حظرت بلدية دبي الشهر الماضي تداول 21 لعبة للأطفال صينية الصنع في أسواق إمارة دبي لأسباب تتعلق بخطرها على السلامة العامة وعدم تطابقها مع أنظمة الأمان والسلامة الواردة في الأمر المحلي 67 الذي يوضح الاشتراطات ومتطلبات السلامة الواجب توفرها في لعب الأطفال المعروضة للبيع، بالإضافة إلى تناقض بعضها مع الدين والأعراف والتقاليد المجتمعية.

وأوضح المهندس رضا سلمان مدير إدارة الصحة والسلامة العامة في البلدية إلى انه جرى حظر تداول 12 لعبة لأسباب ترتبط باحتوائها على نسب عالية من عنصر الرصاص وتعدت نسبته ماهو مسموح به عالمياً ما قد يترتب عليه مخاطر على صحة وسلامة الأطفال، بالإضافة إلى عدم وجود التحذيرات والتعليمات والإرشادات باللغة العربية عليها، وشملت العاب الدب الموسيقي وسفينة البطولة وأعماق البحار وسيارات التحدي، بالإضافة إلى العاب السيارات الخاصة والصغيرة والهيلوكبتر الهجومية وسيارة السباق والبنات الأسود ولعبة الأقزام.

وأشار إلى حظر تداول 6 العاب أطفال في الأسواق لأسباب ترتبط بفشل أماكن الخياطة وظهور الحشوة الداخلية مما قد يسبب الاختناق للطفل نتيجة استنشاق أو ابتلاع مكوناتها، وتشمل العاب هدية البيت الأخضر والكلب اللطيف والأرنب الناعم والكتكوت القطني والنمر الوردي، لافتاً إلى حظر لعبتين أخريين لأسباب تتعلق بوجود حواف حادة لهما يسهل الوصول إليها من قبل الطفل يمكن أن يترتب عليها مخاطر محتملة كالجروح، إضافة إلى عدم وجود التحذيرات والتعليمات عليها وفقاً للمعيار العالمي.

وأشار المهندس سلمان إلى توقيع غرامات مالية تصل إلى 50 ألف درهم بحق شركات استيراد العاب الأطفال المخالفة للشروط والمواصفات التي حددتها بلدية دبي في إطار السعي للمحافظة على صحة الأطفال والمتمثلة بعدم تعارض هذه الألعاب مع الدين أو العادات والتقاليد والآداب العامة ولا تمس مشاعر الآخرين،بالإضافة إلى ضرورة انسجامها مع المواصفات الصحية.

بحيث لا تشكل أي خطر على الأطفال، لافتا إلى ان إدارة الصحة والسلامة العامة في البلدية أفردت منذ مطلع العام الحالي قسما خاصا من موقعها الالكتروني لألعاب الأطفال التي تقوم بحظر تسويقها في الدولة في إطار عمليات التفتيش الدورية التي يقوم بها مفتشو الإدارة على محال بيع لعب الأطفال في الإمارة بهدف توعية الجمهور بالمخاطر المترتبة على استخدام أطفالهم لمثل هذه الألعاب داخل أو خارج الدولة.

وقال ان الإدارة تقوم في إطار عملها للمحافظة على صحة الأطفال باعتماد نظام التفتيش الدوري على محال بيع الألعاب ثم اخذ العينات من بعض هذه الألعاب التي يشك المفتشون بتعارض مكوناتها مع المواصفات المحددة حيث يجري إخضاعها للفحوصات اللازمة في مختبر دبي المركزي ليجري على ضوء نتائج الفحص اتخاذ القرار بشأنها إذا كانت متعارضة مع المواصفات حيث يتم تغريم الشركة المستوردة وإعادة المنتجات المخالفة إلى بلد المنشأ.

متطلبات السلامة

حول متطلبات السلامة في لعب الأطفال التي تحددها البلدية وفق الأمر المحلي رقم «67» قال مدير إدارة الصحة والسلامة العامة في بلدية دبي إنها تؤكد على وجوب تصميم هذه الألعاب بحيث لا تعرض مستخدميها لأية أخطار جسدية تؤذي الجلد أو الجهاز التنفسي أو العيون.

كما يجب ان لا تتجاوز تراكيز العناصر الكيميائية المتمثلة في الباريوم والكادميوم، والانتيمون والزرنيخ، بالإضافة الى الزئبق والسليينيوم الناتجة عن استخدام اللعبة المستويات المحددة من قبل البلدية.

كما يجب ان لا تحتوي هذه الألعاب على أية مادة قابلة للانفجار بسبب التفاعل الكيميائي الناتج عن خلط مواد بعضها ببعض، لافتا الى ضرورة تضمن كل لعبة بطاقة إرشادية توضح بصورة كاملة طريقة الاستخدام وكافة الأخطار المتوقعة جراء استخدامها مع ذكر الأعمار الملائمة لاستخدام هذه الألعاب.

دبي ـ خالد اللوباني