منطقة الجلف الكبير الصحراوية حيث اختطفت مجموعة من 11 سائحاً أوروبيا وثمانية من مرافقيهم المصريين يشار إليها بتسمية «أرض المغامرات» الجديدة في جنوب غرب مصر.

وقالت السلطات المصرية إن عملية الخطف نفذها يوم الجمعة الماضي أربعة رجال مسلحين في منطقة كرك طلح على الحدود بين مصر وليبيا والسودان. وتقع المنطقة على بعد ألف كيلومتر من القاهرة وتضم سهلا شاسعا من الكثبان الرملية والكهوف التي تعود إلى عصور ما قبل التاريخ. ويقع هذا السهل بين هضبتي الجلف الكبير وجبل عوينات.

وظهرت المناظر الطبيعية الخلابة لهذه المنطقة في فيلم «المريض الانجليزي» الذي عرض في العام 1997. وتعرض عدة شركات سياحية في القاهرة وفي الواحات البحرية على السياح من هواة المغامرة تنظيم رحلات إلى هذه المنطقة في سيارات رباعية الدفع.

يقتضي القيام برحلة في هذه المنطقة الحصول على تصريح من السلطات الأمنية المصرية التي تشترط مرافقة رجل امن لكل مجموعة سياحية إضافة إلى المرشدين والسائقين المصريين. وتستغرق الرحلة بالسيارة من القاهرة إلى كرك طلح أسبوعا ويحتاج السائحون إلى أسبوعين لتفقد المنطقة وتنتهي رحلتهم عادة في واحة سيوة في غرب مصر بالقرب من الحدود الليبية.

غير انه يمكن الوصول إلى هذه المنطقة كذلك من السودان عبر طرق وعرة يسلكها المهربون مستخدمين الجمال وهي ليست بعيدة عن ولاية شمال دارفور التي تشهد نزاعا مسلحا بين الحكومة السودانية والمتمردين منذ العام 2003.

وكان قطاع طرق هاجموا مجموعة من الألمان في يناير الماضي وجردوهم من كل ما يملكون ولم يتركوا لهم سوى هاتف يعمل عبر الأقمار الاصطناعية. وازدادت سياحة «المغامرة» بشكل ملحوظ في هذه المنطقة خلال السنوات الأخيرة ويقدر خبراء السياحة عدد زوارها العام الماضي بحوالي ألف سائح يدفع كل منهم 10 آلاف دولار للقيام بهذه الرحلة التي تستغرق أسبوعين.