أكد اللواء خميس بن مزينة نائب القائد العام لشرطة دبي أنه لا توجد جرائم سياسية في دولة الإمارات وبالتالي لا يوجد معتقلون سياسيون، نظراً للجهود التي تبذلها حكومة دولة الإمارات لضمان توفير الحياة الكريمة لكل مواطن ومقيم في ظل قيم الأمن والعدالة وعمليات التقاضي.

مشيراً إلى عدم مسؤولية الأجهزة الأمنية في الإمارات عما يثار في الإعلام الخارجي الذي يستهدف على الأغلب خدمة مصالح بعض الجهات والدول. وأشار إلى أن هناك على ارض دولة الإمارات العديد من المراسلين لعدد من وكالات الأنباء وقد يكون البعض منهم يخدم مصالح معينة أو يتبنون توجهات بعينها ولذلك فإنه من منطلق حرية الرأي المعمول بها في دولة الإمارات لا نلتفت لمثل هذه الادعاءات التي تنشر في وسائل الإعلام الخارجية.

وقال إن هناك أمرا من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بعدم حبس أي صحافي وحرية الرأي مكفولة للجميع وهناك مشروع قانون يتعلق بحرية الصحافة مطروح حاليا على كافة وسائل الإعلام لإبداء الرأي فيه قبل التصديق عليه ولذلك لا يوجد لدينا معتقلات ولا معتقلون سياسيون.

شغب وتخريب

وقال اللواء بن مزينة ان هناك فرقا بين التظاهر والاعتصام في صفوف العمال مؤكدا انه عندما يصاحب التظاهر أو الاعتصام أعمال تخريبية لابد هنا من تدخل الشرطة وذلك لحماية الأرواح والممتلكات لأنه في النهاية يكون قد تحول إلى شغب.

وقال ان كل من يقوم بأعمال شغب يتم توقيفه ويقدم للمحاكمة مشيرا إلى انه سبق أن تم تقديم من قاموا بهذه الأفعال للمحاكم ونالوا عقابهم قانونيا. وأكد اللواء بن مزينة أن دولة الإمارات حريصة كل الحرص على الحفاظ على حقوق العمال الذين يعملون على أرضها وأوجدت من القوانين والقرارات التي تصون هذه الحقوق.

مشيرا إلى ان بعض التقارير الدولية التي تنشر عن العمالة في دولة الإمارات لا تخدم إلا جانبا واحدا من وجهة نظر معديها ونحن كدولة لها سيادتها وقوانينها لن نقوقع أنفسنا لمجرد وجود نشرة او تقرير يجافي كل الحقائق ولا يخدم الا مصالح محددة لجهات ما.

وتحدث اللواء خميس مطر بن مزينة نائب القائد العام لشرطة دبي عن العديد من الأمور الأمنية والشرطية في مجلس رمضاني نظمه نادي دبي للصحافة مساء الاثنين الماضي وأداره راشد الخرجي وبحضور مريم بن فهد المدير التنفيذي للنادي والدكتور علي سنجل مدير إدارة الخدمات الطبية بشرطة دبي وبطي الفلاسي مدير إدارة الإعلام الأمني وحشد من الصحافيين والإعلاميين بوسائل الإعلام المحلية ووكالات الأنباء.

الفساد الاستثماري

وأكد اللواء بن مزينة ان قضايا الفساد الإدارى في شركات الاستثمار العقاري والتي القى فيها القبض مؤخرا على عدد من المسؤولين في تلك الشركات يجري فيها التحقيق حاليا من قبل النائب العام بدبي مشيرا إلى انه تم تشكيل لجنة لمتابعة التحقيقات في هذه القضايا وتقديم كل من تثبت ادانته إلى القضاء.

لافتا إلى ان هناك أجهزة تقوم بحماية استثمارات الافراد وعمليات القبض على هؤلاء هو الدليل على المتابعة وعدم التفريط في حق من حقوق أي مستثمر على ارض الإمارات واقتصاص أي عمليات فساد إداري قد تحدث .

ونفى نائب القائد العام لشرطة دبي نفيا قاطعا تورط أي شخصية إماراتية في قضية قتل سوزان تميم مشيرا إلى انه تم تقديم كافة الأدلة الدامغة والتي لا تدعى أي مجال للشك والتي تدين محسن منير السكري في عملية القتل مؤكدا ثقته الكبيرة في القضاء المصري والنيابة المصرية التي قامت على الفور بتوقيف المتهم بعد التأكد من الأدلة المقدمة وتحويله للمحاكمة.

