أعلنت مدارس خاصة عن نيتها إتباع مزيد من الإجراءات الحازمة بحق الطلبة المتأخرين دراسيا عبر رفض قبولهم بين صفوف طلبتها بعد عام أو عامين كحد أقصى معتبرين ذلك ضمن سياسة القبول المنصفة لديها من خلال إعطاء الأحقية في الانضمام لمن يستحقها.
وفي المدارس الأهلية الخيرية في الشارقة قال عزت الجلامنة إن الطالب الذي يخفق في عامه الأول يعطى فرصة لتعديل أدائه خلال العام الذي يليه إلا انه يفقد مقعده في المدرسة إذا تكرر إخفاقه الدراسي حيث يوجه ولي أمره بضرورة البحث عن بديل آخر له. ويرى الجلامنة أن الإجراء ترهيبي وترغيبي في الوقت ذاته فهو يدفع بالمتكاسلين إلى بذل مزيد من الجهد والالتفات إلى دراستهم دون أي تأخير أو تباطؤ عبر ترهيبهم من فكرة الخروج من المدرسة في حال عدم تمكنهم من النجاح.
مشيرا إلى أن لمدرستهم خصوصية عالية تتمثل في كونها شبه مجانية حيث تتقاضى رسوما رمزية من أولياء الأمور وبالتالي فإنها تشهد ضغطا هائلا من قبل الأهالي من ذوي الدخل المحدود لإلحاق أبنائهم،مشددا على أن الأولوية دائما للطالب الباحث عن العلم والمجتهد في تحقيق طموحه لا الكسول المهمل.
وذكر أن المدرسة ليست مؤسسة ربحية وبالتالي فان همها الأوحد تحقيق الطالب للغاية المرجوة وهي النجاح،مشيرا إلى انه يوضع في الحسبان إذا رسب الطالب أن يكون قد تعرض لظروف خارجة عن إرادته وبالتالي فان خطة علاجية تتبع معه يشارك فيها ولي الأمر والاختصاصي الاجتماعي من خلال دراسة حالة الطالب لإعادته إلى الطرق الصحيح.
وأوضح أن هذه السياسة تحقق جملة من الأهداف التي تعود بالنفع على الطلبة والمدرسة في الوقت ذاته فهي ترسخ مبدأ من جد وجد وتكرس أهمية الاجتهاد في نفوس الطلبة كما أنها تدخل الخوف في نفوس أصحاب المستوى المتدني للسعي بصدق لرفع مستواهم فيما يرى أنها تخرج الطلبة العابثين خارج أسوارها وتضع عوضا عنهم طلبة همهم الأوحد النجاح.
ويقترح عادل أبو نعمة مدير مدرسة ابن خلدون للتعليم الثانوي سن قانون يمنع الطالب الذي يخفق لسنتين متتاليتين من استكمال الدراسة في ذات المدرسة، مشيراً إلى أن ذلك يضمن جودة التعليم ويؤكد أن المدارس الخاصة ليست شركات تجارية همها الجانب المادي دون الأخذ بعين الاعتبار لنوعية الطلبة المنتسبين إليها.
وذكر أن متابعة تحصيل الطلبة ومستواهم الدراسي يتم عبر التعاون مع أولياء الأمور وبحث أسباب الإخفاق ووضع آليات يمكن لها أن تساعد الطالب في تحقيق النجاح وعدم تكراره، موضحا أن قضية رفض الطالب الراسب هي مسألة تبت فيها إدارات المدارس بحسب رؤيتها وتقييمها لسلوك الطالب.
شعبان هليل مدير مدرسة الوطنية الخاصة في عجمان قال إن بعض الطلبة ممن يتكرر رسوبهم في أكثر من مرحلة يصبح من الضروري نقلهم من المدرسة بسبب تفاوت المرحلة العمرية بينهم وبين أقرانهم خاصة لمن يتكرر رسوبهم أكثر من مرة.
متابعة ـ نورا الأمير