أعلنت بلدية دبي اتخاذ إجراءات صارمة ضد المخالفين من سائقي صهاريج الصرف الصحي الذين يتخلصون من المياه العادمة في الأماكن المفتوحة في بعض المناطق بدبي أو في فتحات شبكة مياه الأمطار التي صممت لنقل مياه الأمطار إلى البحر.

وأشار المهندس عبد المجيد سيفائي مدير إدارة شبكة الصرف الصحي في الدائرة الى ضبط 27 مخالفة خلال الشهر الحالي في هذا الشأن، وتم توقيع غرامة مالية قدرها 50 ألف درهم ضد كل صهريج، حيث شملت الغرامة المالية المنصوص عليها في الأمر المحلي وأتعاب التنظيف لخطوط مياه الأمطار.

وأوضح إن بعض السائقين يرتكبون هذه المخالفة بدلا من التخلص من مياه الصرف الصحي في محطة معالجة مياه الصرف الصحي بالعوير ويستخدمون فتحات شبكة مياه الأمطار في مناطق القوز والبرشاء وند الشبا للتخلص من هذه المياه في أوقات متأخرة من الليل تمتد ما بين الساعة 12 بعد منتصف الليل وحتى الساعة الخامسة صباحا مما يؤدي إلى تلوث المياه البحرية في بعض المناطق الساحلية في دبي، حيث تم تصميم وإنشاء هذه الشبكة لنقل مياه الأمطار إلى البحر.

وذكر أن إدارة شبكة الصرف الصحي كثفت مؤخرا مراقبتها لشبكات مياه الأمطار لضبط هذه المخالفات، حيث يتم ضبط ما بين 2 إلى 3 مخالفات يوميا ويتم فرض الغرامات المالية عليهم. وفي ضوء ارتفاع هذا النوع من المخالفات، تمت الاستعانة برجال شرطة دبي حتى يتم القضاء على هذه الظاهرة السيئة التي تؤثر سلبا على البيئة البحرية ومرتادي الشواطئ.

وأوضح بأنه سيتم تشديد العقوبات ضد المخالفين وفقا للأمر المحلي رقم 11 لسنة 2003 الذي ينص على غرامات مالية تبلغ 100 ألف درهم وإلغاء رخصة المركبات في حالة تكرار هذ النوع من المخالفات.

ودعا مدير إدارة شبكة الصرف الصحي الجمهور الى التعاون مع بلدية دبي في ضبط هذه المخالفات من خلال الاتصال بالدائرة على الرقم المجاني 800900 على مدار الساعة حفاظا على البيئة التي نعيش فيها.

وعلى صعيد متصل باشرت بلدية دبي مطلع الشهر الماضي بتنفيذ مواقف لسيارات صهاريج الصرف الصحي في منطقة العوير على قطعة أرض خصصت لهذا الغرض يتيح تنظيم دخول وتجميع الصهاريج في الساحة وفق تصميم معين بهدف تنظيم دخولها إلى محطة الصرف الصحي في العوير وفق دور معين لتفريغ الصهاريج ومن ثم خروجها من مخرج آخر، ويشتمل المشروع على أعمال تنظيف وتحضير الموقع وأعمال التسوية الترابية وطبقتين من الإسفلت بمساحة إجمالية تقارب 50 ألف متر مربع.

وأشار المهندس جمعة الفقاعي مدير إدارة الصيانة العامة في البلدية الى أن الأعمال المدنية في هذا المشروع تشتمل على تنفيذ استراحتين بمساحة 150 متراً مربعاً لكل منهما، بالإضافة إلى مسجد ومتوضئ وكافتيريا ودورات المياه اللازمة وغرف الحراسة وتأمين الصرف الصحي لهذه الخدمات، بالإضافة إلى الأعمال الكهربائية وأعمال التكييف اللازمة، لافتاً الى أن مدة تنفيذ لمشروع تبلغ 90 يوماً للتصميم والتنفيذ متضمنة عشرة أيام للتحضيرات، الأمر الذي يشكل تحدياً أمام إدارة الصيانة العامة كجهة مسؤولة عن تصميم وتنفيذ المشروع.

وأوضح أن تنفيذ هذا المشروع جاء استناداً الى قيام الدائرة بدراسة مشكلة تجمع سيارات صهاريج الصرف الصحي على الشارع الرئيسي في طريقها إلى محطة الصرف الصحي بالعوير لوضع الحل المناسب لهذه المشكلة من خلال مشروع مخصص حرصاً على تلافي حدوث الاختناقات المرورية وزيادتها في المنطقة وعدم حصول أي إرباكات مرورية.