أشاد إعلاميون وقانونيون بقرار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي عدم حبس الصحافي بسبب عمله باعتباره يخدم صاحبة الجلالة وخطوة كبيرة للأمام بمناسبة مرور عام علي صدور التوجيهات في 25 سبتمبر 2007.

وانتقدوا تأخر صدور قانون تنظيم الأنشطة الإعلامية بالرغم من مرور عام على توجيهات صاحب السمو نائب رئيس الدولة وطالبوا خلال المجلس الرمضاني الذي نظمه نادي دبي للصحافة بالتعاون مع جمعية الصحفيين مساء أمس الأول بضرورة التأني في إقرار المشروع المقترح والذي نشرت «البيان» ملامحه قبل أيام ومناقشته مع جمعية الصحافيين ورؤساء تحرير الصحف ومديري المحطات التليفزيونية والفضائية والإذاعات المحلية التي ينطبق عليها القانون الجديد لتحقيق أقصى فائدة ممكنة قبل إصداره..

وحضر المجلس محمد يوسف رئيس جمعية الصحافيين، عبد الحميد احمد رئيس تحرير «جلف نيوز»، عبد الحميد الكميتي المستشار القانوني والمحامي ومريم بن فهد مديرة نادي دبي للصحافة ولفيف من الإعلاميين.

وقالوا إن ما جاء في المشروع المقترح يعد ارتدادا كبيرا إلى الخلف.. كما انه يتعارض مع توجهات القيادة السياسية وأوامر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد بمنع حبس الصحفيين، وأضافوا إن المشروع المقترح يكبل حرية الصحافة ويسيئ للنقلة الحضارية الرائدة للدولة، كما انه يخلق بيئة طاردة للعاملين في مجال الصحافة في ظل إنشاء العديد من الكليات المتخصصة وتعدد التواجد الإعلامي الأجنبي والمدونات الالكترونية في الدولة..

محذرين من تحول الصحف المحلية في ظل حجب المعلومات وتغليظ العقوبات المالية إلى صحف حائط ما يتنافى مع التطور الكبير الذي تشهده الدولة في كافة المجالات.

وأكدوا أن المواد المقيدة للعمل الصحفي لا سلطان لها إلا على الصحافة المكتوبة الممثلة في سبع صحف فقط في حين إنها لا تمتد إلى المنتديات والصحافة الالكترونية التي لم يتطرق إليها وخرجت من نطاق الرقابة والمحاسبة. وطالب المجتمعون بتشكيل لجنة ممثلة من جميع القيادات الإعلامية وجمعية الصحفيين وأصحاب الخبرة ورجال القانون عقب العيد مباشرة لمناقشة المشروع المقترح ورفع تصورها عن سلبيات بنوده إلى الجهات المعنية.

وشددوا على دور أعضاء المجلس الوطني الاتحادي لمناقشة القانون بتأن شديد قبل إقراره في حال إحالته إليه بما يتواكب مع التقدم الكبير الذي تشهده الدولة في كافة المجالات بدلا من الارتداد للخلف، ما يعد ضغطا موجها على الصحافة الوطنية في ظل فقد السيطرة على حرية تداول المعلومات.

وناشدوا الجهات المعنية سرعة التدخل قبل إقرار المشروع المقترح للحفاظ على المكتسبات والشفافية التي تميز الدولة على المستويين المحلي والدولي.

وقال إن المشروع المقترح لم يقدم جديدا بل جاء مشابها لقانون المطبوعات والنشر المطبق حاليا وبنفس الروح وان كان ألغى حبس الصحافيين فان هذا الامر جاء كمكتسب كبير حصل عليه الإعلاميون بموجب قرار صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بمنع حبس الصحفيين. وأشاد عبدالحميد احمد بدور القيادة السياسية في دعم الحريات قائلا في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ننعم بالكثير من حرية الرأي والتعبير خصوصا في ظل الدعم الكبير الذي نتلقاه من وزارة الداخلية برئاسة الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد وزير الداخلية. ونوه إلى إن المشروع المقترح يقلص طموحات القيادة السياسية مما يسيئ إلى صورة الدولة في الخارج.

ولفت المحامي والمستشار القانوني عبدالحميد الكميتي إلى إن عدم حبس الصحافي بسبب عمله أحدث نقلة في حرية الصحافة والتعبير داخل الدولة.. مشيرا إلى أن القرار عبارة عن أمر ننظر له كقانونيين على كيفية وضعه في المكان الصحيح. وحسب الكميتي بعض الجهات التي لم تقبل هذا القرار ولم تضعه في موضع التطبيق، مستنكرا أن يتأخر صدور القانون عاما كاملا بعد صدور أمر تطوير تشريع تنظيم الأنشطة الإعلامية بالدولة.

وقال انه على الرغم من أن حرية التعبير مادة واضحة في دستور دولة الإمارات، إلا إنها مجرد مادة نظرية غير مفعلة على الوجه الأكمل..

مطالبا بضرورة إشراك جميع الجهات المعنية ذات الصلة في مناقشة مشروع القانون الجديد المقترح.. وأن يزال لفظ التجريم نهائيا من المشروع، كما طالب أن يحاكم الصحفي بقانون واحد فقط حيث إن الوضع الحالي يجيز محاكمته بموجب قانوني الإجراءات والعقوبات ما يهدد حرية التعبير.

