أكدت بلدية دبي عدم وجود مخاطر صحية من استخدام عنصر الألمنيوم في المواد المستخدمة في تغليف الأغذية، استناداً إلى نتائج دراسات عالمية متخصصة أشارت إلى أن الكمية التي تنتقل من شرائح التغليف المصنوعة من الألمنيوم ضئيلة وغير مؤثرة.

وأكد المهندس رضا سلمان مدير إدارة الصحة والسلامة في بلدية دبي إطلاق برنامج فحص مختبري شامل لكل المواد المستخدمة في تغليف الأغذية مطلع العام المقبل والذي يأتي استجابة موضوعية لحاجة الأجهزة المختصة في تكوين قاعدة بيانات لها تمكنها من الرقابة على كل المواد التي يجري تداولها في الأسواق وذلك في إطار سعي الدائرة الحثيث لحماية صحة المواطن.

وأشار إلى أن البلدية كانت قد شرعت خلال العامين الماضيين بتنفيذ عدد من برامج الرقابة على مختلف المواد الاستهلاكية المتداولة في الأسواق شملت المكملات الغذائية ومستحضرات التجميل، بالإضافة إلى برنامج فحص واختبار منتجات الغسيل ومواد التنظيف.

وحول المخاطر المحتملة لاستخدام مادة الألمنيوم في تغليف الأغذية المتداولة في الأسواق، والمستخدمة منزلياً بكثرة، لفت المهندس سلمان إلى أنه لا مخاطر مطلقاً من تلك المواد المصنعة وفق المعايير المعتمدة دولياً، مشيراً إلى أن الدائرة تقوم على مدار الساعة بمراقبة الأسواق وأخذ عينات من المواد المختلفة المتداولة للتأكد من صلاحيتها.

حيث ان الأمر يقتصر فقط على إجراءات التأكد من صلاحية هذه المواد ومطابقتها للمواصفات المعتمدة، لافتاً إلى أنه إذا ما كانت هناك شكوك ما حول سلامة منتج معين واحتمالات أن يمثل خطراً على الصحة العامة فإن بلدية دبي تقوم على الفور بإرسال عينات من هذه المادة إلى مختبرات عالمية للوقوف على مكوناتها بدقة والتأكد من حجم ما تمثله من أخطار على صحة المستهلك.

وأشار المهندس عدنان الجلاف إلى أن عنصر الألمنيوم الموجود بصورة طبيعية في بعض الأغذية بنسب ضئيلة، والذي يحتوي عليه نبات الشاي بكميات كبيرة يمكن أن ينتقل من أواني الطبخ والشرائح التي تستخدم في تغليف الطعام.

لافتاً إلى أن الدراسات العالمية الحالية تشير إلى أن كمية الألمنيوم التي تنتقل للطعام تعتبر ضئيلة للغاية وغير مؤثرة، والتي تنتقل من شرائح التغليف المصنوعة من الألمنيوم ضئيلة وغير مؤثرة. مشيراً إلى أنه يتم التحكم في نسبة الألمنيوم المستخدمة في المضافات الغذائية لمنع استهلاك نسبة أكثر من المطلوب لتأدية الغرض من هذه الإضافات.

وأوضح المهندس الجلاف أن نسبة استهلاك هذه المادة من الأغذية للشخص البالغ تُقدر بحوالي 8 ملغرام في اليوم مقارنة لواحد ملغرام في اليوم بالنسبة للأطفال، وهي تعتبر نسباً آمنة وغير خطرة إذا لم يتم تجاوزها، لافتاً إلى أن معدل استهلاك الألمنيوم عن طريق استنشاق الهواء النقي أقل من 4 ملغرام باليوم، ولكنها قد تصل إلى 7 ملغرام يومياً بالنسبة للأشخاص العاملين في المناطق الصناعية.

وأضاف ان استهلاك الفرد للألمنيوم يجيء على الأغلب عن طريق الأغذية، إلا أن جسم الإنسان يمتص أقل من 1% من الكمية التي يتناولها، حيث يعتمد امتصاص الألمنيوم على عدد من العوامل مثل طبيعة مركب الألمنيوم وتركيب الطعام المستهلك وعمر الإنسان وحالته الصحية.

دبي ـ خالد اللوباني