كشفت صحيفة «زود دويتشه تسايتونج» الألمانية في عددها الصادر أمس النقاب عن تورط شركات ألمانية ومهندسين ألمان في الخطط النووية الليبية السرية خلال حقبة الثمانينات.

وذكر تقرير الصحيفة أن شركة ألمانية قامت في عام 1986 بتسليم الوسيط العراقي المتوفى إحسان باربوطي تصميمات لوحدات نووية مخصصة للنظام الليبي بواسطة ميكروفيلم تم نقله عبر البرازيل إلى ليبيا.

وأشارت معلومات الصحيفة إلى أن الميكروفيلم احتوى عدة تصميمات لنحو أربع وحدات نووية على الأقل من بينها وحدة متكاملة لإعادة معالجة مواد الاحتراق الناجمة عن المفاعلات العاملة بالمياه الخفيفة.

وتفيد معلومات الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأن مثل هذه الوحدة كان يمكنها إنتاج عشر كيلوجرامات من مادة البلوتونيوم سنويا.

وأكدت الصحيفة أن الوكالة تمكنت من الحصول على اعتراف من مهندس ألماني بتورطه بالمشاركة في هذه التصميمات.

وأشادت الدول الأعضاء بالوكالة الدولية للطاقة الذرية أمس بتعاون ليبيا مع الوكالة،

وقال مسؤولون إن قرارا، أعدت مسودته الولايات المتحدة وبريطانيا، يهدف أيضا إلى المقارنة بين موقفي ليبيا وإيران التي تجري الوكالة الدولية تحقيقات بشأن برنامجها النووي منذ عام 2002.

وقال السفير الأميركي غريغوري شولت في تصريحات للصحافيين: «ليبيا تقدم نموذجا لكيف يمكن أن تعيد دولة بناء الثقة بها عقب عدم إذعان خطير من جانبها تجاه المجتمع الدولي».

وأشار القرار، الذي وافق عليه مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالإجماع، إلى أن ليبيا منحت للمفتشين الدوليين الحق في تفتيش منشآتها النووية بشكل فوري ودون أي عوائق.