أعلنت إدارة الرقابة الغذائية ببلدية دبي عن إطلاق برنامج للاستفادة من زوائد الموائد والمناسبات مثل الأعراس وغيرها من المناسبات الأخرى وتسليمه لعدد من الجمعيات الخيرية والتي ستقوم بدورها بتوزيعه على المحتاجين. وقال خالد شريف العوضي مدير إدارة الرقابة الغذائية إن إمارة دبي تستورد حوالي 85% من الأغذية من مختلف أنحاء العالم، ينتهي أكثر من 20% منها في حاويات القمامة بالمنازل والمطاعم والأسواق(وكانت مصادر مطلعة على تجارة الأغذية في إمارة دبي قد قدرت حجم الاستهلاك المحلي من المواد الغذائية خلال شهر رمضان بأكثر من مليار درهم يتم التخلص من 20% في المئة منها بقيمة 200 مليون درهم بإلقائها في القمامة، كما أشارت غرفة تجارة وصناعة دبي قبل ثلاثة أعوام إلى أن حجم واردات الإمارة من المواد الغذائية قد بلغ 3,13 مليار درهم.
وأشار العوضي إلى أنه لزاماً على القائمين بالأمر التحرك للحد من إهدار هذه الكمية الكبيرة من الأغذية التي يمكن أن تساهم في حل مشاكل العديد من الأسر الفقيرة. وقال إن الأغذية التي سيتم جمعها والاستفادة منها ستشمل الأغذية الطازجة والأغذية المحضرة فضلاً عن الأغذية الجافة ذات فترة الصلاحية الطويلة، مشيرا إلى أنه قامت إدارة الرقابة الغذائية بالتعاون مع العديد من الجمعيات الخيرية وذلك لبدء البرنامج بالتنسيق مع القطاعين العام والخاص. وذكر العوضي أن الأمن الغذائي يعتبر من المواضيع التي ظلت تشغل الرأي العالمي على مدى طويل، ولكن اكتسب هذا الأمر أهمية كبيرة في الآونة الأخيرة وذلك بسبب أزمة الغذاء والغلاء الطاحن الذي طال كل السلع الغذائية. وذكر العوضي أن بلدية دبي ستقود المبادرة لجمع زوائد الطعام وتوزيعه على العديد من الجمعيات الخيرية والتي ستقوم بدورها لتوزيعه على المحتاجين.
وأكد أن إدارة الرقابة الغذائية ستعمل على التأكد من سلامة كل الأغذية التي سيتم توزيعها وستقوم باتخاذ التدابير اللازمة لضمان التداول السليم للأغذية التي يتم توزيعها. هذا وقد وضعت بلدية دبي شروطاً مفصلة للجمعيات التي ترغب في توزيع هذه الأغذية شملت توفير التخزين المناسب وتطبيق متطلبات النقل السليم للأغذية، بالإضافة إلى تدريب العاملين في نقل وتوزيع الأغذية الزائدة عن حاجات الناس. ويمكن للمؤسسات والأفراد دعم هذا البرنامج وذلك من خلال التسجيل لدى إدارة الرقابة الغذائية (الهاتف رقم: 042064211). ومن جهة أخرى حذر العلماء من الإسراف والتبذير في الطعام والشراب والاستهلاك حتى لا يؤدي ذلك إلى التخلص من الزيادات برميها في القمامة. وقالوا إن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا المصلين إلى عدم الإسراف في الوضوء ولو كان المصلي يسكن على نهر جار.
وقال الدكتور عمر الخطيب مساعد المدير العام لدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري للشؤون الإسلامية إن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي ينهى فيه عن الإسراف في الوضوء، يعني أن الذي يسكن على نهر جار يعيش في رغد من العيش وبحبوحة حيث عنده مصادر المياه، ورغم ذلك يحذر النبي صلى الله عليه من الإسراف في الوضوء. وقال إننا نعيش في زمن كثر فيه الفقراء في افريقيا وغيرها، وعلى أصحاب الفنادق والمطاعم أن يكون لهم دور في عدم رمي ما زاد عن حاجتهم لمصلحة هذه الفئات. وأوضح أن على الإنسان أن يحافظ على النعمة التي أعطاها الله له، حتى يبارك له فيها وأن يحسن التصرف فيما زاد عن حاجته فيعطيها لمن يحتاج إليها.
ويقول عبد الله موسى رئيس قسم الحج والعمرة بدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي إن حصول الإنسان على أكثر من حاجته من الطعام أو من الشراب يعتبر إسرافا وتبذيرا نهى الله عنه، وحذر في كثير من الآيات عن هذا الفعل المذموم، ويجب أن يتم التصرف بحكمة من أجل إعطاء هذه الزيادات إلى الفقراء والمحتاجين وخاصة العمال وغيرهم.
وأضاف عبد الله موسى أن إفريقيا تعاني معاناة شديدة من المجاعات، وهناك من مواطنيها من لا يجد شيئا يسد به جوعه، ولذا علينا تذكر نعمة الله علينا.

