استقبل صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة بديوان سموه بالمضب وبحضور سمو الشيخ محمد بن حمد بن محمد الشرقي ولي عهد الفجيرة وسمو الشيخ حمد بن سيف الشرقي نائب حاكم الفجيرة رئيس وأعضاء مجلس إدارة جمعية كشافة الإمارات إلى جانب رؤساء مفوضيات كشافة الإمارات وذلك للسلام على سموه بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك.

وقد تناول صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي الحديث مع الدكتور سالم عبدالرحمن الدرمكي رئيس مجلس إدارة الجمعية، حول دور الكشافة وأهدافها المجتمعية بالإضافة إلى الوسائل المتاحة لترغيب الشباب للانخراط في الحركة الكشفية، التي تعد أحد أبرز الحركات وأقدمها التي تقدم خدمات مجتمعية وتطوعية وتجسد روح الانتماء لهذا الوطن في نفوس المنتمين إليها.

من جانب دعا سموه وفد كشافة الإمارات إلى التكاتف والتعاون مع المؤسسات الحكومية في إيصال رسالتها المجتمعية إلى أفراد المجتمع من أجل خلق وتجسيد روح المجتمع الواحد التي تجسد كياناً شامخاً منذ قيام اتحاد الإمارات العربية المتحدة، مبيناً أن دور الكشافة مهم في ترجمة رؤية ورسالة واستراتيجية مؤسسات الدولة التي تطمح إلى ترسيخ لبنات دولة الاتحاد.

كما وتلقى صاحب السمو الشيخ حمد الشرقي هدية تذكارية من وفد كشافة الإمارات تعبر عن عمق العلاقة التي تربط الحاكم بالرعية. بعد ذلك دعا صاحب السمو حاكم الفجيرة الجميع إلى تناول الجميع طعام السحور على شرفه.

ضم وفد كشافة الإمارات، اللواء عبدالرحمن محمد رفيع رئيس مجلس إدارة مفوضية كشافة دبي، وناصر الشامسي عضو مجلس إدارة الجمعية ورئيس مجلس إدارة مفوضية كشافة الشارقة والدكتور أحمد ثاني الدوسري الأمين العام لجمعية كشافة الإمارات.

وعبدالله بلال الشامسي عضو مجلس إدارة الجمعية ونائب رئيس مجلس إدارة مفوضية كشافة دبي وخليل رحمة علي المفوض العام لكشافة دبي إلى جانب عدد من المهتمين في الحركة الكشفية الإماراتية وجمع من رؤساء الدوائر المحلية في الفجيرة وأعيان البلاد.

من جانب آخر قلد سمو الشيخ محمد بن حمد بن محمد الشرقي ولي عهد الفجيرة وبحضور أعضاء مجلس إدارة جمعية كشافة الإمارات الشارة الخشبية للواء عبدالرحمن محمد رفيع والتي تعد أعلى وسام كشفي وذلك بعد إن اجتاز متطلبات وشروط الشارة، مهنأ سموه اللواء عبدالرحمن رفيع بهذا الإنجاز، مطالباً إياه بتقديم الدعم اللامحدود للحركة الكشفية التي يجب أن تستفيد من خبرات قادتها الطويلة التي استمرت لأكثر من 30 عاماً.

من جانب آخر وتحت رعاية وحضور سمو الشيخ محمد بن حمد بن محمد الشرقي ولي عهد الفجيرة أقامت جمعية كشافة الإمارات في ديوان صاحب السمو حاكم الفجيرة الأمسية الرمضانية السنوية الرابعة تحت عنوان «دور الحركة الكشفية في تعزيز الهوية الوطنية» والتي أدارها الدكتور أحمد ثاني الدوسري.

حيث بدأ الدكتور سالم عبدالرحمن الدرمكي حديثه بالشكر الجزيل إلى سمو ولي عهد الفجيرة على استضافته التي وإن دلت فإنما تدل على اهتمام القادة والحكام في الإمارات بالحركة الكشفية التي لا يترددون دائماً في تقديم الدعم لها في كل المناسبات ويسندونها كونهم أحد مؤسسيها والمنتمين إليها في فترة السبعينات والثمانينات.

وما دعم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ومن قبلهما المغفور لهما الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيب الله ثراهما.