ورد محمد يوسف رده على احد المشاركين في المجلس الرمضاني قائلا: «الصحافي لا يرتكب جريمة من خلال عمله، وإذا كان يحاكم بجريمة السب والقذف. ونوه رئيس جمعية الصحفيين إلى أن المشروع المقترح يؤخرنا ويعيدنا إلى الخلف، مؤكدا انه يحتوي على مواد أسوأ من القانون الحالي.. وتمني ألا يصدر المشروع المقترح للقانون في غيبة المجلس الوطني الاتحادي حتى يأخذ حقه في النقاش.

وردا على القيود التي يضعها المشروع المقترح على الصحافة المكتوبة دون المدونات وغيرها أجاب عبد الحميد احمد إن الوضع الإعلامي في الدولة متقدم جدا في كافة المجالات وان المعلومة اليوم لا يتحكم فيها احد إلا أن المشروع المقترح يضع من القيود على الصحافة الوطنية فقط، مشيراً إلى انه لا يجب أن نتحدث عن حرية تعبير أو صحافة أو إعلام في ظل وضع حرية الترخيص في يد الحكومة.

ونوه إلى ان جميع الرخص في كافة المجالات تصدر من الوزارات والدوائر المحلية المعنية ماعدا تراخيص الصحف فإنها في يد الحكومة.

واقترح عبد الحميد الكميتي وجود المتحدث الإعلامي في الوزارات لإلقاء تصريح يومي لوسائل الإعلام بشكل شفاف للجميع، محذرا من المواد الفضفاضة. وقال إن المشروع المقترح لا يطبق إلا على الصحافة المحلية فقط في الدولة، لافتا إلى أن الصحف الخارجية التي تكتب عن الدولة وكذلك المنتديات الالكترونية التي توجد مقارها في دولة الإمارات لا يحاسبها احد، ما يدعو الصحفيين إلى هجرة الصحف والتوجه للعمل في هذه المنتديات والمواقع الالكترونية بحثا عن الحرية.

اجابة

إغفال مقترحات جمعية الصحفيين

أجاب الكاتب الصحفي محمد يوسف على سؤال احد الحضور على سؤال حول دور جمعية الصحفيين في معالجة مشروع القانون المقترح، إن الجمعية سبق وقدمت في نهاية 2006 رؤيتها لتعديل قانون المطبوعات والنشر لعام 1980 والمطبق حاليا وضعت فيها كل ما تراه يحقق الحرية المسئوولة للصحافة مع عدم إغفال حقوق الآخرين، مشيرا إلى أن المشروع المقترح اغفل اغلب مقترحاتنا.

وأشار إلى أن المشروع المقترح انتقل من المجلس الوطني للإعلام إلى لجان منبثقة ضمنته الكثير من المواد المبهمة التي أوكلتها إلى اللوائح التنفيذية للمشروع، مضيفا إذا كان المشروع يشير في بنوده إلى «الجريمة الصحفية» فماذا تفعل اللوائح التنفيذية حيال ذلك الأمر وهل تعفي الصحافي من أن يكون مجرما أمام القانون بسبب ممارسته لعمله؟

وقال إن مشروع القانون الجديد يسمح بوقف تراخيص الصحف وهذا الأمر يوقف تقدم الصحافة والإعلام المحلي خطوة واحدة إلى الامام.

قرار

25 سبتمبر يوماً وطنيا لحرية الصحافة

اعتبر الكاتب الصحافي محمد يوسف رئيس جمعية الصحفيين يوم 25 سبتمبر يوما وطنيا لحرية الصحافة وان توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بمنع حبس الصحافي بسبب عمله جوهرة مضيئة في تاج قرارات سموه ناصعة البياض.. مشيرا إلى أن قرار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم جاء بعد سنوات انتظار طويلة بمثابة طوق نجاة وتاج براق على رأس صاحبة الجلالة الصحافة المحلية.

وقال رئيس جمعية الصحفيين إن القرار لقي إشادات محلية ودولية كبيرة خصوصا من اتحاد الصحفيين العرب ومن الاتحاد الدولي للصحفيين، حيث اعتبره اتحاد الصحفيين العرب هو النقطة الايجابية الوحيدة في تقرير الحريات 2007.

وأشار محمد يوسف إلى أن الصحفيين العاملين في دولة الإمارات واجهوا خلال الأعوام من 2004 حتى سبتمبر 2007 أكثر من 80 شكوى مابين النيابة والمحاكم قدمت ضد الصحفيين.. مشيراً إلى انه منذ صدور توجيهات صاحب السمو نائب رئيس الدولة لم تسجل قضية واحدة ضد الصحفيين وان هناك عددا قليلا من الشكاوى قدمت ضد الصحفيين وحفظت في النيابة.

وقال عبدالحميد احمد إنه رغم وجود نص بحبس الصحفيين في القانون الحالي، ورغم انه لم يستخدم إلا مرة واحدة في الحكم على صحافيين اثنين من جريدة «خليج تايمز» إلا انه كان سيفا مسلطا على رقاب الصحفيين حتى صدور قرار صاحب السمو نائب رئيس الدولة التاريخي على مستوى المنطقة العربية ودول العالم اجمع خصوصا في ظل مانراه من فتح أبواب السجون للصحفيين في العديد من دول العالم بمحاكمة وبدون محاكمة.

دبي ـ فريد وجدي