تناول اكثر من 35 الف صائم طعام الإفطار على موائد مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان الخيرية التي امتدت بكثافة ليلة القدر المباركة في ساحات الاقصى الشريف ومواقع متعددة من المدن والمخيمات الفلسطينية الأخرى. واجمع المشرفون على إقامة هذه الموائد أن إفطارات مؤسسة خليفة بن زايد الخيرية كانت متواجدة ليلة القدر بكثافة في موقعين كبيرين من ساحات المسجد الأقصى الشريف وفي مساجد ومراكز سكانية عديدة في المدن والمخيمات الفلسطينية الاخرى...
وخلال جولة لمندوب وكالة انباء الإمارات في ساحات الاقصى ليلة القدر المباركة شاهد عدة مواقع ترفع عليها يافطات تحمل اسم مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان الخيرية ومتطوعون من لجان مختلفة يمدون موائد إفطار ساخنة لالاف الصائمين الذين احتشدوا بكثافة في هذه الليلة المباركة في الاقصى الشريف والذين قدر عددهم بنحو نصف مليون شخص لاول مرة منذ عشرات السنين.
وقال نادر عطا ممثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في فلسطين ان موائد مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان الخيرية وهيئة الهلال الاحمر بدولة الإمارات كانت هي الأبرز بين الموائد الاخرى التي اتخذت مواقع متعددة في ساحات الاقصى وتكاياه وفوق ساحة المسجد المرواني والرواق الغربي للاقصى المقابل لساحة البراق...
وذكر عطا في تصريح لوكالة انباء الإمارات ان نحو خمسة آلاف وجبة لمؤسسة خليفة بن زايد اقيمت في موقعين أساسيين في الأقصى للصائمين حيث تناول خلالها الصائمون وجباتهم الساخنة ما لبثت تلك الموائد ان نفذت خلال فترة قصيرة مما اضطر المشرفين على تلك الموائد لاحضار وجبات اخرى اعدت على عجل لتلبية حاجة الصائمين المتزايدة.
وأوضح عطا أن مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان الخيرية اتفقت مع برنامج الأمم المتحدة الانمائي في فلسطين على إقامة موائد إفطار وتوزيع طرود غذائية على الصائمين في فلسطين وفي خارج الأراضي الفلسطينية مثل سوريا ولبنان والأردن، مشيرا إلى ان هذه الوجبات والطرود وصل عددها حتى نهاية الشهر المبارك إلى 50 الف وجبة وطرد غذائي...
وذكر ان موائد اخرى اقيمت في المدن والمخيمات في الضفة الغربية وغزة مثل نابلس والخليل وطوباس وخصص لكل واحدة منها وجبات كافية واقيمت على فترات متعددة خاصة ايام الجمع التي يتواجد فيها المصلون بكثافة في المساجد...وتحدث عادل دراونة مدير لجنة زكاة القدس عن وجبات مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان الخيرية في الاقصى الشريف فقال ان اللجنة نظمت هذه الموائد بتكليف من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي منذ مطلع الشهر الفضيل حتى نهايته.
وقال دراونة في لقاء مع مندوب وام في احدى زوايا الاقصى ان اللجنة اقامت نحو 30 الف وجبة رمضانية ليلة القدر المباركة وحدها منها خمسة آلاف وجبة لمؤسسة خليفة بن زايد الخيرية اقيمت في موقعين مختلفين كان فيها الصائمون اكثر تواجدا مما ادى إلى نفاد الوجبات خلال دقائق من رفع اذان المغرب ليلة القدر وقد كانت اللجنة جاهزة في احضار آلاف الوجبات الاخرى التي لبت طلبات عدد كبير من الصائمين في هذه الليلة المباركة التي ازدحم بهم الاقصى بكثافة لاول مرة منذ عشرات السنين.
واشار إلى ان الاقصى لم يشهد منذ 50 عاما هذه الكثافة البشرية من المصلين الذين قدر عددهم بنحو نصف مليون شخص حيث جاءوا إلى الاقصى من جميع انحاء فلسطين واعتبر الناس هذا اليوم عيدا لهم بل لحظة تاريخية هامة من لحظات حياتهم بأن تمكنوا من الوصول إلى الاقصى المبارك الذي حرموا منه لسنوات طويلة.
وكانت السلطات الإسرائيلية قد سمحت للرجال فوق سن الخمسين عاما وللنساء فوق سن 45 عاما بالوصول إلى الاقصى يوم الجمعة الاخيرة من رمضان وليلة القدر.
واوضح دراونة ان لجنة الزكاة المشرفة على هذه الموائد كانت قد جهزت نفسها لمثل هذه الليلة المباركة لكنها كانت في الليالي السابقة تقيم موائد إفطار تصل إلى خمسة آلاف وجبة يوميا وكانت تنفذ هي الاخرى لكن ليس بالحجم الذي نفذت فيه ليلة القدر المباركة...
