بدأ مصنع مياه زلال التابع لهيئة كهرباء ومياه الشارقة زيادة قوة انتاجه من المياه في المصنع الجديد بمنطقة حمدة، وذلك استعدادا للطلب الكبير على المياه خلال أيام عيد الفطر السعيد، حيث يتم انتاج 24 ألف عبوة يومياً وذلك عن طريق تشغيل وردية واحدة فقط.
ويمكن للمصنع أن ينتج حوالي 40 ألف عبوة «خمسة جالونات يوميا» عن طريق تشغيل ورديتين، كما تم تطوير أسطول سيارات المصنع لمواكبة الزيادة في الإنتاج حيث تمت إضافة ثماني سيارات جديدة، كما يتوقع أن يتم قريبا إضافة مجموعة أخرى من السيارات لهذا الأسطول.
وأكد المهندس الوليد بن خادم مدير عام هيئة كهرباء ومياه الشارقة لـ «البيان» ان انتقال مصنع مياه زلال إلى موقعه الجديد بمنطقة حمدة يعتبر نقلة نوعية جديدة في تاريخ تطوير المصنع حيث تم تجهيز المبنى الجديد بأحدث المعدات والأنظمة التكنولوجية المتطورة التي تمكن من استيعاب التوسعات المستقبلية التي يتم تنفيذها لتلبية احتياجات السوق ومواكبة التطورات التقنية الحالية في صناعات تعبئة ومعالجة مياه الشرب وزيادة تنافسية المصنع في سوق المياه المعبأة بالدولة والمنطقة.
مشيرا إلى ان الموقع الجديد يشكل انطلاقة جديدة بالنسبة لمصنع مياه زلال. وأوضح بن خادم انه يتم حالياً إدخال عدد من الوحدات الجديدة التي تم تركيبها إلى الخدمة. كما يتم تركيب أنظمة آلية خاصة في مجالات رص وتعبئة العبوات، حيث ان المصنع القديم كان ينتج ما بين 12000 - 13000 عبوة «خمسة جالونات» وهو المنتج الرئيسي لزلال.
وكشف مدير عام هيئة كهرباء ومياه الشارقة ان انتقال المصنع إلى موقعه الجديد واكبته طفره ملحوظة في الطلب المتنامي على مياه زلال ولكن هناك ظروف خارجة عن نطاق إرادة إدارة المصنع أدت إلى حدوث مشاكل في توزيع المنتجات على الرغم من تطوير أسطول التوزيع التابع للمصنع لتغطية كافة متطلبات عملاء المصنع ويتمثل ذلك في عدم توفر إمدادات ديزل كافية للشاحنات والتي تقضي ساعات طويلة في التزود بالوقود مما أدى إلى حدوث اضطراب في توزيع مياه زلال، على الرغم من زيادة الطلب على مياه زلال بنسبة بلغت حوالي 70% خلال هذا العام.
وأشار المهندس الوليد بن خادم إلى أن مصنع مياه زلال في موقعه السابق بجوار محطة اللية لتوليد الكهرباء وتحلية المياه كان يعاني من صعوبات عديدة لعل من أهمها مشكلة التلوث في هذه المنطقة التي تضم محطة الكهرباء والميناء ومنشآت صناعية أخرى.
كما أن استخدام مياه البحر كان سلاحاً ذا حدين بالنسبة للمصنع وذلك بسبب مخاطر تلوث مياه البحر نتيجة لأي حوادث تتصل بالسفن وبصفة خاصة مخاطر البقع الزيتية والتلوث النفطي. وقد تعرض المصنع للعديد من هذه المخاطر من قبل.
حيث كان يتم إيقاف الانتاج كلية حتى تزول المخاطر ذات الصلة بالتلوث. ولكن النظرة الثاقبة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة واختيار سموه لمنطقة حمده كموقع للمصنع الجديد يعكس اهتمام سموه بهذه المنشأة غير الربحية التي تهدف لتقديم خدمات مياه معبأة ذات جودة عالية وبأسعار معقولة.
وتكمن رؤية سموه في الاستفادة من المياه الجوفية عالية الجودة التي تتميز بها هذه المنطقة. كما أن المنطقة بفضل بعدها نسبيا عن المدينة تتميز ببيئة نظيفة وخالية من أي مصادر تلوث.
قد تشكل خطراً على المنتج. أضف إلى ذلك فإن المصنع في هذه المنطقة تم إقامته على قطعة أرض فسيحة تستوعب أي توسعات مستقبلية.
الشارقة ـ فهمي عبدالعزيز
