واصل سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية يوم أول من أمس على هامش مشاركته في أعمال الدورة 63 للجمعية العامة للأم المتحدة لقاءاته الثنائية في نيويورك مع عدد من رؤساء الدول ونظرائه من وزراء الخارجية المشاركين في أعمال هذه الدورة.

وتناولت جميع اللقاءات بحث العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية المطروحة على الساحة الدولية. فقد اجتمع سموه مع محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية حيث تناول الجانبان خلال هذا اللقاء بحث التطورات السياسية والاقتصادية والأمنية التي تشهدها الأراضي الفلسطينية. وجدد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان تأييد ومواصلة دعم دولة الإمارات للسلطة الفلسطينية ولمواقفها السياسية ولا سيما المناهضة منها لمسألة توسيع الاستيطان الإسرائيلي في أراضيها المحتلة. واستعرض الرئيس الفلسطيني خلال اللقاء موقف السلطة فيما يتصل بمسائل المصالحة الوطنية والجهود المصرية المبذولة في هذا السياق.. مؤكداً أن تحسين الوضع الأمني الفلسطيني من شأنه أن يساهم وبشكل فاعل في تحسين الوضع الاقتصادي في الأراضي الفلسطينية.

وتطرق عباس لمسألة المساعدات المقدمة للسلطة.. معرباً عن تطلعه لما سيسفر عنه المؤتمر الاقتصادي المزمع عقده قريباً في مدينة نابلس بالضفة الغربية.. ورحب بأي مشاريع أو مبادرات مقدمة من قبل دول أو مستثمرين عرب.. مؤكدا أن السلطة الفلسطينية عازمة على الاستمرار في المفاوضات مع الطرف الإسرائيلي وفقا لما تم الاتفاق حوله في مؤتمر أنابوليس وخارطة الطريق.

على صعيد آخر التقى سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان في نيويورك ممثل اللجنة الرباعية توني بلير حيث استعرض الجانبان الموقف من سير المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية والجهود السياسية التي تبذلها اللجنة الرباعية والدول المعنية في المنطقة للتذليل من العقبات التي تواجهها والجهود المبذولة لتحسين أوضاع الشعب الفلسطيني والتخفيف من محنته الراهنة والناجمة عن ممارسات الاحتلال والإغلاق الإسرائيلي.

كما اجتمع سموه مع هوشيار زيباري وزير خارجية العراق حيث تناول اللقاء بحث سبل تطوير العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية المشتركة بين البلدين.

وأعرب الوزير زيباري لسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان عن شكر وارتياح حكومة العراق لموقف دولة الإمارات الأخير والقاضي بإعادة فتح سفارتها لدى بغداد.

كما استعرض سمو وزير الخارجية مع رانجين دادفار سبانتا وزير الخارجية الأفغاني الوضع العام في أفغانستان والعلاقات الثنائية وسبل تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري والتنموي بين البلدين.

وبحث سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان مع ماريا ايرابيل وزيرة الشؤون الخارجية والتجارة والتضامن بالاكوادور سبل تطوير العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية بين البلدين بما في ذلك مجالات الطاقة السلمية المتجددة.. كما التقى سموه ممثلة مفوضة الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية وسياسة الجوار الأوروبي الوزيرة بينيتا فيريرو - فالنر حيث استعرض الجانبان مواقفهما تجاه عدد من المسائل والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك وفي مقدمتها المتصلة بالتطورات في الأراضي الفلسطينية المحتلة والعراق وأفغانستان وباكستان فضلا عن برنامج إيران النووي.

وتناول اللقاء أيضا بحث المستجدات فيما يتعلق بمشروع اتفاقية التجارة الحرة ما بين الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.. وأعرب سموه عن أمله في أن يتم التوصل إلى اتفاق قريب بشأن هذه المسألة وبما يعزز من آفاق التعاون الاقتصادي الأوروبي الخليجي بما في ذلك مجال الطاقة المتجددة.

وتضمنت نشاطات سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان في نيويورك أمس عقد لقاء ثنائي مع رئيس جمهورية سيشل جيمس اليكس ميشل تناول بحث سبل توطيد العلاقات الدبلوماسية والاستثمارية وتبادل الخبرات في مجالات الطاقة والسياسة والاقتصاد بين البلدين.

كما التقى سموه مع رئيس وزراء نيبال بوشبا كمال دهال براشندا حيث استمع سموه إلى إحاطة موجزة حول أسس انطلاق النظام السياسي الديمقراطي الجديد في نيبال.. وبحث الجانبان سبل تطوير العلاقات الاستثمارية والتجارية والاقتصادية بين البلدين.

وعقد سموه كذلك سلسلة من الاجتماعات الثنائية الأخرى مع وزراء خارجية كل من لاتفيا ماريس ريكستاينز والبرتغال لويس آمادو وفنلندا الكسندر ستب وبيرو جارسيا بيلاندي.

وتطرقت الاجتماعات إلى استعراض المواقف السياسية إزاء جملة القضايا الإقليمية والدولية المطروحة على جداول أعمال الأمم المتحدة وبصفة خاصة الدورة 63 للجمعية العامة فضلا عن سبل تطوير العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية والتجارية والثقافية الثنائية المشتركة.