تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس نادي صقاري الإمارات، تشهد دولة الإمارات دورة جديدة للمعرض الدولي السنوي للصيد والفروسية (أبوظبي 2008)، تشارك فيها نخبة من المؤسسات المحلية والعالمية وتشهد العديد من الفعاليات المبتكرة لإحياء تراث الأجيال والتعريف بالممارسات والأساليب المستدامة التي حرص الآباء والأجداد على ممارستها طوال القرون الماضية.

يقام المعرض في مركز أبوظبي الوطني للمعارض خلال الفترة من 8-11 أكتوبر المقبل ويعتبر من المناسبات المهمة التي يحرص فيها نادي صقاري الإمارات، الذي يحمل جناحه شعار «حفاظاً على التراث 000 ومن أجل مستقبل أفضل»، وغيره من المؤسسات الأخرى المشاركة في تنظيم المعرض على توعية الصقارين وتعريفهم بوسائل الصيد المستدام والحفاظ على الطرائد من الانقراض، والتقنيات الحديثة في مجال الصيد بالصقور ونظم وقوانين الصيد.

وقد تم هذا العام تخصيص ركن للأطفال وذلك في إطار الحرص على إحياء معالم تراث الآباء والأجداد ونقلها إلى الصقارين الصغار، حيث سيتم تنظيم العديد من الفعاليات الترفيهية والتعليمية لتعريفهم برياضة الصيد بالصقور وأخلاقياتها والتي سيشارك فيها شخصية «حبور» الكرتونية التي تم استحداثها لهذا الغرض. وسيتم استقبال الأطفال في هذا الركن خلال أيام المعرض من الساعة 11 صباحا وحتى الساعة 2 بعد الظهر ومن الساعة 4 - 8 مساء، ما عدا يوم الجمعة 10 أكتوبر فسيتم استقبال الأطفال في الفترة المسائية فقط من الساعة 4 - 8 مساء.

ويشارك في المعرض مركز الإمارات لتنمية الحياة الفطرية الواقع بميسور في شمال المغرب والذي يمثل نموذجاً مشرفاً لنجاح الجهود الاستراتيجية التي تبذلها دولة الإمارات لزيادة وتعزيز أعداد الحبارى في الطبيعة من خلال زيادة أعداد طيور الحبارى المتكاثرة في الأسر.

وقد تم إنشاء هذا المركز نتيجة للإيمان المشترك لدولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة المغربية بضرورة إقامة برنامج للحفاظ على حبارى شمال إفريقيا، وأثبت خلال عشر سنوات فقط من تأسيسه على مقدرة فائقة في التوفيق بين الحفاظ على نوع مهدد بالانقراض وهو الحبارى - مع بقاء تراث ثقافي عريق هو رياضة الصيد بالصقور، مما ساعد على زيادة المعرفة بالنظم البيئية في شرق المغرب والمساهمة في الحفاظ عليها.

وأكد ماجد المنصوري المدير التنفيذي لنادي صقاري الإمارات على أهمية تعليم المبادئ الأساسية والسليمة للصيد بالصقور التقليدية إلى الجيل الجديد لضمان استمرار هذه الرياضة على نحو سليم يحول دون تعرض الصقور وطرائدها إلى الانقراض.