قال وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس إن الولايات المتحدة لن تشن على الأرجح حروباً لتغيير الأنظمة في الفترة القريبة لكن القوات الأميركية ستظل في العراق وأفغانستان لسنوات طويلة مقبلة.
وذكرت شبكة «سي ان ان» الإخبارية الأميركية أن «غيتس الذي كان يلقي محاضرة في جامعة الدفاع الوطني في واشنطن قال إن الفشل في أي من الدولتين (العراق وأفغانستان) يعني ضربة كارثية لمصداقيتنا بين أصدقائنا وحلفائنا وبين الأعداء المحتملين». وتحدث غيتس عن قرار الرئيس الأميركي جورج بوش الأخير بسحب 8 آلاف جندي من العراق وإرسال 4500 جندي إلى أفغانستان، متوقعاً أن يصار إلى إرسال المزيد من القوات الأميركية هناك في العام المقبل.
وقال «نظراً لطبيعتها والفقر والضواحي والتاريخ المأساوي، تشكل أفغانستان في العديد من النواحي تحدياً أكبر وأكثر تعقيداً وصعوبة من العراق، الذي على الرغم من الجهود الدولية، يتطلب التزاماً أميركياً عسكريا واقتصادياً لبعض الوقت».
وفي تلميح للقدرات العسكرية الأميركية قال وزير الدفاع الأميركي إن«الولايات المتحدة ستلجأ إلى مقاربات غير مباشرة لمنع المشاكل المتجذرة من التحول إلى أزمات تتطلب تدخلاً عسكرياً أميركياً مكلفاً ومثيراً للجدل». وقال غيتس إنه «يجب عدم توقع مغادرة القوات الأميركية العراق بعد الانتخابات الرئاسية الأميركية المقبلة.
وأضاف «بغض النظر عمن سيكون الرئيس الذي سينتخب في نوفمبر المقبل، سيكون هناك نوع من الاستشارية الأميركية وجهود مكافحة الإرهاب في العراق لسنوات طويلة مقبلة».
وأشار إلى أنه مع استمرار العمليات في العراق وأفغانستان، سيواجه الجيش الأميركي «صعوبات في خوض حرب برية شاملة في مكان آخر في فترة زمنية قصيرة».