طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس بإشراف دولي لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، في وقت عقد مجلس الأمن الدولي اجتماعاً طارئاً بطلب من السعودية وجامعة الدول العربية على مستوى وزراء خارجية الدول الأعضاء في المجلس لبحث تداعيات الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة على عملية السلام. فيما رفض رئيس الوزراء الفلسطيني المقال إسماعيل هنية ما أسماه «سيف الشروط» أو التهديد أو المحاكمات في الحوارات من أجل المصالحة الوطنية.

وعرض عباس قبل أن يلقي خطاباً أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة على مجلس الأمن خارطة توضح مدى الانتشار الاستيطاني في الصفة الغربية والقدس الشرقية والذي يقطع أوصال الدولة فلسطينية، وكانت إلى جانبه سفيرة إسرائيل في المجلس غابريل شاليف.

وتبادل عباس والسفيرة الإسرائيلية خلال الاجتماع الاتهامات بشأن الجانب الذي تقع عليه مسؤولية الفشل في التوصل إلى السلام بالمنطقة.

فمن جانبه قال عباس إن الأنشطة الاستيطانية التي استمرت فيها إسرائيل هي عقبة أمام إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة، بينما نفت سفيرة إسرائيل أن تكون المستوطنات هي العقبة الرئيسية واتهمت مجلس الأمن بالتغاضي عن التهديدات التي توجهها حركة حماس إلى إسرائيل.

ولاحقاً أكد عباس خلال كلمة أمام الدورة الـ 36 للجمعية العامة أن حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي يستدعي إشرافاً ورقابة دوليين على تطبيقه، كما يتطلب دوراً أكثر فعالية للجنة الرباعية الدولية في حماية الحل الذي يتم التوصل إليه، وكذلك دوراً مؤثراً وضامناً لمجلس الأمن الدولي ولمؤسسات الأمم المتحدة.

ورفض عباس مجدداً أي اتفاق جزئي مع إسرائيل مع اقتراب الاستحقاق الذي حدد في نهاية 2008 للتوصل إلى اتفاق سلام. وقال إن «الحلول الجزئية أو الانتقالية أو التي تسقط بعض القضايا الرئيسة أو تؤجلها هي حلول غير قابلة للحياة وتبقي على جذور الصراع وتنسف بالتالي كل ما يتم إنجازه على طريق تحقيق السلام».

وتابع «كذلك لن ندخر جهداً لتحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية وقد أعلنا عن خطة أولية تفتح الباب لهذه المصالحة وتقوم على تشكيل حكومة محايدة مستقلة ومقبولة من الجميع ولا تعيدنا إلى الحصار وأن تقوم هذه الحكومة بالإعداد لإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية وأن نعيد بناء أجهزة الأمن على أسس مهنية من خلال إسناد أمني عربي».

وكان هنية قال في تصريحات للصحافة عقب صلاة الجمعة في غزة أمس إنه يرفض أي حوار تحت سيف الشروط أو التهديدات أو المحاكمات، وتابع «إما حوار بإرادة فلسطينية وعربية حقيقية أو لا حوار»، واتهم هنية تياراً فلسطينياً من دون أن يسميه بأنه «لا يريد حواراً حقيقياً».

في هذه الأثناء، قال عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين صالح ناصر في تصريحات نقلتها مواقع إلكترونية فلسطينية إن «مصر ستعرض ورقت للحل تشمل تشكيل حكومة من شخصيات ورئاسة مستقلة تستطيع فك الحصار والتحضير للانتخابات التشريعية والرئاسية المتزامنة. وأكد ناصر أن الورقة التي ستصوغها مصر ستوزع على الجامعة العربية والفصائل الفلسطينية من أجل نقاشها وإقرارها في اجتماعات الحوار الوطني الشامل المرجح عقدها في الأسبوع الأول من نوفمبر المقبل.