إلا تجسيداً لدور ورسالة الكشافة الإماراتية السامية التي تكمل دور مؤسسات الدولة في تقديم الخدمات لهذا المجتمع من خلال المناسبات الوطنية والاحتفالات والنشاطات والفعاليات المجتمعية المختلفة، بالإضافة إلى تجسيد دور الهوية الوطنية التي ارتأت دعوة صاحب السمو رئيس الدولة إلى أن يكون عام 2008 عام الهوية الوطنية، ومن منطلق أن الكشافة جزء من المجتمع جاء دورها في دعم هذه الدعوة بالتعريف بدور كشافة الإمارات.

وأشار رئيس مجلس إدارة جمعية كشافة الإمارات إلى أن الحركة الكشفية في دولة الإمارات العربية المتحدة لعبت دوراً مهماً في خلال الخمسة عقود الماضية، حيث أسهمت في وضع السياسة العامة للحركة الكشفية في الدولة وعززت من التربية الدينية والوطنية والعلمية والاجتماعية والثقافية والرياضية عبر غرس الأهداف النبيلة لدى الشباب.

وكذلك تنظيم مختلف الفعاليات الكشفية على المستوى المحلي كالمؤتمرات والمخيمات الكشفية محلياً وخليجياً وعربياً وعالمياً، فضلاً عن الكثير من الأهداف الأخرى، مشيراً إلى أن الحركة الكشفية قد تم تأسيسها في انجلترا في عام 1907.

في حين تم تأسيس الحركة الكشفية في دولة الإمارات العربية المتحدة في عام 1957 على يد البعثات التعليمية بإمارة الشارقة ودبي ورأس الخيمة، كما ويصل عدد المنتسبين للكشافة أكثر من 8000 عضو من شبل وكشاف متقدم وجوال.

من جانبه بَين بلال البدور المدير التنفيذي لشئون الثقافية بوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع أن الكشافة تعد أحد العناصر المهمة في دعم ركيزة الهوية الوطنية من خلال دورها الوطني الذي ارتكزت عليه مؤسسات المجتمع المختلفة، حيث تستعين كل مؤسسات المجتمع بالكشافة في إدارة فعاليتها ونشاطاتها الوطنية، وذلك لكون الكشاف تربى وتدرب على الانضباط السلوكي الحضاري الذي يجسد الروح الوطنية ويعززها.

كما ودعا بلال البدور كل أفراد المجتمع إلى الالتفاف حول دعوة صاحب السمو رئيس الدولة، من خلال تمكين اللغة العربية من أخذ مكانها الطبيعي في المؤسسات الحكومية والخاصة لأن تكون لغة التداول بين أفراد المجتمع.

بالإضافة إلى أن العمل التطوعي يعد أحد الأعمال التي دعا إليها الإسلام في دعوته، كما وجسدها مجتمع الإمارات منذ القدم في (الفزعة)، وهذا ما ترجمته الكشافة فعلياً على أرض الواقع من خلال مشاركتها في إنجاح فعاليات ونشاطات المجتمع.

أما الدكتور أحمد ثاني الدوسري فقد أشار في محور حديثه إلى أن للكشاف أداوراً مهمة في المجتمع تبدأ في البيت مروراً بالمدرسة ثم إلى المجتمع، حيث ان الكشاف أصبح يفتخر بنفسه وبمجتمعه ويسعى إلى ترجمة هذا الحب إلى واقع من خلال تكليفه (دائماً) برفع علم الدولة أثناء الطابور المدرسي.

وفي ختام اللقاء أشاد سمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي بالدور الثقافي والاجتماعي الذي تقوم به كشافة الإمارات التي تجسد رؤيتها وأهدافها النبيلة في خدمة المجتمع، داعياً إياهم إلى ضرورة التواصل مع كل فعاليات المجتمع حتى يكون لكشافة الإمارات بُعد ومكانة متميزة أكثر مما هي عليه الآن.

مؤكداً أن مجتمع الإمارات عليه أن يرد الدين لهذه الدولة التي لم تبخل عليه بأي شيء. من جانبهم شكر وفد كشافة الإمارات مبادرة سموه واستقباله لهم للتعرف بعمق على حياة الكشافة ودورهم ورسالتهم وأهدافهم وكيف يتفاعلون مع أنشطة المجتمع المختلفة.