طلب الرئيس الأميركي جورج بوش أمس في خطابه الوداعي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ 63 فرض تطبيق العقوبات الصادرة في حق إيران وكوريا الشمالية بشأن برنامجهما النووي، فيما اتهم دمشق وطهران مجدداً بـ «رعاية الإرهاب»، وشن هجوماً على روسيا على خلفية الحرب الجورجية، في حين دعا الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إلى توسيع مجلس الأمن، مشيراً إلا أن على السودان أن يغير سياسته تجاه إقليم دارفور لوقف ملاحقة الرئيس عمر البشير.

وفي خطابه الوداعي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة تجاهل بوش مفاوضات السلام الفلسطينية الإسرائيلية المتعثرة ومشروع حل الدولتين، فيما ركز خطابه على إيران وسوريا وكوريا الشمالية. وقال بوش ان الدول الأعضاء «يجب ان تفرض تطبيق العقوبات ضد كوريا الشمالية وإيران»، مضيفاً «يجب ألا نتراجع حتى تكون شعوبنا بمأمن من هذا الخطر الذي يهدد البشرية». كما اتهم الرئيس الأميركي مجدداً سوريا وإيران برعاية الإرهاب. واعتبر ان العنف «لا مكان له في العالم المعاصر».

وشن بوش أيضاً هجوماً على روسيا معتبراً اجتياح جيشها لجورجيا انتهاكاً لميثاق الأمم المتحدة الذي يضمن «حقوقاً متساوية لكل الأمم الكبيرة والصغيرة». وقال الرئيس الأميركي «علينا ان نبقى موحدين في دعمنا الشعب الجورجي».

بدوره، طالب الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بالإسراع في عمليات إصلاح مجلس الأمن، وقال إن العالم في القرن الحادي والعشرين مازال يشهد حكم مؤسسات القرن العشرين. وأضاف في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة «لندع قوى اليوم الكبرى تتحد مع قوى الغد لتحمل المسؤوليات التي يلقيها على عاتقها نفوذها في الشؤون الدولية».

وقال ساركوزي إن الصين والهند وجنوب إفريقيا والمكسيك والبرازيل يجب أن تنضم إلى مجموعة الثماني بعد إصلاحها، كما كشف أن إيطاليا التي تتنافس مع ألمانيا للحصول على مقعد دائم في المجلس ستقترح إجراء إصلاح كبير عندما تستضيف قمة مجموعة الثماني العام المقبل.

كما شدد الرئيس على ضرورة أن يغير السودان سياسته «جذرياً» اتجاه إقليم دارفور، مؤكداً انه وفي هذه الحالة، لن يعارض تعليق الملاحقات المحتملة من قبل محكمة الجنايات الدولية ضد الرئيس السوداني عمر البشير.