قالت صحيفة فاينانشيال تايمز اللندنية إن الحاجة أكثر من ماسة لمترو دبي، مضيفة أن البناء فيه يجري على قدم وساق. فقد بوشر في بناء الخط الأحمر وطوله 52كم، في عام 2006 فقط. وقد لاحت تباشير افتتاحه في شهر سبتمبر من العام القادم. ويبدأ الخط المذكور من مطار دبي الدولي، حيث يمر تحت خور دبي، متبعا خطا ساحليا باتجاه جبل علي، المنطقة الحرة والصناعية.

وأشارت الصحيفة إلى تصريح عبد المجيد الخاجة، المدير التنفيذي لمؤسسة القطارات في هيئة الطرق والمواصلات بدبي في الأسبوع الماضي الذي قال فيه إن90 في المئة من الخط الحمر أنجزت، وأن الجزء الأكبر من الخط الآلي الذي يسير بدون سائق أصبح جاهزا للتجربة. وكان العقد أرسي على تحالف تقوده متسوبيشي، وأوباياشي، وكاجيما اليابانية وياب ميركيزي التركية، ويخضع المشروع لإشراف دبليو اس أتكنز البريطانية.

أما الخط الخضر فمن المقرر أن يمتد مسافة 22كم، في حركة التفافية مخترقا قلب المدينة وضواحيها. وهناك مخططات لخطين آخرين هما الأزرق والبنفسجي. وما إن ينتهي العمل من بنائه، فإن النظام سيكون أطول خط حديدي آلي مؤتمت في العالم. ومضت الصحيفة قائلة إن إنجاز نظام المترو بدبي، مرتقب بفارغ الصبر لمعالجة الاختناق المروري في المدينة. فعدد سكان دبي ثاني أكبر الإمارات نما بصورة كبيرة، ومن المتوقع وصوله إلى 25. 5 ملايين بحلول 2020.

بالإضافة إلى أن عدد السياح المرتقب سيقفز من 7 ملايين إلى 15 مليون سائح بحلول 2010. ومن المتوقع تقسيم القطارات إلى ذهبية وفضية فضلا عن أجنحة خاصة الأطفال والنساء. ولم تحدد الجهات المعنية بعد أسعار التذاكر، لكن لا بد من أن تكون منخفضة لجذب الناس بعيدا عن الطرق. وبالرغم من تطبيق التعرفة المرورية على بعض الطرق الرئيسة، التي كان لها تأثير في دفع السائقين للبحث عن طرق بديلة، فإن البنزين في الإمارات مدعوم والسيارات رخيصة.

وتقول هيئة الطرق، إن المترو بعد افتتاحه سيخفف حدة الاحتقان المروري بنسبة 17 في المئة. والهدف هو تمكين 010. 11 راكب من استخدام الخط الأحمر في الساعة بكل اتجاه بحلول عام 1010. والنية تتجه إلى رفعه إلى 200. 23راكب بحلول عام 2020. ومن المقرر أن تبلغ طاقة الخط الأخضر 346. 7 راكبا في كل اتجاه بحلول عام 2010، لترتفع إلى 680. 15 بحلول عام 2020.

أما في مركز المدينة فالخط الأحمر يخترق سلسلة أنفاق بطول 6. 3كم، ووفقا لعدنان حمادي مدير إدارة تنفيذ القطارات في هيئة الطرق، فإن عملية حفر الأنفاق سارت بوتيرة أسرع من المتوقع، بسبب الطبيعة السليمة للتربة، التي تبين أنها «صديقة نسبيا» لأجهزة حفر الأنفاق الثلاثة، التي وصفها بأنها «معامل متحركة»، تحفر وتضع الحلقات المبطنة فيما تشق طريقها تحت الأرض.

وقد اضطر الحفارون للتعامل مع مستويات عالية من المياه في باطن الأرض، مع ضرورة تقليص التحركات تحتها إلى الحدود الدنيا ضمانا لسلامة المباني القائمة. ويتراوح عمق النفق بين 8ا-27 مترا، وقد دعمت الأنفاق بحلقات مبطنة فائقة الجودة من الخرسانة مسبقة الإجهاز. وكانت عوامل التكييف ضرورية لتحويل المواد الرملية إلى مواد أكثر ليونة، غير أن هذا أمر طبيعي إلى حد ما فيما يتعلق بالمواد الرملية وفقا لهيئة الطرق.

وحسبما قال الحمادي، فإن التحكم في التسويات، ومعدل التقدم في العمل كانا ممتازين، مؤكدا عدم وجود تسرب للمياه في الأنفاق المنجزة. وأضاف إن التآكل كان واحدا من التحديات التكنولوجية الكبيرة. فالجو في دبي مشبع بدرجة عالية من الرطوبة بالإضافة إلى الملوحة الشديدة في التربة. وتلك العوامل موجودة في أنظمة المترو مثل سنغافورة وهونغ كونغ، لكنها اقترنت بدرجة حرارة خارجية عالية في دبي.

وقال الحمادي، إن الرطوبة العالية والملوحة العالية، تشكلان ظروف تآكل قاسية لهياكل المترو، مشيرا إلى أنه تم التعامل مع ذلك، عن طريق دراسات مفصلة للتآكل، كان حصيلتها استخدام خليط من الخرسانة مقاومة للتآكل، خاصة بالهياكل الواقعة تحت الأرض وفوقها. بالإضافة إلى أن الخرسانة الخارجية طليت بطبقة واقية. وللتعامل مع التآكل فإن أعمدة الجسور المرئية من شارع الشيخ زايد، زودت بكساء خرساني إضافي، بالإضافة إلى طبقة أو بطانة خارجية واقية، في الجوانب العليا منها.

ترجمة: وائل الخطيب