وقال انه تم اعداد يافطات كبيرة تحمل اسم مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان الخيرية التي تواجدت لاول مرة في ساحات المسجد الاقصى وكانت تلك اليافطات اللافتة للنظر في هذا المكان الطاهر...
وقد عبر المشرفون على هذه الموائد عن تقديرهم للفتة الكريمة لمؤسسة خليفة بن زايد وقالوا ان دخولها إلى الاقصى الشريف واقامة موائد الإفطار كان عملا انسانيا عظيما لها ولكل إماراتي يقدم العون لإخوانه في فلسطين واجمع كل من التقاهم مندوب (وام) على ان الوجبات التي تناولوها على مائدة مؤسسة خليفة بن زايد الخيرية كانت متميزة لانها تحتوي على مواد غذائية كاملة بما فيها التمور والمياه المبردة. كما كانت الطرود الغذائية التي تسلمتها كبيرة ايضا وتكفي أسرة مكونة من سبعة افراد نحو عشرة ايام لانها تحتوي على المواد الاساسية للطعام مثل الطحين والارز والسكر وزيوت الطبخ والمعلبات.
وفي مدينة نابلس حيث المحطة الثانية لموائد مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان الخيرية اقام المشرفون على تلك الموائد آلاف الإفطارات في ساحات البلدة القديمة وفي بعض من مساجدها ومساجد المخيمات الفلسطينية القريبة مثل مسجد مخيم بلاطة ومخيم عين الماء...وقال عبود العكر مدير العلاقات العامة في بلدية نابلس ان اكثر من خمسة آلاف صائم استفادوا من وجبات الإفطار التي قدمتها مؤسسة خليفة بن زايد الخيرية حيث اقيمت هذه الوجبات على فترات متعددة في المساجد والساحات العامة واقبل عليها المصلون بكثافة..كما وزعت على الصائمين طرود غذائية لاسرهم تحتوي على الموائد الغذائية الاساسية..
وفي مدينة الخليل اقيمت ايضا وجبات غذائية لمؤسسة خليفة قدر عددها الاجمالي خلال الشهر المبارك بنحو سبعة آلاف وجبة بالاضافة إلى مئات من الطرود الغذائية الاخرى...
وقال عماد ابوسنينة المدير المالي للجنة زكاة الخليل ان وجبات وطرود مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان الخيرية انتشرت في العديد من مواقع المدينة في المساجد ودور العلم والمسجد الابراهيمي الشريف واقبل عليها الصائمون وكانت الوجبات تنفذ بمجرد اقامتها...
من جانبه قال حسام دراغمة مدير بلدية طوباس ان بلدته شهدت موائد إفطار طوال شهر رمضان المبارك من جهتين إماراتيتين فقط هما هيئة الهلال الاحمر ومؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان الخيرية..مشيرا إلى ان عدد هذه الوجبات بلغ اكثر من ثلاثة آلاف وجبة ووزعت نحو الف طرد غذائي على الأسر المتعففة. وذكر ان البلدية اتبعت نظاما جديدا في اقامة موائد الإفطار لمؤسسة خليفة بن زايد الخيرية .
حيث كانت المائد ة تضم افراد الأسرة بكاملها في صالات جماعية شاركت فيها مئات الأسر الصائمة في كل مرة حيث كانت الأسرة تتناول الوجبة الإماراتية داخل الصالة وهو نظام اثبت نجاحه كثيرا...وذكر ان الصائم كان يتحرج من ترك أسرته والذهاب إلى موائد الإفطار لوحده مع ان افرد اسرته بحاجة إلى المساعدة أيضا وقد تم إقامة مائدة عائلية بأن دعت أسرته أيضا وجهزت لها وجبة كاملة مما دفع الأسر المتعففة إلى القدوم لمائدة الإفطار الجماعي المقامة في صالات جماعية أظهرت نوعا من التراحم والترابط الإنساني بين الناس...
وفي قطاع غزة نفذ برنامج الامم المتحدة إفطارات جماعية في مواقع متعددة هناك لحساب مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان الخيرية..كما شملت هذه الوجبات مواقع سكانية فقيرة في مخيمات مثل جباليا وخان يونس والنصيرات وكذلك عددا من المساجد في غزة. وقال نادر عطا ممثل برنامج الأمم المتحدة ان نحو ثمانية آلاف شخص من غزة استفادوا من وجبات مؤسسة خليفة بن زايد الرمضانية اليومية...كما وزعت طرود غذائية على نحو ثلاثة آلاف أسرة تكفيها لمدة أسبوع على الأقل.
