حافظت أسعار السلع الأساسية على ثباتها في نهاية شهر رمضان المبارك مدعومة بتوافر مخزون كاف من المنتجات في منافذ البيع الكبرى التي أكدت بدورها حرصها على المحافظة على ثبات أسعار منتجاتها في فترة العيد، في الوقت الذي أبدى قائمون على هذه المنافذ تخوفهم من تجدد الاشتباكات مع الموردين بفعل رغبتهم في زيادة أسعار منتجاتهم بعد انتهاء أجازة عيد الفطر وهو المطلب الذي يعتبر غير منطقي في ظل عدم وجود أية مبررات للزيادة.
وفي سياق متصل عادت حركة مبيعات الملابس في مختلف منافذ البيع إلى طبيعتها بعد أن شهدت ركوداً خلال الفترة الأخيرة، وأشار تجار إلى ارتفاع مبيعاتهم من الملابس خلال الفترة الحالية مقارنة بالأيام الأولى لشهر رمضان المبارك بنسبة تتجاوز 60% بفعل رغبة مختلف الأسر في شراء ملابس جديدة لأبنائهم في العيد.
وظهر في الأفق كعك العيد حيث تحرص العديد من الأسر على شرائه في عيد الفطر المبارك وهو ما قوبل باستغلال من جانب عدد من التجار حيث أشار مستهلكون إلى أن أسعار الكعك ارتفعت بنسبة تتجاوز 50% عما كان عليه خلال العام الماضي.
وأوضح محمد إبراهيم مسؤول مشتريات في الهايبر ماركت أن الأسعار تشهد استقراراً خلال الفترة الحالية ومنذ بداية شهر رمضان المبارك، مشيراً إلى أن هذا الثبات في الأسعار مرشح للاختفاء مع نهاية عيد الفطر المبارك خاصة وأن عدداً كبيراً من الموردين كان لديهم طلبات بزيادة الأسعار وافقوا على تأجيل البت فيها إلى ما بعد عيد الفطر المبارك.
وشدد على أهمية الدور الذي قامت به وزارة الاقتصاد وتنسيقها مع مختلف منافذ البيع الكبرى ما كان له مردود إيجابي على هذا الثبات الذي طال مختلف السلع الأساسية، بالإضافة إلى حالة الاستقرار الذي يشهده السوق العالمي في الفترة الأخيرة والذي انعكس على السوق المحلي، مشيراً إلى أن المؤشرات تدل على وجود انخفاض في أسعار بعض المنتجات في الفترة القادمة.
وأوضح محمد غالب تاجر خضراوات أن حركة البيع لديه ارتفعت بصورة كبيرة خلال العطلة الأسبوعية بفعل قيام أغلب الأسر بشراء مستلزماتها خلال عيد الفطر إلا أن هذه المبيعات لم ترق إلى ما كانت عليه في الأيام الأولى لشهر رمضان المبارك، مشيراً إلى أن مؤشر الأسعار في مختلف منافذ البيع يرتبط بشكل كبير مع التكلفة التي يحتسبها الموردين على بضائعهم، وبالتالي فإنه في حال قيام الموردين برفع أسعار بضائعهم بعد العيد ستزداد بالتبعية أسعار السلع في مختلف منافذ البيع.
إقبال على الملابس
وأوضح عيسى خليل تاجر ملابس أن حركة المبيعات لديه ارتفعت بشكل كبير خلال العطلة الأسبوعية والأيام الأخيرة لشهر رمضان المبارك بعد أن شهدت ركوداً مع بداية شهر سبتمبر، مشيراً إلى أن وجود إقبال كبير من الأسر على شراء ملابس لأبنائهم خلال عيد الفطر المبارك وهو ما دفع بحركة المبيعات إلى الارتفاع.
وأشار إلى أن الأيام القليلة التي تسبق عيد الفطر المبارك تعتبر تعويضاً للتجار عن العزوف الكبير الذي واجهوه خلال شهر رمضان المبارك ما أدى إلى انخفاض مبيعاتهم بنسبة تتجاوز 60% في الفترة الأخيرة إلا أنهم يأملون بتعويض هذه الخسائر خلال الفترة الحالية.
وأوضح خالد زين الدين موظف حكومي أن أسعار السلع الغذائية تمتاز بالثبات بشكل كبير في الفترة الحالية مقارنة بأسعار الملابس التي تشهد ارتفاعاً ملحوظاً حيث يسعى التجار إلى استغلال إقبال المستهلكين الكثيف على الشراء ورفع الأسعار من أجل زيادة أرباحهم.
وألمح محمد علي موظف حكومي إلى وجود ارتفاع في أسعار كعك العيد بنسبة تجاوزت 50% عما كانت عليه خلال العام الماضي، وهو ما أرجعه تجار إلى ارتفاع أسعار مشتقات الكعك مثل الزيت والسمن والسكر والدقيق مقارنة بالعام الماضي.
عيدية
جمعية أبوظبي تعد بثبات الأسعار
أكد فيصل العرشي نائب مدير عام جمعية أبوظبي التعاونية أن أسعار مختلف السلع الأساسية لن تشهد أي ارتفاعاً خلال عيد الفطر المبارك، وستحافظ على ثباتها الذي كانت عليه في شهر رمضان، لافتاً إلى أنه من المتوقع أن تشهد الفترة القادمة انخفاضاً في أسعار عدد من السلع وهو ما حدث بالفعل مع أصناف من الأرز شهدت انخفاضاَ في الفترة الماضية.
وشدد على عدم وجود أي مبررات لحدوث صدامات مع الموردين بعد انتهاء عيد الفطر المبارك في ظل الاستقرار الذي يضرب بالأسعار والانخفاض المتوقع في أسعار سلع أساسية بفعل معطيات السوق العالمي، مشيراً إلى أن الزيادات الأخيرة التي طالت عدداً من المنتجات مثل الدجاج والأرز كان لها ما يبررها.
أبوظبي ـ أحمد جمال
