كشفت وثيقة مرسلة إلى الكونغرس الأميركي أن خطة إدارة الرئيس جورج بوش لحل الأزمة المالية قد تكلف 700 مليار دولار وتمتد على مدى عامين. وهذه الوثيقة التي نشرتها صحيفة «نيويورك تايمز» على موقعها الالكتروني تقع في ثلاث صفحات وتمنح وزارة الخزانة السلطة المطلقة لشراء موجودات عقارية من المؤسسات المالية طيلة سنتين حتى حدود 700 مليار دولار.
وقدر خبراء مصرف سوسييتيه جنرال مثلاً كلفة الخطة ب800 مليار دولار في حين تراوحت تقديرات عدد من البرلمانيين الأميركيين بين 500 و1000 مليار دولار. وبهذا ستصبح هذه الخطة أضخم تدخل حكومي لمساعدة القطاع الخاص على الإطلاق في تاريخ الولايات المتحدة.
وسيعمل بهذه الخطة لمدة سنتين ولكن وزارة الخزانة تتمتع بصلاحية أن تبقي في عهدتها الأصول العقارية التي ستشتريها بموجب الخطة طالما رأت ضرورة لذلك. ومن ناحية أخرى وحدها المؤسسات المالية التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها ستكون معنية بهذه الخطة. وأوضح الرئيس بوش أمس السبت أن خطة إدارته لوقف الأزمة المالية «ضخمة لأن المشكلة ضخمة»، وذلك أثناء تصريح في حدائق البيت الأبيض.
وأضاف بوش الذي كان يتحدث وإلى جانبه نظيره الكولومبي الفارو اوريبي، ان الأزمة المالية «وضعت النظام (المالي) برمته أمام خطر كبير مما يستدعي رداً قوياً، والكونغرس يتفهم ذلك». وتابع «سنعمل للقيام بأمر ما في أسرع وقت وبأقوى طريقة ممكنة».
ميركل: أميركا أحبطت محاولاتنا لضبط الأسواق
انتقدت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل الولايات المتحدة وبريطانيا بشكل غير مباشر أمس لعرقلتهما محاولات سابقة لحكومتها لإحكام الرقابة على الأسواق المالية. وقالت ميركل التي كانت تتحدث أثناء زيارة للنمسا إن حكومتها حاولت بلا جدوى كسب تأييد مجموعة الثماني أثناء قمة العام الماضي لتشديد الضوابط التي تنظم عمل صناديق التحوط، وقالت إن اضطرابات الأسواق المالية ستلحق ضرراً بأناس خارج الأسواق.
وأضافت قائلة «قيل لفترة طويلة «فلندع الأسواق تضبط نفسها»، وقيل أيضاً «ليس هناك حاجة إلى المزيد من الشفافية». «اليوم تقدمنا خطوة لأنه حتى أميركا وبريطانيا تقولان «نعم.. نحتاج إلى المزيد من الشفافية ونحتاج إلى معايير أفضل لوكالات التصنيف الائتماني».
وقالت ميركل «أريد أن أضيف أن كل من ينتج منتجاً حقيقياً يعرف ما هو وما هي معاييره... المرء يحتاج أيضاً إلى أن يعرف ما هي المخاطر التي تحيط بمنتج مالي ما». «بغير ذلك فإن مثل هذه الأشياء ستحدث وسيتعين علينا جميعاً ان ندفع ثمنها». وكانت ميركل تأمل في التوصل إلى موقف مشترك بشأن شفافية صناديق التحوط في 2007 عندما كانت ألمانيا تتولى رئاسة مجموعة الثماني التي تضم أيضاً الولايات المتحدة واليابان وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا وكندا وروسيا.
براون يحشد التأييد لإنشاء مؤسسة دولية للرقابة المالية
قال رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون أمس السبت، انه سيزور الولايات المتحدة يوم الأربعاء المقبل للقاء زعماء القطاع المالي ومؤسسات التمويل العالمية لمناقشة الاضطرابات في الأسواق المالية. وأضاف انه سيتحدث أيضاً مع الحكومات الفرنسية والألمانية والايطالية والهندية لحشد التأييد لإنشاء مؤسسة دولية للرقابة المالية. وحث بروان الولايات المتحدة على المساعدة في إعادة ثمانية مليارات دولار من البنك الاستثماري المنهار ليمان براذرز لدفع رواتب موظفيه في بريطانيا.
وتساءل مصفو عمليات ليمان في أوروبا لماذا جرى تحويل ثمانية مليارات دولار من نيويورك إلى لندن قبيل انهيار البنك. وثارت مخاوف بين موظفي ليمان في لندن وعددهم 4500 موظف من أنهم قد لا يحصلون على مكافآت نهاية الخدمة. وقال في كلمة أمام مندوبي المؤتمر السنوي لحزب العمال الحاكم «إننا نطلب ونعمل مع الحكومة الأميركية لإعادة تلك الأموال» لدفع رواتب ومكافآت الموظفين.
