أكد اللواء الركن محمد سالم بن كردوس العامري مدير الإدارة العامة للدفاع المدني أن تعديلات قانون الدفاع المدني التي يتم صياغتها حاليا تتضمن فرض غرامات مالية مرتفعة إضافة إلى تغليط العقوبات على المخالفين لشروط السلامة والوقاية في كافة المنشآت الصناعية والتجارية والسكنية.
وقال إن تعديلات القانون التي تعكف على صياغتها لجنة مختصة من القانونيين في الدفاع المدني وعدد من الجهات منها البلديات تشمل عقوبات رادعة للمخالفين لتلك الشروط بحيث تكون ملزمة لهم بضرورة توفير متطلبات السلامة والوقاية في المنشآت بكافة أنواعها مشيرا إلى أن العقوبات والغرامات الحالية ليست رادعة بالشكل المطلوب وبالتالي كان لا بد من تغليظ العقوبة والغرامات.
وأشار إلى أن تعديلات القانون تتضمن مادة حول تحميل فاتورة إخماد الحرائق في البنايات السكنية وجميع المنشآت التي تتعرض للاحتراق لشركات التأمين أو الجهات ذات العلاقة مثل صاحب البناية أو المستثمر أو أي جهة تحدد مسؤوليتها عن الحريق أو الإهمال من قبل التقرير الذي تعده الأجهزة المختصة حول أسباب الحريق وملابساته.
وشدد العامري على خطورة قيام بعض المستثمرين في البنايات أو المساكن بتقسيمها وتحويلها إلى شقق صغيرة خالية من أي من شروط السلامة والوقاية من الحرائق والحوادث بهدف تحقيق الربح المادي على حساب أرواح وسلامة الآخرين.
وقال إن ظاهرة انتشار المباني غير القانونية والتي لا تخضع لمواصفات البناء المعتمدة واشتراطات السلامة العامة تشكل تهديدا حقيقيا سواء على أمن وسلامة القاطنين أو المجاورين فضلا عن إساءتها لمظهر المدينة والبيئة والصحة العامة.
وأوضح إن المشكلة في البنايات القديمة تتمثل في قيام المستثمر أو الوسيط بتحويل البناية إلى ثلاثة مبان من خلال الإضافات أو الزيادات التي يضيفها ليستغل كل المساحات الموجودة ويقوم بتغطيتها لتأجيرها لعدد اكبر من الأشخاص مشيرا إلى إن هذا الأمر يعيق عمليات الإخماد والإخلاء ووصول فرق الإنقاذ إلى مواقع الحرائق أو غيرها من الحوادث التي تقع في تلك البنايات وبالتالي تشكل خطورة كبيرة على أرواح السكان.
وكانت شرطة أبوظبي بدأت مؤخرا بناء على توجيهات من سمو وزير الداخلية حملة تفتيش واسعة على كافة المباني السكنية لرصد مساكن الكرافانات والبناء غير القانوني فوقها وتزويد الجهات المختصة بالمعلومات والصور الحية لمواقع البناء المخالف تمهيدا لإزالتها وحماية المجتمع من مخاطرها.
ووجه سمو وزير الداخلية بأهمية رصد ظاهرة البناء المخالف لاشتراطات السلامة العامة والقانون الناظم للبناء وتخطيط المدن، وتسخير كافة الإمكانيات المتوفرة لأجهزة الشرطة للإسهام في نفاذ القوانين ذات الصلة بسلامة أفراد المجتمع ووقايتهم من أي مخاطر محتملة.
وبدأت طائرات جناح الجو التابعة للشرطة بتنفيذ حملات واسعة النطاق فوق المناطق السكنية لرصد أسطح المباني لتحديد مواقع البناء المخالف أو أي تحركات مريبة لبناء تحت الإنشاء وذلك للإبلاغ الفوري عنها وتزويد الجهات المختصة بالبيانات والصور الحية لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لإزالتها.
حثت شرطة أبوظبي أفراد الجمهور على عدم السكن في تلك المساكن لما تشكله من خطر حقيقي على حياتهم خاصة عند وقوع حادث يستدعى وصول الإسعاف أو الإطفاء والإنقاذ إليهم بالسرعة المأمولة فضلا عن اعتبار تلك المساكن مصدر خطر متنوع الجوانب نظرا لافتقارها إلى البنية السليمة لتمديدات الماء والكهرباء وتعرض مواد البناء فيها ذات القابلية للاشتعال إلى درجات حرارة الصيف المرتفعة في ظل غياب الطرق الأمنية لمخارج الطوارئ أو وصول الإمدادات إليها.
أبوظبي ـ ماجدة ملاوي
