أعلن مصرف الإمارات المركزي توفير تسهيلات بقيمة 50 مليار درهم لصالح البنوك العاملة في الإمارات لاستخدامها عند الحاجة. وهو إجراء تزامن مع إتاحة المصارف المركزية الكبرى في أوروبا المزيد من التمويل لأسواق المال التي تعاني تداعيات أزمة الائتمان الاميركية.

وأكد المصرف أنه درس وضع الودائع بين البنوك الذي تأثر بمشاكل السيولة في أسواق النقد العالمية. وتوقع أن تفي الأموال الموضوعة كتسهيلات باحتياجاتها لدعم الاستمرار في تمويل النمو الاقتصادي. واطلع مجلس إدارة المصرف على الموارد الإضافية المتوفرة لدى المصرف لتوفير دعم اكبر للبنوك إذا لزم الأمر.

وأكد مصرفيون أهمية الخطوة التي تعكس الحرص على استمرار الانتعاش الاقتصادي. وقال جياس جوكنت رئيس البحوث في بنك أبوظبي الوطني «في العامين الماضيين كان نمو القروض أسرع من نمو الودائع وما حدث أساسا هو أن الطلب كان أكبر بين الشركات والبنوك على التمويل الخارجي، وقل ذلك بسبب الاضطرابات العالمية والمشروعات الضخمة بحيث إن أي نقص في مصادر التمويل من شأنه إحداث مشكلة».

وقال مصرفيون إن البنوك لم تطلع بعد بشأن نوع التسهيل الذي سيطرحه المصرف. وقال مالكوم دسوزا رئيس رابطة الأسواق المالية بالإمارات ورئيس الخزانة في بنك رأس الخيمة الوطني ان المصرف المركزي قد يطرح اتفاقية لإعادة شراء السندات التي تملكها البنوك مقابل الأموال. وأضاف ان المصرف قد يدرس أيضا خفض الاحتياطي الإلزامي للبنوك على الودائع تحت الطلب من مستواه الحالي عند 14 بالمئة.

ودعا خبراء المصارف المركزية الخليجية لاتخاذ إجراءات مماثلة. وكانت الاقتصادات الخليجية قد نمت باطراد مدعومة بارتفاع أسعار النفط على مدى خمس سنوات ما أثار موجة ازدهار عقاري أدى إلى تأسيس أكبر صناديق استثمار سيادية في العالم والتي وفرت السيولة طوال عام شهد أزمة ائتمان عالمية.

لكن الخبراء يقولون إن الطلب القوي على الإقراض والتوترات بسبب أزمة الائتمان العالمية قلصا التعاملات فيما بين البنوك في الإمارات فارتفعت الفائدة على الإقراض في ثلاثة اشهر بمقدار 170 نقطة أساس منذ أوائل يونيو إلى 16 .3 بالمئة أمس.

التفاصيل في البيان الاقتصادي