فتح أمس باب المصالحة الجدية بين «تيار المستقبل» و«حزب الله» على إثر الزيارة التي قام بها وفد من الحزب برئاسة النائب محمد رعد لزعيم الأكثرية النائب سعد الحريري، تمهيداً للقائه المرتقب قبل عيد الفطر مع الأمين العام لـ «حزب الله» حسن نصر الله، وذلك تتويجاً لمصالحة يأمل اللبنانيون في أن تنفس الاحتقان السني ـ الشيعي وتزيل الشوائب الناجمة من أحداث بيروت في 7 مايو.

وقال رئيس كتلة نواب «حزب الله» في مجلس النواب محمد رعد للصحافيين إثر اجتماعه بالحريري «سيعقد لقاء قريب بين الحريري ونصر الله» دون إعطاء موعد محدد.

وذكرت قناة المنار التلفزيونية الناطقة باسم «حزب الله» أن الوفد «سلم الحريري دعوة من نصر الله لعقد لقاء بينهما يكون بمثابة تتويج للجهود الرامية إلى تحقيق مصالحة سياسية بين الجانبين».

واتت زيارة وفد حزب الله بعد تكرار الحريري في أكثر من مناسبة أن دارته «مشرعة أبوابها لإقفال الفتن» وبعد أن أعرب نصر الله علناً عن استعداده للقاء الحريري من أجل المصالحة.

وعشية زيارة وفد حزب الله للحريري جددت قوى 14 آذار دعمها المصالحات. وقالت في بيان صدر عن اجتماع لقياداتها «إن حماية السلم الأهلي واستكمال دينامية المصالحات التي بدأت في طرابلس والجبل، رغم الاختلاف السياسي، هو خيار جامع لكل قوى 14 آذار».

من جانبه قال نائب الأمين العام لـ «حزب الله» الشيخ نعيم قاسم إن « الفتنة السنية ـ الشيعية ليست صناعة لبنانية بل هي صناعة إقليمية ودولية، وأخذت الختم الأميركي لأن واشنطن تريد أن تلهب المنطقة بعنوان الفتنة السنية ـ الشيعية».

بيروت ـ علي بردى والوكالات