سيطرت آثار الهزة المالية الأميركية على مواقف المرشحين لانتخابات الرئاسة الأميركية بسبب المخاوف مما أسماه الرئيس الأميركي جورج بوش «ركوداً اقتصادياً طويلاً ومؤلماً»، واستجاب المرشحان لخلافته الجمهوري والديمقراطي جون ماكين وباراك أوباما لدعوته الليلة الماضية إلى لقاء أزمة لبحث الوضع في بادرة على توافق الحزبين على خطة بوش لإنقاذ الاقتصاد أعلن بوش في نهايته عن أمله في التوصل سريعاً لاتفاق حول خطته لانقاذ الاقتصاد عبر ضخ 700 مليار دولار في الأسواق المالية.
وأصدر المرشحان للرئاسة بياناً مشتركاً نادراً قبل حوالي أربعين يوماً من الانتخابات، أكدا فيه أنه «حان الوقت لأن نكون معاً، كديمقراطيين وجمهوريين، بروح من التعاون لخير الأميركيين».
وأكد المرشحان أن «الخطة التي عرضتها إدارة بوش على الكونغرس ليست كاملة، لكن الجهود لحماية الاقتصاد الأميركي يجب ألا تفشل».
وكان المرشح الجمهوري أعلن قبل ذلك أنه «سيعلق» حملته اعتباراً من الخميس لفترة غير محددة، وعبر عن أمله في إرجاء المناظرة التلفزيونية التي ستنظم اليوم للمرة الأولى بين ماكين وأوباما إلى موعد لاحق لكن اوباما رفض.
وقد أكد عدد من كبار الأعضاء في مجلسي الشيوخ والنواب أن أركان الحزبين توصلوا إلى اتفاق حول «مبادئ أساسية» لخطة بوش لانقاذ الاقتصاد. واستهلت أسواق الأسهم الأميركية تعاملات الخميس بارتفاع ملموس مدعومة بتقارير عن قرب تمرير خطة الإنقاذ المالي. كما أغلقت الأسهم الأوروبية على ارتفاع حاد محققة أول مكاسبها في أربع جلسات.
وانضم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى الأصوات المحذرة من تداعيات الازمة المالية حيث أطلق تحذيرا من أنها تهدد بتسونامي جوع يطال مليارات الأشخاص عبر العالم وخصوصا الشعوب الأكثر فقراً. وقال لدى افتتاح قمة مكافحة الفقر في مقر الأمم المتحدة أنه من المتعين الارتقاء إلى مستوى التحديات وإعطاء دفع جديد للشراكة العالمية من أجل التنمية.
التفاصيل في البيان الاقتصادي
