اشتكى عدد من أهالي الساحل الشرقي من مواطنين ومقيمين من التزاحم الكبير على ماكينات الصراف الآلي للاستفادة من صرف رواتبهم الشهرية، وتأتي هذه المشكلة السنوية مع الزحام ورغبة الناس في التسوق في مثل هذه الأيام من كل عام، حيث يتعرض كثير من المتسوقين للإحراج إزاء تعطل مكائن الصرافة التي تشل بسبب الضغط الشديد عليها من قبل العملاء الراغبين في الحصول على نقد يمكنهم من التسوق.

كما أن عمليات التحويل أصبحت شبه مستحيلة في مجمل مكائن الصرف الآلي في تلك الفترة، ما أدى إلى عدم تمكن المتسوقين من دفع المبالغ المستحقة عليهم عند تسوقهم، عبر شبكة البنوك نظرا لتعطلها أو فشل العمليات أكثر من مرة.

واضطر عدد كبير منهم للانتظار والوقوف طويلا جراء تعطل الكثير منها نتيجة ذلك. وما زاد من حجم معاناتهم تأخر تغذية الصرافات الآلية نظرا لإجازة البنوك «يوم الجمعة تحديدا» وقت صرف الرواتب، ما اضطرهم إلى التوجه إلى الصرافات الأخرى في مناطق مختلفة من الساحل الشرقي، فقط ليتمكنوا من صرف المبالغ المالية التي تمكنهم من التسوق والشراء.

وأرجع عدد من المتضررين تعطل الخدمة الآلية إلى الإقبال الكبير عليها من قبل الموظفين الراغبين في الاستفادة من رواتبهم، إلى جانب سحب المواطنين والمقيمين معا ملايين الدراهم لشراء مستلزمات عيد الفطر.

لكن في المقابل تستعد البنوك لتلك المناسبات السنوية بضخ المليارات من النقود لتسهيل صرف النقد لعملائهم. مطالبين الجهات المعنية بإيجاد الحلول السريعة وزيادة عدد الصرافات الآلية الثابتة والمتحركة لأن الموجود حاليا لا يكفي جميع أفراد المنطقة في الوقت الراهن، والتي يتزايد وضوحها في مواسم الأعياد والمناسبات السعيدة.

وقال المواطن أحمد عبدالله بأن هذه المشكلة قديمة ويكثر ظهورها في مواسم ومناسبات عدة، إلا أنه في الفترة الأخيرة باتت صرافات البنوك تشهد ضغطا كبيرا نظرا للزيادة السكانية، ليعكس صورة سيئة لا تعكس ما وصلت له الدولة من تقدم في المجال الاقتصادي وخاصة في مجالي الاتصالات والخدمات البنكية.

وأوضحت عهود اليماحي من مواطني الفجيرة بأن المشكلة أصبحت يعاني منها الناس شهريا وليس موسميا كالسابق، حيث إن عدد الصرافات قليل بالمقارنة مع عدد السكان من مواطنين ومقيمين، ما يؤدي إلى سرعة تعطل تلك المكائن وتأخر المعاملات المعتمدة على تلك الأجهزة القليلة في كل بنك، وما يثير مشاعر الغضب والاستياء تعطل تلك المكائن عند نزول الرواتب في وقت توافد العملاء من أهالي المنطقة وقت الإجازات من أعمالهم بالإمارات الأخرى.

وأضاف المواطن إبراهيم حسن، بأن المنطقة بشكل عام تقع في موقع جغرافي مميز وتشهد تطورا عمرانيا ونموا سكانيا، إلا أنها ما زالت تعاني من قلة الصرافات رغم عدد البنوك الموجودة في المنطقة.

حيث يوجد عدد (2) من الصرافات الآلية لكل بنك في الفجيرة، وعدد (1) من الصرافات الآلية في كل من مناطق (دبا الفجيرة والحصن، وخورفكان وكلباء وعدد من المناطق)، مع العلم بأن الفجيرة لوحدها تتبعها مناطق وقرى أخرى، هذا بالإضافة إلى تزامن الخلل الذي عانت منه أجهزة الصراف الآلي خلال الأيام الماضية مع صرف مرتبات الموظفين الشهرية، ما كان له الأثر البالغ في حرمان مجموعة كبيرة من المستفيدين من خدمات البنوك ومنهم مستفيدو الشؤون الاجتماعية الذين يعتمدون حاليا اعتماداً كلياً على مرتباتهم الشهرية في شراء احتياجات العيد، فهؤلاء وحدهم تزيد أعدادهم عن 3000 فرد في الساحل الشرقي.