نددت 20 منظمة غير حكومية دولية في تقرير تنشره اليوم بـ «إخفاقات» اللجنة الرباعية الدولية من أجل الشرق الأوسط (الولايات المتحدة، روسيا، الأمم المتحدة، الاتحاد الأوروبي) و«عجزها» عن تحسين ظروف عيش الفلسطينيين وتوسيع آفاق السلام.

وجاء التقرير عشية اجتماع للجنة الرباعية على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وهو من إعداد حوالي عشرين منظمة بينها «كير» و«اوكسفام»، ويدعو إلى مقاربة جديدة للمجتمع الدولي في الشرق الأوسط والى اتخاذ «إجراءات حسية».

وأشار التقرير إلى أن «المشكلات الكبرى التي التزمت الرباعية بمعالجتها لا تزال مطروحة، لا بل أنها تفاقمت منذ مؤتمر أنابوليس الذي عقد في نوفمبر الماضي»، ولاسيما في ما يتعلق بالاستيطان الإسرائيلي المستمر وحرية حركة الفلسطينيين والوضع في قطاع غزة.

وأضاف «على الرغم من جهود الرباعية فقد جرى تسريع واضح للعيان في بناء المستوطنات من دون قيام السلطات الإسرائيلية بمحاولات جدية لتفكيك المواقع الاستيطانية المتقدمة»، مذكراً بأن الرباعية أعربت منذ 2002 في 18 مناسبة علنية عن موقفها من هذه القضية.

وحضت المنظمات غير الحكومية اللجنة الرباعية على «الذهاب إلى ما هو أبعد من الخطابة وأخذ إجراءات حسية من أجل أن تحترم السلطات الإسرائيلية تعهداتها الدولية».

وفي مجال حرية حركة المواطنين الفلسطينيين اعتبر التقرير أن الرباعية «حصلت على نتائج غير مهمة»، مشيراً إلى أن عدد «العوائق» الإسرائيلية من حواجز ونقاط تفتيش وأجزاء من الجدار العازل، ارتفع من 561 في نوفمبر 2007 لحظة انعقاد مؤتمر أنابوليس إلى نحو 609 في أغسطس 2008.

وفي قطاع غزة اعتبر التقرير أن الرباعية «عجزت عن ضمان تحسين الوضع الإنساني» للفلسطينيين، مع وجود مشاريع بنى تحتية عالقة تناهز قيمتها 157 مليون دولار.

ولكن التقرير لا يخلو من بعض النتائج الإيجابية التي حققتها الرباعية ولاسيما في مجال رفع قيمة هبات الدول المانحة وتدريب قوات الشرطة الفلسطينية.