حثت وزارة العمل أصحاب العمل والمنشآت إلى ضرورة تسليم طلبات تصريح العمل الجماعي إلى إدارات تفتيش العمل بدلا من إدارات تراخيص العمل وهو الإجراء المعمول به قبل منذ أكثر من ستة أشهر بعد أن رأت الوزارة أن المنشآت لم تلتزم بهذه الإجراءات مما احدث حالة من الفوضى وتأخير البت في طلبات تصريح العمل الجماعي نتيجة عدم التزامها بإجراءات الوزارة في هذا الصدد.
واصدر حميد راشد بن ديماس السويدي القائم بأعمال مدير عام وزارة العمل تعميما إداريا إلى إدارات تراخيص العمل ولجان تصاريح العمل يفيد بعدم تلقي معاملات تصريح العمل الجماعي من مراجعي الوزارة والإيعاز لهم بضرورة تقديمها إلى إدارة التفتيش العمال بالوزارة ومكاتب بالعمل وبدأ تنفيذ هذه التعليمات الجديدة مطلع الأسبوع الماضي وإبلاغ أصحاب العمل ومسؤولي المنشآت والمندوبين بضرورة تقديم الطلبات إلى إدارات التفتيش العمالي أولاً.
وقال خليل خوري مدير إدارة تراخيص العمل في أبوظبي إن هذه التوجيهات الجديدة جاءت بعد أن رأت الوزارة أن المنشآت لم تلتزم بتقديم طلبات تصريح العمل الجماعي إلى التفتيش العمالي كما كان معمولا به وفقا لقرار سابق ينظم هذا الإجراء بدا العمل به قبل أكثر من 6 أشهر مضت.
وأضاف إن المنشآت حاولت خلال الفترة الماضية إلى الالتفاف على القرار والتحايل عليه وعدم تنفيذه ولم تتقدم بالطلبات إلى التفتيش العمالي مباشرة وأصرت على تقديمها إلى تراخيص العمل رغم علمها بأن هذه الإجراء لم يعد مطبقا.
وأوضح أن السبب وراء ذلك هو عدم إخضاع الطلبات للتفتيش وتقديم تقارير عن المنشآت إلى لجان تصاريح العمل والتي تكون في كثير من الأحيان في غير صالحهم وخاصة فيما يتعلق بعدم التزامها بتوفير السكن العمالي وعدم وجود عقود لمشاريع تستدعي جلب واستقدام العمال التي تتقدم بطلبهم وسداد أجور العمال في مواعيدها وغيرها.
وأشار إلى أن مثل هذه التصرفات من قبل المنشآت قد تؤدي إلى عرقلة العمل وتأخير النظر والبت في الطلبات حيث إن لجان تصاريح العمل كانت تقوم بإحالة الطلبات ثانية إلى التفتيش لإجراء عمليات التفتيش على المنشأة صاحب الطلب الأمر الذي يترتب عليه استغراق وقت طويل في البت ومن ثم الموافقة على العمال.
وذكر أن هذا الإجراء يهدف إلى تسهيل الإجراءات على الشركات والمرونة في التعامل معها من خلال إلغاء بعض الخطوات والإجراءات التي كانت تطيل فترة انجاز والموافقة على تصاريح العمل مما يترتب عليه اختصار خطوات وإجراءات إصدار التصاريح وان يكون التفتيش العمالي هي الجهة الأولى إلى تتلقى الطلبات بدلا من تقديمها لإدارة تراخيص العمل والتي كانت تقوم بدورها بإحالتها إلى التفتيش للتأكد من وجود سكن العمال الملائم.
وأضاف ان هذه الإجراءات كانت تستغرق الكثير من الوقت تصل مدته إلى أسبوع وأكثر منذ إحالته للتفتيش حتى يقدم تقريره حول اسكن العمالي وغيره من المتطلبات الأخرى كسداد الأجور بانتظام والالتزام بإجراءات واشتراطات الصحة والسلامة المهنية وغيرها من الشروط التي يتم بناء عليها تحديد مدى حاجة الشركة للعمالة من عدمه.
وذكر المصدر أن تصريح العمل الجماعي هي خدمة تقدمها الوزارة للمنشأة التي ترغب في الحصول على الموافقة لاستقدام عمالة تزيد على 50 عاملا دون تقديم بياناتهم الشخصية كمرحلة أولى حيث يتم تقديم عدد العمالة والجنسيات والمهن وبعد الموافقة تمنح المنشأة فترة 6 أشهر لتقديم التصاريح الفردية لاستنفاذ رصيد التصريح الجماعي الذي تم الموافقة عليه.
أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد