركي عند 37 .96 دولاراً للبرميل بانخفاض 52 .10 بنسبة 84 .9 في المئة.

وفي جلسة مجلس النواب التي تخللها نقاش قصير لم تحصل الخطة سوى على موافقة 207 أعضاء فيما كانت تحتاج إلى 218 صوتاً لإقرارها. غير أنّ المجلس أبقى الباب مفتوحاً أمام إعادة التصويت مجدداً. ورفض النواب التعديلات التي تمّ إدخالها على الصيغة النهائية التي تمّ طرحها للتصويت.

وأعرب بوش عن «خيبة أمل كبيرة» بعد رفض الخطة إنقاذ المصارف، وطلب من مستشاريه إعداد المراحل المقبلة.

واللافت أنّ من ضمن المصوتين لمصلحة الخطة والرافضين لها أعضاء جمهوريين وكذلك ديمقراطيين.

وقال النائب الديمقراطي بارني فرانك «اليوم هو يوم القرار. وإذا فشلنا في ذلك هذا اليوم فإنّه سيكون يوماً سيئاً جداً، لقطاع المال في الاقتصاد الأميركي، ومن سيعاني منه ليس كبار المصرفيين ولا المديرين التنفيذيين الرفيعين، ولكن متوسطي الدخل الأميركيين».