ناشدت الدكتورة ليلى الشاعر مديرة المختبرات في مركز التبرع بالدم التابع لدائرة الصحة والخدمات الطبية المواطنين والمقيمين بسرعة التبرع بالدم لصالح مرضى الثلاسيميا، لافتة إلى أن المركز يعاني حاليا من نقص حاد في الوحدات الدموية التي يتوقف عليها حياة العديد من مرضى الثلاسيميا.
وقالت الدكتورة الشاعر بان المركز سيفتح أبوابه اعتبارا من اليوم ولمدة أسبوع كامل من الساعة التاسعة ليلا وحتى الواحدة من بعد منتصف الليل لسد العجز الحاصل في الوحدات الدموية التي تفاقمت خلال شهر رمضان بسبب الصيام وتوقف عدد من المتبرعين بالتبرع بالدم خلال هذا الشهر الفضيل.
وأشارت الدكتورة ليلى الشاعر إلى أن المركز يعتمد علي التبرع التطوعي بالدم و مشتقاته إلا أنه عند الحاجة وفي حالات النقص الحاد في مخزون الدم يتم الاتصال ببعض المتبرعين المسجلين في المركز ممن دأبوا على التبرع لوجه الله مشيرة بهذا الصدد إلى أن مركز التبرع بالدم يتعرض للنقص في مخزون الدم في بعض المواسم وتحديدا في أشهر الصيف يونيو، يوليو، أغسطس وشهر رمضان.
وأوضحت أن مركز التبرع بالدم لا يغطي فقط احتياجات مرضى الثلاسيميا وإنما يقوم بتزويد جميع المستشفيات التابعة لهيئة الصحة بدبي (الوصل، راشد و دبي و مركز الحوادث) وما يزيد على 20 مستشفى خاصا بالدولة باحتياجاتها من الدم ومشتقاته.
وبينت أن تبرع الشخص بوحدة دم واحدة قد ينقذ حياة 3 - 5 أشخاص وهذا بحد ذاته عمل إنساني نبيل وأجره وثوابه عند الله سبحانه وتعالى عظيم. وأوضحت أن الدراسات العلمية جميعها أثبتت أن التبرع بالدم له فوائد عديدة للشخص المتبرع ومنها تنشيط الدورة الدموية، حيث يتم تنشيط نخاع العظم لإنتاج خلايا الدم المختلفة بعد التبرع بالدم، والتقليل من احتمال الإصابة بأمراض القلب وانسداد الشرايين لأن التبرع بالدم يقلل نسبة الحديد في الدم والتي ثبت علمياً أن زيادة نسبة الحديد تزيد من نسبة الإصابة بهذه الأمراض، وكذلك يتم التأكد عند التبرع بالدم من سلامة المتبرع بعد إجراء الكشف الطبي عليه من قبل طبيب بنك الدم.
ويتم التأكد من خلو المتبرع بالدم من الأمراض المعدية التي تنتقل عن طريق الدم مثل أمراض (نقص المناعة المكتسبة والتهابات الكبد الفيروسية من نوع ب، ج، والزهري والملاريا) وذلك بعد إجراء الفحوصات المخبرية، مشيرة إلى انه يتم تعويض كمية الدم المتبرع به من خلال تعويض سائل الدم خلال 12-72 ساعة، ويتم تعويض بروتينات الدم خلال 3-4 أيام، ويبدأ تعويض كرات الدم الحمراء بعد 3 أيام ويكتمل خلال 4-8 أسابيع.
وقالت الدكتورة الشاعر أن استهلاك مرضى الثلاسيميا من الدم والصفائح الدموية وصل خلال العام الماضي إلى 20400 وحدة دموية حمراء مركزة وبنسبة تصل إلى 60% من مخزون المركز من الدم. وأوضحت أن عدد المتبرعين المسجلين لدى المركز وصل خلال العام الماضي لحوالي 20 ألف متبرع في حين وصل عدد الوحدات التي تم جمعها أكثر 29 ألف وحدة دم إضافة لـ 5 آلاف وحدة صفائح دموية. هناك زيادة مطردة في عدد وحدات الدم التي يجمعها المركز سنويا.
وأوضحت أن هناك بعض الحالات التي يمنع فيها التبرع بالدم ومنها الشخص الذي أجريت له عملية نقل دم أو أحد مكوناته أو أجريت له عملية جراحية لفترة أقل من اثني عشر شهراً، والشخص المصاب بأحد الأمراض المعدية والتي ثبت أنها تنقل عن طريق نقل الدم الملوث بجرثومة المرض كالإيدز أو التهاب الكبدي الفيروسي والزهري والملاريا، وكذلك الشخص المصاب بأحد الأمراض المزمنة كالسرطان والقلب والصرع والمصابين بالسكري المعتمدين على الأنسولين في العلاج، بالإضافة للمصابين بأحد أمراض الدم كفقر الدم والثلاسيميا، مشيرة إلى أن التبرع بالدم لا يعرض المتبرع لأي خطر خاصة و أن الأدوات التي تستخدم في عملية سحب الدم معقمة ولا تستخدم لشخص آخر ويتم التخلص منها بعد عملية التبرع بالدم.
وأضافت السيدات يمكن أن يتبرعن بالدم ولكن يفضل ألا يكون ذلك في فترة الحمل أو الإرضاع، مشيرة إلى أن هناك غرفة منفصلة ومغلقة في المركز لتبرع النساء وذلك لتوفير الاستقلالية والراحة النفسية للمتبرعات.
وأوضحت أن هناك عددا من التحاليل المخبرية الخاصة التي يتم إجراؤها على دم المتبرعين للتحقق من خلو الدم من الأمراض التي تنتقل بنقل الدم ومنها الأمراض الفيروسية وذلك بتطبيق تحاليل مخبريه تتمتع بأعلى مستويات الجودة المطابقة للمواصفات العالمي.
وبدوره قال الدكتور عصام ظهير اختصاصي أمراض الدم والمنسق العام لمركز الثلاسميا بدبي أن مريض الثلاسيميا الكبرى بحاجة الى صفائح دموية حمراء مركزة كل ثلاث أسابيع، في حين يتم إعطاء الصفائح لمريض الثلاسيميا الصغرى بين فترة وأخرى. وأوضح أن مريض الثلاسيميا الكبرى يحتاج كل ثلاث أسابيع من وحدة الى أربع وحدات من الصفائح الدموية الحمراء المركزة يتم احتسابها بناء على وزن المريض وطوله وعمره ونسبة الهيموجلوبين لديه ويتم إعطاؤها للمريض عن طريق مرشحات طبية خاصة.
وذلك للتخلص من كريات الدم البيضاء ويشترط في مثل هذه الحالات أن لا يزيد عمر الصفائح الدموية الحمراء عن خمسة أيام مشيرا إلى مركز التبرع بالدم يقوم بتوفير هذه الصفائح من خلال المتبرعين من داخل الدولة. وأوضح أن هناك بعض مرضى (الثلاسيميا الصغرى) تكون فصيلة الدم لديهم نادرة وبالتالي يحتاجون الى نوعيات محددة من الصفائح الدموية والتي يتم توفيرها عن طريق اتصال مركز التبرع بالدم ببعض الأشخاص ممن لديهم نفس الفصيلة النادرة.
دبي ـ عماد عبدالحميد
