حظرت بلدية دبي في شهر يوليو الماضي تداول 20 لعبة للأطفال في أسواق إمارة دبي لأسباب تتعلق بخطرها على السلامة العامة وعدم تطابقها مع أنظمة الأمان والسلامة الواردة في الأمر المحلي 67 الذي يوضح الاشتراطات ومتطلبات السلامة الواجب توفرها في لعب الأطفال المعروضة للبيع، بالإضافة إلى تناقض بعضها مع الدين والأعراف والتقاليد المجتمعية.
وأشار المهندس رضا سلمان مدير إدارة الصحة والسلامة العامة في البلدية إلى أن الألعاب المحظورة شملت العاب فرقة الجنود والسيارة العالمية وحديقة الديناصورات والطفل العجيب، بالإضافة إلى العاب كيتي الصغيرة وفريق السيارات والحيوانات المفترسة وسباق السرعة القصوى ولعبة أدوات الطهي، مشيراً إلى أن الألعاب المحظورة شملت أيضاً لعبة السيارات العابرة للأقطار والطير المغرد ولعبة السيارات العابرة للصحراء، كما تضمن قرار الحظر أيضاً العاب القوة المثيرة والمحركات السريعة والألوان المتعددة ولعبة «جارفيلد» والفئران البلاستيكية، بالإضافة إلى ألعاب قطنية شملت لعبتي الدب والضفدعة القطنية.
وأوضح المهندس سلمان أن أسباب الحظر لهذه الألعاب جاءت على خلفية احتواء العديد منها على مواد الرصاص والكروم والكادميوم السامة بنسب عالية تجاوزت الحد المسموح به عالمياً والذي تم تحديده ب90 مليجرام لكل كيلو جرام، فيما كانت أسباب الحظر للألعاب الأخرى تعود إلى كونها قد تهدد سلامة الأطفال بمخاطر ضيق التنفس والاختناق أو الجروح.
وأكد بأن بلدية دبي قامت بتقديم تقاريرها الخاصة بنتائج تحليل عينات هذه الألعاب إلى الأمانة العامة للبلديات لتقوم بدورها بتعميم هذه النتائج على مختلف إمارات الدولة لحماية الأطفال.
وأشار المهندس سلمان إلى توقيع غرامات مالية تصل إلى 50 ألف درهم بحق شركات استيراد العاب الأطفال المخالفة للشروط والمواصفات التي حددتها بلدية دبي في إطار السعي للمحافظة على صحة الأطفال والمتمثلة بعدم تعارض هذه الألعاب مع الدين أو العادات والتقاليد والآداب العامة ولا تمس مشاعر الآخرين،بالإضافة إلى ضرورة انسجامها مع المواصفات الصحية بحيث لا تشكل أي خطر على الأطفال.
لافتا إلى أن إدارة البيئة في البلدية أفردت منذ مطلع العام الحالي قسما خاصا من موقعها الالكتروني لألعاب الأطفال التي تقوم بحظر تسويقها في الدولة في إطار عمليات التفتيش الدورية التي يقوم بها مفتشو الإدارة على محال بيع لعب الأطفال في الإمارة بهدف توعية الجمهور بالمخاطر المترتبة على استخدام أطفالهم لمثل هذه الألعاب داخل أو خارج الدولة.
وقال إن إدارة البيئة في بلدية دبي تقوم في إطار عملها للمحافظة على صحة الأطفال باعتماد نظام التفتيش الدوري على محال بيع الألعاب ثم اخذ العينات من بعض هذه الألعاب التي يشك المفتشون بتعارض مكوناتها مع المواصفات المحددة حيث يجري إخضاعها للفحوصات اللازمة في مختبر دبي المركزي ليجري على ضوء نتائج الفحص اتخاذ القرار بشأنها إذا كانت متعارضة مع المواصفات حيث يتم تغريم الشركة المستوردة وإعادة المنتجات المخالفة إلى بلد المنشأ.
وحول متطلبات السلامة في لعب الأطفال التي تحددها البلدية وفق الأمر المحلي رقم «67» قال رئيس قسم حماية البيئة والسلامة بأنها تؤكد على وجوب تصميم هذه الألعاب بحيث لا تعرض مستخدميها لأية أخطار جسدية تؤذي الجلد أو الجهاز التنفسي أو العيون، كما يجب أن لا تتجاوز تراكيز العناصر الكيميائية المتمثلة في الباريوم والكادميوم، والانتيمون والزرنيخ، بالإضافة إلى الزئبق والسليينيوم الناتجة عن استخدام اللعبة المستويات المحددة من قبل البلدية.
كما يجب أن لا تحتوي هذه الألعاب على أية مادة قابلة للانفجار بسبب التفاعل الكيميائي الناتج عن خلط مواد بعضها ببعض، لافتا إلى ضرورة تضمن كل لعبة بطاقة إرشادية توضح بصورة كاملة طريقة الاستخدام وكافة الأخطار المتوقعة جراء استخدامها مع ذكر الأعمار الملائمة لاستخدام هذه الألعاب.
دبي ـ خالد اللوباني