قدم رئيس جنوب افريقيا ثابو مبيكي مساء أمس استقالته من منصب رئاسة جنوب إفريقيا، بعد تورطه في فضيحة تضليل العدالة بشأن خصمه داخل الحزب جاكوب زامو، وسيعين حزب المؤتمر الوطني الإفريقي الحاكم خلفا له اليوم الاثنين.

وقال مبيكي في كلمة متلفزة انه قدم استقالته خطيا إلى رئاسة البرلمان، غداة قرار الحزب الحاكم سحب الثقة منه. وصرح مبيكي «كتبت الى الزميل الموقر باليكا مبيتي لتقديم استقالتي من منصب رئاسة جمهورية جنوب إفريقيا الرفيع، السارية اعتبارا من موعد تقرره الجمعية الوطنية».

وأضاف «كنت عضوا مخلصاً في المؤتمر الوطني الإفريقي طوال 52 عاما. وما زلت عضوا فيه، ولذلك احترم قراره». ونفى مبيكي أن يكون مارس أي ضغوط على أجهزة المدعي العام. وقال «لم نقم يوما بالاساءة الى حق اجهزة المدعي العام باجراء ملاحقات او عدم القيام بها».

وكان رئيس جنوب افريقيا وافق على الاستقالة أمام قرار حزب المؤتمر الوطني الإفريقي الحاكم بإنهاء ولايته الرئاسية بسبب تدخلاته في المشاكل القضائية التي يواجهها خصمه جاكوب زوما بهدف قطع طريق الرئاسة عليه. ويستمد رئيس الدولة في جنوب إفريقيا شرعيته من الحزب الذي يشكل أغلبية في البرلمان، في غياب انتخابات رئاسية مباشرة.

ويقود مبيكي البلاد منذ 1999 عندما تولى الرئاسة خلفا للزعيم نلسون مانديلا. وقد واجه خلال ولايته الثانية انتقادات متزايدة تزامنت مع صعود جناح الرئيس الجديد للمؤتمر الوطني الإفريقي جاكوب زوما الذي يفترض انه يمثل مصالح الذين لم يشملهم عقد من التنمية. وكان زوما انتخب في ديسمبر 2007 رئيسا للحزب الوطني الإفريقي في مؤتمر كان اقرب إلى انقلاب داخلي. وبعد أيام اتهمه القضاء بقضية رشاوى.

(وكالات)