أعلنت جائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية عن فوز سمو الشيخ حمدان بن زايد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الهلال الأحمر الإماراتي بجائزة حمدان بن راشد للمتطوعين في الخدمات الطبية الإنسانية، نظرا لدوره الكبير في تقديم خدمات تطوعية مهمة ساهمت بشكل فعال في تخفيف آلام عدد كبير من الناس ممن يتعرضون لظروف استثنائية كالنكبات والأوبئة والجوع والحروب والكوارث الطبيعية وغيرها.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقده معالي حميد محمد القطامي وزير الصحة رئيس مجلس أمناء الجائزة مساء أول من أمس في فندق انتركونتننتال في فيستيفال سيتي وبحضور الدكتور نجيب الخاجة الأمين العام للجائزة والدكتور يوسف عبد الرزاق رئيس اللجنة العلمية وميرزا الصايغ ممثل سمو الشيخ حمدان بن راشد وعبد الله بن وسقا المدير التنفيذي للجائزة وعدد كبير من الفعاليات والشخصيات الطبية.
وأعلن معالي حميد القطامي أيضا عن فوز عبد الرحمن سوار الذهب الرئيس السوداني الأسبق بجائزة حمدان للمتطوعين في الخدمات الطبية الإنسانية لدوره الكبير في إنشاء العيد من الهيئات المحلية والإقليمية والدولية للإعمال الخيرية والإنسانية ونشر دعوة الإسلام والتي ساهمت في قيام الكثير من المدارس والجامعات والكليات والمصحات والمستشفيات وحفر الآبار.
وعلى صعيد المؤسسات فازت هيئة برويكتو فيجن من اسبانيا بجائزة حمدان للمتطوعين في الخدمات الإنسانية لدورها في تقديم خدمات طبية جليلة في مجال علاج ومكافحة أمراض العيون لأهالي مقاطعة تيغراي في إثيوبيا من خلال إرسال فرق طبية حيث قاموا بإجراء أكثر من 900 عملية للمياه البيضاء والتراخوما وتصحيح الحول، كما فازت جمعية التثقيف الصحي في مالي في جمهورية المالديف أيضا بنفس الجائزة لدورها في تقليل عدد حالات المواليد المصابين بمرض الثلاسيما.
وفاز بجائزة حمدان للبحوث الطبية المتميزة البروفيسور اكسل الريتش من ألمانيا لاعتباره احد رواد التقنيات الجينية ومن المتميزين في استخدام الاكتشافات العلمية في التطبيقات الطبية والتي ساهمت في تطوير عقار الهيمولين المستخدم في علاج مرض السكر والذي يعتبر أول العلاجات المعتمدة على التقنيات الجينية وأول عقار مبني على التقنيات الحيوية على مستوى العالم.
وفاز البروفيسور لي سويني من فيلادلفيا عن بحثه المتعلق بالعلاج الجيني في استهدافات الأدوية (الصيدلة الجينية) ويعتبر أول من توصل لاكتشاف المحفزات الجزيئية الجينية لأمراض العضلات والاضطرابات الانحلالية التي تنتج عن نقص بروتين الديستروفين فيها.
وفاز البروفيسور السير روي كالني من بريطانيا عن بحثه الخاص بزراعة الأعضاء والأنسجة ويعتبر السير روي رائدا في عمليات زراعة الكبد وتطوير التقنيات المثبطة للمناعة بهدف إطالة عمر الكبد المزروع وتقليل حالات رفض الجسم للأعضاء المزروعة. وفاز البروفيسور دونالد ميتكالف من ملبورن في استراليا بجائزة حمدان العالمية الكبرى في مجال أبحاث الخلايا الجذعية.
أما جوائز الوطن العربي والتي يتم فيها تكريم الأفراد المتميزين ممن اثروا العديد من الخدمات الطبية وساهموا في تطويرها فقد فاز بها الدكتور عبد الرحمن العوضي من دولة الكويت وزوجته صديقة العوضي ( مناصفة ) والبروفيسور محمد ميقاتي من لبنان وفاز بجائزة حمدان لأفضل معهد أو كلية أو مركز طبي في العالم العربي.
ويتم منحها لمؤسسات من اجل تأمين حافز لتطوير مجالات البحوث والتعليم لتمكينهم من التماشي مع المعايير الدولية وللتنافس مع المعاهد العالمية وقد فازت بها كلية الطب والعلوم الصحية في جامعة الإمارات والمركز السوري لدراسات التدخين بحلب.
وتقدم معالي حميد القطامي بالشكر والتقدير لسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية راعي الجائزة على توفير الدعم المطلق للجائزة على مدى السنوات العشر الماضية بهدف وضع أسس البحث العلمي الطبي على مستوى الدولة ودعم قطاع الخدمات الطبية في مختلف مجالاته وحرصه الدائم على إثراء كافة أفرع الجائزة وفعالياتها للوصول إلى اعلى المستويات العلمية داخل الدولة وخارجها.
وأكد الدكتور نجيب الخاجة الأمين العام للجائزة أن قيمة الجائزة وصلت في دورتها الخامسة إلى 20 مليون درهم بعد أن كانت في الدورة الأولى خمسة ملايين درهم فقط. وأوضح أن التحدي الأكبر الذي تشهده الجائزة في كل دورة من دوراتها هو اختيار مواضيع الجوائز.
وتقييم الترشيحات واختيار الفائزين بطريقة عملية بحتة ودقيقة مما يتطلب دراسات مفصلة لكل ترشيح على حدة، مؤكدا بان اللجنة العلمية في الأمانة العامة للجائزة قامت بهذا الدور بكل حرص وأمانة لضمان موضوعية النتائج.
وتحدث البروفيسور يوسف عبد الرزاق رئيس اللجنة العلمية عن آلية التحكيم المتبع في الجائزة، لافتا إلى انه يتم تحديد ابرز الخبراء الدوليين المعروفين بمساهماتهم الكبيرة في مواضيع الجوائز ويتم التواصل مع مؤسساتهم لترشيحهم لنيل الجائزة، ويتم بعد ذلك تشكيل لجنة فرعية خاصة بكل جائزة وتتألف كل هيئة من 3 إلى 4 أعضاء من الإمارات ممن يمتلكون خبرة متوازية في هذا المجال.
وبدورة قال ميرزا الصايغ ممثل سمو الشيخ حمدان بان الجائزة مثلت في هذه الدورة نقلة نوعية من حيث اختيار مواضيعها وتنوع آلية العمل والنتيجة النهائية التي بلغتها في اختيار الفائزين على مستوى متميز من المكانة العلمية والدقة والحيادية.
مؤكدا بان هذا النجاح الكبير الذي حققته الجائزة ما كان له أن يتحقق لولا الدعم الكامل والمساندة الدائمة من سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية راعي الجائزة. وأضاف بان ما وصلت إليه الجائزة من نجاح ما هو إلا تأكيد على أهمية المكانة التي أصبحت تتمتع بها بين الأوساط العلمية العالمية.
موعد حفل التكريم
يكرم سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية راعي الجائزة الفائزين في كافة فروع الجائزة على هامش مؤتمر دبي العالمي الخامس للعلوم الطبية والذي سيقام يومي السادس عشر والسابع عشر من ديسمبر المقبل في فندق البستان روتنا دبي. كما سيكرم سموه أيضا الشخصيات المتميزة من داخل الدولة والتي تركت بصمات واضحة على تطور الخدمات العلاجية.
دبي ـ عماد عبد الحميد
