حصل مركز القلب في مستشفى دبي على اعتراف دولي لتدريب أطباء المنطقة على قسطرة الشرايين إضافة لاعتماده كمركز رئيسي لإجراء دراسة على نوعية جديدة من الشبكات لمرضى السكري سيتم نشر نتائجها على شكل أبحاث في المجلات العالمية المتخصصة.

وقال الدكتور طالب خير الله مجول استشاري أمراض القلب ورئيس قسم قسطرة الشرايين في مستشفى دبي بان هذا الاعتراف يعد الأول من نوعه على مستوى المنطقة من قبل جهات عالمية مؤكدا بان هذا الاعتراف جاء نتيجة للنتائج الايجابية التي حققها خاصة من ناحية نسبة الوفيات في المركز والتي كانت اقل من المعترف بها عالميا حيث وصلت إلى 3. 1% مقارنة بـ 2 إلى 5% عالميا.

وقال الدكتور مجول في لقاء خاص مع «البيان» بان عدد العمليات التي تم إجراؤها في المركز ارتفع خلال العام الجاري ليصل إلى 2700 عملية مقارنة بـ 2100 عملية العام الماضي لافتا إلى أن العمليات التي يتم إجراؤها في المركز تشمل جميع أنواع قسطرة الشرايين بما فيها القسطرة والبالون وفتح الشرايين وإغلاق فتحات القلب وفتح شرايين الإطراف والكلى وعمليات الشرايين التاجية وعمليات الأطفال وغيرها.

وأوضح أن القسم يجري يوميا ما بين 10 إلى 15 عملية ومدة العملية ما بين التحضير وتوسعة الشرايين لا يستغرق سوى 20 دقيقة يخرج بعدها المريض ويعود إلى بيته في نفس اليوم وبإمكانه مباشرة عمله في اليوم الثاني، هذا إلى جانب الحالات الطارئة التي يتم التعامل معها على مدار الساعة بمختلف نوعياتها وفئاتها.

وحول العمليات التي يتم التعامل معها في قسم القسطرة قال الدكتور طالب: «القسم يتعامل مع كافة أنواع القسطرة والتداخل ومنها شرايين القلب التاجية بكافة أنواعها وبكافة درجات الصعوبة إضافة إلى شرايين الدماغ والكلى والأطراف وقد تم إجراء عمليات نادرة عالميا لعيوب خلقية في الشريان الابهر إلى جانب الفتحات الخلقية في القلب وبدون أي تداخل جراحي».

ومن بداية العام 2004 بدأ القسم بزراعة منظمات لضربات القلب للمرضى الذين يعانون من هبوط شديد في عضلة القلب إلى جانب زراعة جهاز صدمات داخلي عبارة عن جهاز صغير يزرع تحت الجلد تحت الترقوة مباشرة يربط بأسلاك تمر عبر الوريد الرئيسي إلى القلب .

ويقوم الجهاز الذي يعمل على نظام كمبيوتري دقيق جدا بإعطاء الصدمة العلاجية المناسبة في حال أي حدوث أي ارتعاش في البطين الأيسر لتقوية العضلة في حالات هبوط ضربات القلب وهي الحالة التي تؤدي إلى الموت المفاجئ .

خاصة للمرضى الذين يصابون بجلطات قلبية مصحوبة بضعف في العضلة وقد تم لغاية الآن زراعة العشرات من هذا الجهاز لمرضى يعانون من هبوط شديد في عضلة القلب وجميعهم يعيشون حياة طبيعية الآن وبدون أي مضاعفات أو مشاكل صحية.

وأوضح الدكتور مجول أن تركيب المنظمات القلبية داخل الدولة قلل من نفقات العلاج في الخارج والذي تصل تكلفته علاج المريض الواحد إلى 300 ألف درهم عدا النفقات الأخرى المتمثلة في الإقامة والمرافق وغيرها.

وحول الأسباب التي تؤدي إلى انسداد الشرايين قال «هناك أسباب معروفة ومنها الوراثة والتدخين والسكر وضغط الدم المرتفع وسمنة البطن وقلة الحركة إضافة إلى أسباب أخرى ما زالت قيد الدراسة والأبحاث».

وأشار إلى أن مختبر القسطرة القلبية يتعامل مع كافة الحالات التي ترد من مختلف مناطق الدولة إضافة للحالات التي ترد من الدول المجاورة مثل السعودية وقطر وعمان والبحرين لافتا إلى أن نسبة المواطنين الذين يتلقون العلاج في القسم يصل إلى حوالي 70% الأمر الذي يعكس ثقة المواطنين بنوعية وجودة الخدمات التي يقدمها مركز القلب في المستشفى.

دبي ـ عماد عبد الحميد