كشفت مصادر مطلعة في سوق الأغذية عن بيانات حديثة توضح ارتفاع أسعار الأغذية بنحو 4% منذ بداية العام الجاري حتى يوليو الماضي، حيث شهدت أسعار الخضار والفواكه ارتفاعا كبيرا بالأسعار بدأت باتجاه تصاعدي منذ بداية الشهر الفضيل لغاية الآن مع اقتراب عيد الفطر المبارك.

في الوقت الذي أكد فيه المواطنون والمقيمون أن السبب بالزيادة يعود إلى تحكم التجار مستغلين الإقبال الشديد من الجمهور على الشراء، مطالبين بضرورة تشديد الرقابة من قبل جمعية حماية المستهلك إلى جانب دعم زراعة المنتجات المحلية من الخضار والفواكه والتي ستؤدي إلى تخفيض الأسعار بعد تقليل الاعتماد على الاستيراد. من جهة أخرى اكد التجار أن زيادة الأسعار تعود لأسباب خارجة عن إرادتهم وترجع إلى الدول المصدرة نظرا لكثرة الطلب في مقابل قلة المعروض، وكذلك لاعتبارات موسمية تؤدي إلى تذبذب إنتاج الخضار والفواكه وبالتالي التأثير على السوق.

فيما أكد البائعون بأنهم يبيعون المواد والبضائع مثلما تصلهم تماما، وفائدتهم هي نفس القيمة السابقة وإن زاد معدل أسعار المنتجات المباعة، والتي يتم حسابها لأسباب الغلاء الذي يعيشونه متمثلة بالإيجارات ودفع فواتير الكهرباء والماء وأجور العاملين وأمور أخرى أثقلها ارتفاع الأسعار. وفي جولة استطلاعية ل«البيان» بسوق الخضار والفواكه بخورفكان ذكر عبدالسلام «بائع» أن الفواكه والخضروات من المنتجات الموسمية ويتذبذب إنتاجها من موسم إلى آخر حيث أن طلبات الفواكه والخضر يتم تنظيمها بشكل يومي وليس أسبوعيا، وفي كل ليلة يتم رفع المتبقي في صالات العرض واستبداله بالمنتج الجديد.

وأوضح أيضا أنه خلال فترة المواسم دائما ما يزيد الطلب على شراء المواد الغذائية وأن الزيادة ليست فقط في الخضر والفاكهة بل لمختلف الأشياء والمواد الأخرى. مع العلم بأن الأسعار في سوق الفواكه في الشهور الماضية قد بدأت تشهد انخفاضا ملحوظا واستقرت الأسعار عن السابق خصوصا خلال شهري يونيو ويوليو. ومن جهته أشار محمد راشد من أهالي خورفكان الى أن ارتفاع أسعار الخضر والفاكهة اعتاد عليه الجميع خاصة مع تزامن المناسبات والأعياد، فمنذ بداية الشهر الفضيل وحتى اليوم هذا نجد الكثير من تجاوزات بائعي الخضار والفاكهة الذين استغلوا موجة ارتفاع الأسعار لبعض السلع والمنتجات الأخرى.

ولفت علي فتحي «مقيم بخورفكان» إلى أن الأسعار أضحت في ارتفاع مستمر ومتغير لعدد من الأمور الأخرى لم يتأكد من صحتها رغم التبريرات الكثيرة، ففي الماضي كان الفرد يشتري بالـ 100 درهم أكثر من عنصر أما الآن فتبدل الحال ليصبح الثمن أضعاف ما كان يراد شراءه. واشار الى أن الزيادة في الرواتب لم تفلح في مجابهة الزيادات الكبيرة في الأسعار نظرا لعدم وجود تحكم حقيقي في أسعار التجار أنفسهم، مشيرا إلى ضرورة أن يكون هناك ضبط للأسعار في السوق وتشريع القوانين التي تضبط حماية المستهلك.

وأوضحت المواطنة شيخة سعيد - موظفة حكومية - أن الأسواق تشهد تغيرا واضحا من قبل البائعين في عرض السلعة المباعة والتي تختلف من فترة إلى أخرى، وتصل إلى أضعاف سعرها في أوقات مختلفة، مبينة بأهمية وجود جهات رقابية لمواجهة الزيادة المفتعلة، وتحديد الأسعار، وتقييم حجم المتغيرات وما يتطلبه السوق من حجم الكميات المطلوبة دون زيادة أو نقصان. وقالت المواطنة «أم سيف» بأن ارتفاع الأسعار فاق كل التوقعات بمعدل تجاوز نسبة 100%، ما يتطلب التدخل العاجل مع اقتراب العيد المبارك.

خورفكان ـ ناهد مبارك