وجه سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية بصفته راعيا لجمعية آل مكتوم الخيرية التي تتخذ من دبي مقرا لها مصحة «العين أنوال لطب العيون» التي تتخذ من الدار البيضاء المغربية مقرا لها للبدء في المرحلة الثانية من الحملة الإنسانية التي تنظمها هيئة آل مكتوم الخيرية مع المصحة المذكورة.
وبدأت المرحلة الأولى منها في شهر يونيو الماضي والتي تتمثل في عمليات لإزالة المياه البيضاء في العيون وهي حالة مرضية تؤدي لفقدان البصر أحيانا وتنتشر في مناطق عديدة من المملكة المغربية حيث تشير الإحصائيات الرسمية بالمملكة المغربية إلى وجود ما يزيد على خمسمائة ألف حالة منتشرة في مناطق مختلفة بالبلاد في حين لا تجري إلا مابين 30 إلى 35 ألف عملية إزالة موزعة بين القطاعين العام والخاص في المغرب.
ومن المقرر أن تبدأ المرحلة الثانية في شهر اكتوبر المقبل عقب عيد الفطر المبارك. وأوضح ميرزا حسين الصايغ نائب رئيس هيئة آل مكتوم الخيرية مدير مكتب سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم أن الدفعة الأولى قد شملت فحص حوالي ألف حالة مرضية وكانت الحالات التي وجد أنها في حاجة إلى عملية هي مائة حالة كانت عملياتهم ناجحة .
وأعيد لهم بصرهم بفضل الله ومن ثم الجهود المبذولة بهذا الخصوص، وقد تركزت العمليات في مدينة الدار البيضاء والمناطق المجاورة لها خاصة منطقة الرحامنة الواقعة بين مدينتي الدار البيضاء ومراكش ومثلما تحملت هيئة آل مكتوم تكاليف الدفعة الأولى فإنها كذلك ستتحمل تكاليف المرحلة الثانية التي ستشمل مبدئيا مائة عملية أخرى.
وأضاف ميرزا الصايغ ان هيئة آل مكتوم الخيرية بدعم من سمو راعيها ورئيس مجلس إدارتها تتكفل بنفقات المشروعات الخيرية التي تنفذها في أكثر من 60 دولة في أنحاء العالم تشمل المدارس والمساجد ورعاية حجاج بيت الله الحرام وطلبة العلم والمعاهد الثقافية وحفر الآبار والمستشفيات.
وقال إن الهيئة يسرها أن تكون المملكة المغربية من الجهات المعنية من هيئة آل مكتوم الخيرية التي تعمل لرفع الفاقة عن المعوزين بهذا البلد الشقيق خاصة وأن الهيئة تواصلت مؤخرا مع السلطات المحلية بالدار البيضاء التي تجمعها بدبي اتفاقية توأمة منذ سنين.
وذلك لإقامة دار الشيخة روضة بنت أحمد آل مكتوم للأيتام والتي ستتسع في مرحلتها الأولى لإقامة ثمانين طفلا بحيث تتكفل الهيئة بإنشاء الدار. وتعتزم الهيئة بعد إكمال المشروع أن تعين مجلس إدارة متخصصا يلتزم بالقوانين والإجراءات المطبقة في المملكة المغربية بما يكفل حرية عمله وتسيير أموره اليومية.
من جهته أوضح الدكتور محمد شهبي استشاري طب العيون وجراحتها في أبوظبي والمشرف على الحملة أنها لاقت نجاحا باهرا وكانت تحت الإشراف الفعلي لعدد من المسؤولين الرسميين في المناطق التي استقدم منها المرضى الذين كان معظمهم من كبار السن والمعوزين .
موضحا أن العمليات أجريت طبقا لأحدث الطرق فوق الصوتية المعروفة طبيا بمصطلح «فيكو» كما أنه تمت زراعة أحدث العدسات وبدون خياطة أو غرز وقد حظيت الحملة باهتمام واسع وبالتغطية الإعلامية المرئية والمسموعة والمكتوبة.
(وام)