لم يشهد قطاع غزة مظاهر فرحة تذكر أمس في اليوم الأخير من شهر رمضان ولملم السكان البالغ عددهم 5 .1 مليون نسمة مواردهم الشحيحة للاحتفال بعيد الفطر.
وتظهر على القطاع علامات تقليدية لأرض تحت الحصار حيث تغلقه إسرائيل منذ سحبت قواتها ومستوطنيها منه قبل نحو ثلاث سنوات ويخضع حالياً لإدارة حركة المقاومة الإسلامية «حماس».
والمعابر الحدودية مع مصر وإسرائيل مغلقة فعلياً. ومع شح البضائع وارتفاع الأسعار يزدهر التهريب بغض النظر عن المخاطر، حيث لقي ما لا يقل عن 43 شخصاً حتفهم هذا العام في انهيار أنفاق سرية تؤدي إلى مصر وتوفر شريان حياة غير ثابت للتجار.
وقال سامي بشير وهو مقاول عمال لحفر الأنفاق «المعابر مغلقة والحصار شدد ولا يوجد أي خيار آخر». وقال تاجر الملابس خالد عدنا «لولا الأنفاق لكان الحصار الإسرائيلي خنقنا».
وازدحمت أسواق غزة قبل عيد الفطر لكن تجاراً ومشترين اتفقوا على أن الطلب ضعيف والخيارات محدودة للغاية. وقال إيهاب قاسم «25 عاماً» وهو طالب جامعي يبيع الملابس في ميدان فلسطين«الناس حيارى ما بين أن يشتروا ملابس جديدة أو يشتروا طعاماً لأطفالهم.. فيقومون بشراء الطعام». وأضاف: «الأجواء ليست مبهجة بل حزينة ومأسوية».
