التهم حريق كبير شب صباح أمس في مصنع ومنشآت شركة الإمارات للزيوت المحدودة (إلكو) الواقعة بالمنطقة الصناعية بميناء خالد بالشارقة منشآت ومستودعات الشركة وخطوط الإنتاج الرئيسية بالمصنع المتخصص بإنتاج وتكرير وتعبئة الزيوت النباتية، والتي تمتد على مساحة تصل إلى نحو عشرة آلاف متر مربع، كما التهمت النيران محتويات المصنع بالكامل من الزيوت المعبأة في براميل والعبوات الجاهزة للتسويق والآلات والماكينات المستخدمة في إنتاج وتكرير وتعبئة الزيوت.
وبينت مصادر شرطة الشارقة أن وحدات الدفاع المدني بالشارقة مدعومة بدفاع مدني أبوظبي ودبي وعجمان وأم القيوين إلى جانب وحدات الإطفاء التابعة للقوات المسلحة وصهاريج المياه والآليات التابعة لبلدية الشارقة ودوريات الأنجاد ووحدات الإنقاذ والإسعاف بشرطة الشارقة .
وإدارة ميناء خالد تمكنت من السيطرة على الحريق والقضاء على بؤر النيران المشتعلة عند الساعة الحادية عشرة والنصف قبل ظهر أمس لتستمر بعدها عمليات تبريد الموقع لتفادي أية احتمالات لنشوب الحريق مرة أخرى.
وكانت غرفة العمليات المركزية بشرطة الشارقة قد تلقت بلاغاً بوقوع الحريق عند الساعة الثانية وسبع وعشرين دقيقة فجراً حيث أبلغت الجهات المختصة التي قامت بعزل الموقع المحترق وإبعاد الأشخاص والمركبات والآليات التي كانت تتواجد بالمنطقة.
وفتح الطرق المؤدية إلى موقع الحريق أمام آليات الدفاع المدني التي تمكنت من الوصول إلى الموقع خلال دقائق من موعد البلاغ، وبدأت بالتعامل مع النيران التي امتدت بكثافة إلى كافة أرجاء المصنع بسبب وجود الزيوت والمواد سريعة الاشتعال.
وقد قامت وحدات الدفاع المدني بتنفيذ خطة تهدف إلى حماية وعزل المواقع المحيطة بالمصنع للحيلولة دون امتداد النيران إلى تلك المواقع ومن بينها بعض المصانع والمستودعات المجاورة للمصنع الملتهب، ونظراً لوجود عدد من خزانات الزيت مقابل الواجهة البحرية للمصنع وخوفاً من امتداد النار أو ارتفاع الحرارة في هذه الخزانات.
فقد تمت الاستعانة بعدد من قطع الإطفاء البحرية التابعة لميناء خالد وميناء الحمرية في عمليات تبريد الخزانات من داخل البحر مستخدمة مياه البحر حيث انضمت إليها لاحقاً بعض قطع الإطفاء البحرية التابعة لإدارة الدفاع المدني بدبي.
وبلغ عدد الوحدات التي شاركت في عمليات الإطفاء أكثر من خمسين وحدة إطفاء استخدمت المياه وعبوات البودرة في عمليات الإطفاء والإبقاء على بؤر النيران المشتعلة في مختلف المواقع داخل حدود المصنع والسيطرة على بعض العبوات المتفجرة من الزيت حتى لاتصل إلى المواقع المحيطة بالمصنع، وبفضل الجهود التي بذلها رجال الشرطة والدفاع المدني فقد أمكن إنقاذ كميات ضخمة من عبوات الزيوت المعدة للتسويق والمعبأة في كراتين.
وأكد العميد حميد الهديدي مدير عام شرطة الشارقة أن المختصين في الحرائق من المختبر الجنائي بشرطة الشارقة وأجهزة التحقيق من الدفاع المدني قد باشروا منذ اللحظة الأولى للحريق البحث والتحقيق لمعرفة الظروف والأسباب الحقيقية لاندلاع هذا الحريق الذي أتى بشكل كامل على المصنع وكافة محتوياته من الزيوت الجاهزة للاستعمال ومعدات وآليات الإنتاج.
وأشار إلى تعرض رجلي إطفاء وعامل في الميناء لإصابات بسيطة، حيث تم التعامل مع الإصابات في موقع الحادث وتم علاجهم من حالة الاختناق التي تعرضوا لها جراء تصاعد الدخان وانتشاره على رقعة واسعة، ليلتحق بعد ذلك رجلا الإطفاء بوحداتهم لمواصلة مواجهة النيران المتصاعدة بشكل انتظامي.
ودعا الهديدي أصحاب المصانع والمنشآت في المنطقة إلى ضرورة التقيد بإجراءات الأمن والسلامة ومراعاة شروط تخزين منتجاتها الصناعية والاستهلاكية، والالتزام بالضوابط المعتمدة من طرف الأجهزة المختصة والرقابية في إدارة الدفاع المدني والبلدية لتجنب وقوع مثل هذه الحوادث المؤلمة التي تنتج عنها خسائر في الممتلكات الخاصة لأفراد الجمهور والممتلكات العامة.
فضلاً عن التعرض لإصابات بشرية في حالات أخرى، وشدد على عدم تخزين المواد القابلة للاشتعال كالزيوت والمواد البترولية والكيماوية في الأماكن غير المخصصة لتخزينها، أو تكديسها بشكل عشوائي. وأكد أن السلطات المختصة في ميناء خالد تلزم جميع الشركات والمصانع بمراعاة شروط الأمن والسلامة واحترام المعايير الدولية المتعارف عليها.
حيث لا تسمح بتجديد التراخيص لأصحاب المنشآت والمصانع المخالفة مع تطبيق عقوبات حسب نوع المخالفة، كما تحمل صاحبها المسؤولية كاملة في حالة وقوع حادث. يشار إلى أنه سبق وأن اندلع مساء أمس الجمعة حريق في مصنع آيس كريم تابع لنفس الشركة والواقع في المنطقة الصناعية الثانية بالشارقة، وتم إخماده خلال فترة وجيزة بالتعاون بين أجهزة الدفاع المدني بالشارقة وأبوظبي ودبي وعجمان، إضافة لوحدات الإطفاء التابعة للقوات المسلحة ووحدات الإنقاذ والإسعاف بشرطة الشارقة.
الشارقة ـ عمر بدران
