حضر معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم في العاصمة الأميركية واشنطن عددا من الورش المتخصصة في مجال رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة التي أقيمت ضمن المؤتمر الدولي المنعقد تحت عنوان «تطبيقات تربوية عالمية لطلاب فئات ذوي الاحتياجات الخاصة».
وأجمع المختصون بأن قضية الإعاقة من القضايا الإنسانية المهمة التي تعكس أبعاد التحضر والرقي لأي مجتمع، خاصة في ظل ارتفاع عدد المصابين بالإعاقات المختلفة التي وصلت إلى ما يقارب 650 مليون شخصا على مستوى العالم منهم حوالي 200 مليون طفل معاق.
وركزت ورش العمل على أهم الأساليب التي تتبعها الدول لدمج طلبة ذوي الاحتياجات الخاصة في المدارس الحكومية وبرامج إعداد المعلمين والمناهج الدراسية، وأكد معالي الدكتور حنيف حسن خلال مشاركاته في الورش أن لكل طفل الحق في التعليم والمشاركة الفعالة في الحياة والمجتمع بغض النظر عن جنسه وعمره وقدراته، منوها بأن عمليات الدمج المدرسي عملية تهدف إلى تحقيق الدمج الاجتماعي والتعليمي للأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة وتمكينهم من الالتحاق بالمدارس ورياض الأطفال مع أقرانهم من الأطفال الأسوياء، ما يوفر لهم بيئة تربوية ومعيشية أقرب ما تكون إلى البيئة الطبيعية.
وقال معاليه إن الدمج يحقق الكثير من الفوائد للأطفال من ذوي الاحتياجات ويعطيهم الثقة في النفس ويشعرهم بقيمة الحياة وتقبل إعاقتهم وانتمائهم لأفراد المجتمع الذي يعيشون فيه، كما أن الطفل في فصول الدمج يكتسب مهارات جديدة تساعده على مواجهة صعوبات الحياة وإكسابه عددا من الفرص التعليمية التي تفتح أمامه أبواب المستقبل. وحرص معالي الدكتور حنيف حسن على لقاء مجموعة من ذوي الاحتياجات الخاصة الذين تواجدوا في الملتقى للتعرف عن قرب على تجاربهم الخاصة في التغلب على إعاقاتهم ودور المجتمع في مساندتهم لتجاوز حالتهم الصحية والرسالة التي يمكن أن يوجهونها لمن يعيشون بمثل حالاتهم.
وأكد المختصون في أوراق العمل التي قدموها في الورش على أهمية تهيئة أسر الطلاب المصابين لعملية الدمج وتوضيح مفهومها وآلياتها، فعدم تفهم الأسرة للإعاقة وتقبلها سيكون لها أثر سلبي على إنجاح عملية الدمج وعدم تقبل الطالب لوضعه ومن الممكن يولد لديه بعض المشاكل النفسية والاجتماعية.
وطالب الدكتور جيمس شارينر من جامعة «ليونيس أوربانا» المسئولين التربويين بإعداد برامج تدريبية متخصصة لتوفير مجموعة من المعلمين ذوي الخبرة في تعليم ذوي الاحتياجات الخاصة وإعدادهم إعدادا مناسبا للتعامل مع الطلبة و توجيه وإرشاد التلاميذ العاديين بما يساعدهم على تقبل أقرانهم، وضرورة إعداد المناهج الدراسية والبرامج التربوية المناسبة التي تتيح لطلبة ذوي الاحتياجات تنمية مهاراتهم الشخصية والاجتماعية والتربوية.
وسيعقد معالي الدكتور حنيف حسن صباح غد في العاصمة واشنطن مؤتمرا صحافيا لشرح الجهود التي تبذلها الدولة لتطوير وتجويد العملية التعليمية وبناء نظام تعليمي حديث يتوافق مع أفضل المعايير الدولية والعالمية، كما يستعرض أهم المشاريع الجاري تنفيذها ضمن خطة الوزارة الإستراتيجية المنبثقة من خطة الحكومة الاتحادية.
