اشتكى عدد من المواطنين برأس الخيمة من عملية نقل الحيوانات من سوق الغنم الجديد بمنطقة الفلية إلى المقصب بمدينة رأس الخيمة وذلك لبعد المسافة وتعرض الحيوانات إلى الموت أحياناً نتيجة الحرارة الشديدة والرطوبة العالية، حيث يقوم الأهالي بنقلها في سياراتهم الخاصة أو في سيارات «بيك أب» مكشوفة، وإذا نجت هذه الحيوانات أثناء عملية النقل فإنها تصل إلى المقصب في حالة متردية تتنافى مع ضرورة إراحة الحيوان وسقيه قبل الذبح حسب الشريعة الإسلامية.
فيصل الزهوري أكد أن هناك معاناة حقيقية من عملية نقل سوق الغنم قبل إنشاء المقصب حيث نضطر إلى الذهاب إلى السوق وشراء الحيوان ثم نقوم بنقله مرة أخرى إلى المقصب برأس الخيمة وهي مسافة طويلة ويضطر بعض الأهالي مع طول هذه المسافة إلى الذبح عن طريق القصابين الجائلين في الخفاء وبعيدا عن أعين الرقابة خاصة خلال هذا الشهر الفضيل الذي يعاني فيه المقصب من ازدحام شديد.
وقال علي أحمد زيد من منطقة شعم إن هناك معاناة شديدة في نقل الحيوانات الحية إلى المقصب من المناطق البعيدة خاصة شعم والجير والمناطق المجاورة حيث تتعدى المسافة 40 كيلومتراً مما يعرض الحيوان للإنهاك أو الموت أحيانا، ولا تتوقف المعاناة عند نقل الحيوانات الحية بل تتعداها إلى نقل الذبائح أيضا من المقصب إلى المناطق البعيدة في الطقس الحار مما يعرضها للتلف، خاصة إذا تم نقلها في سيارات مكشوفة.
وأشار حسن علي الشحي إلى أن أهالي المنطقة طالبوا مراراً بفتح فرع للمقصب يخدم أهالي المناطق الشمالية، حيث نجد معاناة شديدة في شهر رمضان المبارك والأعياد، وكذلك للقضاء على ظاهرة القصابين الجائلين المنتشرة في المنطقة رغم قرار البلدية بفرض غرامة مقدارها 20 ألف درهم على كل قصاب جائل يتم ضبطه أثناء قيامه بالذبح خارج المقصب، ورغم أن هذا القرار من المفروض أن يكون رادعا إلا أن هناك الكثير من الأهالي يقومون بعملية الذبح المنزلي عن طريق القصابين الجائلين.
وقال عبد الله الشحي ان قرار نقل السوق كان قراراً جيداً وصائباً تفادياً للازدحام داخل المدينة وتسهيل عملية نقل المواشي، لكن عملية التأخير في إنشاء المقصب الجديد تسببت في معاناة الأهالي أثناء نقل المواشي طول المسافة بين السوق والمقصب، وأوضح أن بعض المواطنين في المناطق الشمالية يقومون بالذبح عن طريق القصابين الجائلين، ولكن المعاناة الحقيقية من وراء هذه العملية تتضح في إلقاء مخلفات الذبح في الطرقات وبجانب صناديق القمامة مما يسبب أذى كبيراً نتيجة الروائح الكريهة وتجمع الحشرات والذباب بصورة مؤذية.
وأكد محمد علي هزاع ان بعد المسافة بين السوق والمقصب يدفع البعض أحياناً إلى الاستعانة بالقصابين الجائلين الذين ليس لهم أي خبرة بالأمراض التي من الممكن أن تصيب الحيوانات، والبعض الآخر يضطر إلى تكبد المعاناة والذهاب إلى المقصب وذلك لوجود الأطباء البيطريين الذين يقومون بفحص الحيوان قبل الذبح والتأكد من خلوه من الأمراض التي يصعب اكتشافها من قبل الأهالي أو القصابين وأوضح ان بعض الأهالي قام بذبح بعض الحيوانات عن طريق القصابين الجائلين واكتشف بعد عملية السلخ تغير لون الذبيحة وقام على الفور برميها في صندوق القمامة.
وقال محمد سالم المطوع ان البلدية في وقت سابق أقرت افتتاح فرع للمقصب في المنطقة الجنوبية ونحن نطالب المسؤولين بافتتاح فرع للمقصب الجديد في المناطق الشمالية وليس ضرورياً أن يكون فرعاً كبيراً.
العام المقبل
البلدية: مقصب جديد ومتطور بجوار السوق الجديد
أكدت بلدية رأس الخيمة أنها أصدرت قراراً في السابق بتغريم أي قصاب متجول يقوم بالذبح خارج المقصب مبلغ عشرين ألف درهم لما في ذلك من خطورة على الأهالي جراء وجود بعض الأمراض بالحيوانات لا يستطيع اكتشافها إلا المتخصصون من الأطباء البيطريين خاصة الأمراض الحديثة كالحمى القلاعية وجنون البقر، مرض الحمى الفحمية، مرض الحمى القلاعية، مرض التهاب الفم التقرحي، وغيرها من الأمراض.
وأكد محمد صقر الأصم مدير عام بلدية رأس الخيمة أن البلدية أعدت المخططات النهائية لإنشاء المقصب الجديد بجوار سوق الغنم بمنطقة الفلية لخدمة كافة مناطق الإمارة، وسيتم إنشاؤه على احدث الأنظمة المتبعة ليكون آليا بالكامل مع مراعاة توسعة المقصب ليواكب الزيادة السكانية الكبيرة بالإمارة إضافة إلى نقله من هذا المكان المزدحم خاصة مع وجود المواقف وكثافة الحركة المرورية بالمنطقة.
ونوه الأصم إلى قرار البلدية السابق بتغريم أي قصاب يقوم بعملية الذبح خارج المقصب بمبلغ عشرين ألف درهم وذلك حفاظا على الصحة العامة وضمان خلو الحيوانات المذبوحة من الأمراض.
حيث توفر البلدية مجموعة من الأطباء البيطريين يقومون بالكشف على هذه الحيوانات قبل وبعد عملية الذبح للتأكد من سلامتها وهو ما لا يستطيع القيام به القصاب خاصة أن بعض الأمراض لا يمكن اكتشافها إلا عن طريق البيطريين الذين يخضعون لدورات بصورة دورية للتعرف على الجديد في أمراض الحيوانات.
رأس الخيمة ـ محمد صلاح
