أعلن مسؤولون أوروبيون أمس أن القوى الست الكبرى وافقت على مسودة قرار بشأن البرنامج النووي الإيراني لا يتضمن عقوبات جديدة، فيما ردت طهران على تقرير مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي بأنه «فتنة» لخلطه بين القدرات الصاروخية لإيران وبرنامجها النووي.
وقال وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند للصحافيين إن القوى الكبرى (الولايات المتحدة، روسيا، الصين، بريطانيا، فرنسا، ألمانيا) ستقدم مسودة النص إلى مجلس الأمن المؤلف من 15 دولة لمناقشته. ولم يتضح ما إذا كان المجلس سيصوت على النص خلال الساعات المقبلة.
وقال ميليباند في تصريحات أكدها وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير «سنقدم قراراً قصيراً... يعيد التأكيد على القرارات الحالية الصادرة من مجلس الأمن ويعيد التأكيد على الوحدة بين القوى الكبرى». وأوضح ميليباند أن القرار لا يتضمن أي عقوبات جديدة ضد إيران بسبب رفضها تجميد برنامجها النووي حسب ما ورد في قرارات سابقة لمجلس الأمن. وتابع «إن القوى الكبرى والمجلس مصممون على المضي قدماً في مزيد من المناقشات ومزيد من الخطوات».
وأعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن وزراء خارجية الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا اتفقوا على تأكيد العقوبات الدولية المفروضة سابقاً على إيران.
وقال لافروف للصحافيين إثر خروجه من الاجتماع إن «روسيا تدعم الدعوات السابقة الموجهة إلى إيران، نحن نعتبر أن عدم الانتشار النووي مسألة شديدة الأهمية ونؤكد كل القرارات السابقة».
وتريد الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا تشديد العقوبات على إيران التي ترفض وقف تخصيب اليورانيوم. لكن تشديد العقوبات يلقى معارضة من الصين وكذلك من روسيا التي انسحبت أول من أمس من اجتماع مخصص لمناقشة المسألة الإيرانية احتجاجاً على الانتقاد الأميركي لغزوها جورجيا الشهر الماضي.