أظهر استطلاع جديد للرأي أمس تقدم المرشح الديمقراطي لانتخابات الرئاسة الأميركية باراك أوباما بفارق كبير وصل إلى تسع نقاط على منافسه الجمهوري جون ماكين قبل مناظرة حاسمة بينهما كان مقرراً ان تجرى غدا، لكن ماكين أعلن تعليق حملته الانتخابية وطالب بتأجيل المناظرة للتفرغ إلى حل الأزمة الاقتصادية في أميركا. في ظل تورط مدير حملة ماكين الانتخابية بفضيحة جديدة باتهامه بتلقي أموال من مؤسسة «فريدي ماك» التي انهارت جراء أزمة الرهن العقاري في الولايات المتحدة.
وأظهر استطلاع للرأي قامت به محطة الإذاعة الوطنية العامة أن المناظرة التلفزيونية وهي الأولى التي ستجرى غداً بين المرشحين ماكين وأوباما، ستلعب دوراً أساسياً في قرار الناخبين التصويت لهذا المرشح أو ذاك.
وجاء في الاستطلاع الذي شمل 800 شخص يحق له التصويت، ان المشكلات التي يعانيها الاقتصاد هي أهم الموضوعات التي تشغل الأميركيين، وان هذا الأمر سيكون حاسماً بشأن من سيفوز بالرئاسة، وحسب قدرة أي من المرشحين على إقناع الأميركيين بخطته لإنقاذ الاقتصاد من أزمته ومشكلاته. وأظهر الاستطلاع أنه لا يزال على أوباما القيام بالعمل الكثير، للاستجابة لتوقعات الناخبين منه في ولاية أساسية تلعب دوراً حاسماً في تحديد الفائز بالرئاسة.
كما أظهر استطلاع آخر أجرته شبكة «إيه.بي.سي» الإخبارية وصحيفة «الواشنطن بوست» ونشرت نتائجه أمس ان المرشح الديمقراطي أوباما يتفوق على منافسه ماكين بتسع نقاط، وان التقدم الذي يحققه أوباما يعود للأزمة التي تعصف بالنظام المالي وأسواق المال الأميركية.
وأشار الاستطلاع إلى ان تقدم أوباما (52% مقابل 43% لماكين) جاء بعد قرابة أسبوعين، كان الفارق بينهما نقطتين لصالح أوباما، لكن الأزمة المالية، جاءت لتشكل ضربة للإدارة الأميركية وللحزب الجمهوري ومرشحه ماكين، وفرصة لأوباما وحزبه.
وأكد أكثر من نصف الذين شملهم الاستطلاع 52% ان الاقتصاد الأميركي دخل مرحلة كساد وركود ستستغرق زمناً طويلاً. بينما قال 80% إنهم مهتمون بالتوجه العام للاقتصاد، وأبدى أغلب الذين جرى استفتاؤهم الثقة بأوباما.
إلى ذلك، أفادت صحيفة «نيويورك تايمز» ان شركة ريك ديفيس مدير حملة المرشح الجمهوري للرئاسة الأميركية جون ماكين تلقت أموالاً من مؤسسة «فريدي ماك» لإعادة تمويل الرهن العقاري والتي تشكل طرفاً في الأزمة المالية التي يعيشها الاقتصاد حالياً.
وتنعكس هذه المسألة سلباً على سيناتور أريزونا بعد أن أصبحت الأزمة المالية تحتل حيزاً أساسياً في الحملة الرئاسية.
وذكرت «نيويورك تايمز» ان شركة «ديفيس مانافور» الاستشارية التي يديرها ديفيس تلقت 15 ألف دولار بشكل شهري من فريدي ماك وان ذلك ربما استمر حتى وضع شركة الرهن العقاري تحت الوصاية في أغسطس الماضي.
ونقلت الصحيفة عن مصدرين مقربين من القضية لم تحددهما ان شركة ديفيس تلقت ما مجموعه 500 ألف دولار منذ العام 2005 مقابل استشارات. وكان ديفيس أعلن أنه أوقف عمله في الشركة في 2006 لكنه بقي مساهماً فيها وواصل قبض عائدات الأسهم.
ونفى القائمون على حملة ماكين معلومات نيويورك تايمز واتهموها بتأييد أوباما.
واشنطن ـ محمد صادق