يؤمن بأن تعامله اليومي مع كبار السن ليس واجباً وظيفياً فقط، بل اجتماعي وإنساني بالدرجة الأولى ترك في قلبه حماساً لتقديم الرعاية لهؤلاء وكأنهم جزء من عائلته لم لا وهو الذي أمضى 21 عاماً في تخفيف آلام الدهر التي تركت آثارها على أجسادهم، جمعة دياب الساعور اختصاصي العلاج الطبيعي في دار رعاية كبار السن في عجمان، يعتب على المجتمع ضعف تواصله مع المسنين الذي يرى أن تجاربهم في الحياة هي خير كنز يمكن أن يخرج به من يجالسهم.

ما هي طبيعة عملك؟

يتمثل عملي اليومي في تقديم الرعاية والعلاج الطبيعي للمسنين والمسنات في الدار والعلاج الطبيعي ينقسم إلى ثلاثة أقسام: العلاج الحركي، والعلاج المائي والعلاج الكهربائي، فالعلاج الحركي يفيد كبار السن بنسبة أكثر من 70% من غيره ويأتي العلاج الكهربائي ليتمم الحركي، لذلك يومياً يخضع المسنون في الدار لتمارين معينة وهي بدورها تنقسم إلى قسمين فاعلة وهي التي يقوم بها المسن وحده ومنفعلة وهي التي يساعده فيها اختصاصي العلاج الطبيعي، لعدم قدرته على تأديتها وحده.

هل هذه التمارين رياضية فقط أم تستخدم فيها الأجهزة؟

بالإضافة إلى التمارين الرياضية اليومية نستخدم في الدار أجهزة كهربائية عن طريق (الموجات القصيرة والموجات الصوتية) لتخفيف آلام الركبتين بالإضافة إلى جهاز تحويل الطاقة الكهربائية إلى حرارية لتخفيف التهاب المفصل كما أنها تساهم في تخفيف الكدمات وتساعد على التروية الدموية.

ما هي أهمية العلاج الطبيعي للمسنين؟

العلاج الطبيعي مركز الرعاية الصحية للمسن لأنه يقوم بتوجيه مواهب المسن وقدراته الحركية، إذ يعتمد على مبدأ تقديم الخدمات العلاجية للمسن سواء كان بحاجة لها أم لا وذلك لأسباب ترتبط بقدرات المسن العصبية والعضلية فكبير السن معرض لمرض هشاشة العظام لضعف الحركة لديه.

كيف ترى مستوى الوعي المجتمعي بكيفية التعامل مع المسن؟

نحن بحاجة إلى أن يتعلم الناس وخصوصاً من يتواجد في بيوتهم كبار السن بأن يعرفوا أسس الوضعيات الصحية أثناء الاتكاء أو الجلوس لتجنب مضاعفات قد تحدث للمسن أثناء تحركه.

وكيف ترى مستوى التواصل معهم؟

المسنون بحاجة إلى التواصل والزيارات الخارجية لكي لا ينساهم المجتمع وأحث المجتمع على زيارة المسنين وإحضار الأولاد لرؤية المسنين وكيفية التعامل معهم واحترامهم كي لا نفتقد التواصل معهم.

كم عاماً قضيتها مع المسنين؟

خبرتي مع المسنين تمتد إلى 21 عاماً حتى أصبح عالمهم مسيطراً علي ولا أستطيع مفارقتهم لأنهم أصبحوا جزءاً مني وأعدهم من عائلتي، وهو شعور يبادلونني إياه فيفتحون لي صدورهم حتى بت كاتم أسرارهم وحافظها وعندما أغيب لأي سبب يشعرون بفراغ ويصاب بعضهم بالاكتئاب وهو الأمر الذي يعطيني دافعاً لمواصلة تقديمي الرعاية اللازمة إليهم.

ما الذي اكتسبته من تعاملك مع كبار السن؟

عالم المسن عالم رحمة وود وإحسان وتآلف، كما أنني تعلمت كثيراً من تجاربهم وقصصهم التي يستمتعون بسردها لي، فكل صفات الخير والإنسانية يمكن اكتسابها من المسنين، فصحبتهم كنز لا يقدر قيمته إلى من يجالسهم.

هل لديك هوايات تمارسها؟

أحب رياضة المشي وحضور أفلام السينما العربية، كما أستمتع بالسفر فقد زرت دول أوروبا كلها تقريباً.

زاهر العلي