وعلى صعيد آخر قال اللواء بن مزينة ان الوضع الأمني في دولة الإمارات بشكل عام و في دبي خاصة مطمئن ويصل لتقدير جيد جدا حيث أن معدلات رضا التواجد الأمني على مستوى إمارة دبي خلال عام 2007 بلغت 89% استناداً لاستطلاعات الرأي التي يتم تنظيمها بشكل دوري كل ستة أشهر.

مشيرا إلى ان هذه التقديرات لم تأت من فراغ ولكن جاءت بناء على مؤشرات الأداء الخاص لقياس الوضع الأمني مع مدن شبيهة في الخصائص لافتا إلى ان آخر مقارنة كانت مع مدينتي (يورك شاير) و(سنغافورة) وكانت النتيجة إننا في وضع جيد جدا بالنسبة لهذه المدن.

مما يعد انعكاساً جيداً للجهود التي تقوم بها الأجهزة الأمنية في دبي بالرغم من اتساع الرقعة الجغرافية والسكانية للإمارة وازدياد طول سواحل دبي من 70 كيلومتراً إلى 1500 كيلو متر خلال عدة سنوات.

وأضاف انه تم المقارنة أيضا مع مدينة أخرى شبيهة في الكثافة السكانية والنمط المعيشي وتعدد الجنسيات مشيرا إلى انه بمقارنة جريمة واحدة تبين ان تلك المدينة وقع فيها 40 ألف جريمة سرقة من المساكن مقابل 473 قضية سرقة بدبي في العام الماضي.

وحول قضايا الشيكات المرتجعة قال اللواء بن مزينة ان شرطة دبي وبناء على توجيهات من الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي تم إيجاد نظام تسويات لقضايا الشيكات في مراكز الشرطة حيث يتم منح صاحب الشيك المرتجع مهلة للسداد وبناء على هذا النظام تم تسوية شيكات بقيمة تصل لأكثر من ملياري درهم العام الماضي وبالتالي خفضنا نسبة كبيرة من قضايا الشيكات التي تحول إلى المحاكم.

ولفت اللواء بن مزينة إلى ان خطط شرطة دبي الإستراتيجية تسير في طريق متواز مع خطط التطوير في إمارة دبي بشكل عام مشيرا إلى ان إمارة دبي حاليا هي مدينة عالمية يتم التوسع والتطور فيها بشكل كبير ونحن كجهاز أمني حريصون على مواكبة هذا التطور والاتساع في الرقعة السكانية.

وأكد ان الإمارات ليست بمعزل عن العالم واليوم الجريمة تنتقل من مكان لآخر أسرع من مكالمة هاتفية ولذلك فان الانفتاح لم يكن تحديا مع الجهاز الأمني بقدر ما اوجد ثقة في النفس بضرورة ملاحقة هذا الانفتاح امنيا واقتصاديا واجتماعيا لافتا إلى ان دولة الإمارات ذات موقع جغرافي مميز بين ثلاث قارات وبالتالي فالجرائم المستجدة أوجدت لدينا خبرة واسعة للتعامل مع كل ما هو مستجد في عالم الجريمة.

وأكد ان الدولة أوجدت قوانين لحماية الأموال والممتلكات ومكافحة الجرائم مثال قانون مكافحة غسل الأموال والتي تم بموجبه تحويل عدد من القضايا إلى القضاء وكنا أول دولة تقدم متهمين بغسل الأموال للمحاكمة وأيضا قوانين لمكافحة الاحتيال وغيرها.

وأضاف أن شرطة دبي كانت أول جهاز في المنطقة يستحدث قسم مكافحة الجرائم الاقتصادية وتم من خلاله تحقيق العديد من المكاسب الاقتصادية والتجارية والاجتماعية. وذكر أن شرطة دبي لديها من الاستراتيجيات والإجراءات الوقائية والأنظمة والتواصل مع العالم الخارجي للتعرف على الجرائم المستحدثة وفك طلاسم أي جريمة وضبط مرتكبيها في وقت قياسي.

ومن جانب آخر قال إن شرطة دبي معنية بالتواجد على شواطئ الإمارة وضبط اي مخالفات عليها كما أنها تتواجد أيضا في الحدائق والشوارع من اجل حماية الأرواح والأشخاص ومتابعة مرتادي هذه الأماكن ومنع أي مضايقات قد يتعرضون لها ومنع أي مخالفات أيضا لا تتناسب وقيم وعادات الإمارات.

دبي ـ خالد اللوباني