ذكرت مصادر دبلوماسية غربية أمس أن سوريا لم ترد بعد على طلب الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن السماح لها بتفتيش ثلاثة أو أربعة مواقع يشتبه في أن نشاطات نووية سرية جرت فيها. وصرح دبلوماسي مقرب من الوكالة الدولية أن «دمشق لم ترد حتى الآن على طلب رسمي تقدمت به الوكالة لزيارة «ثلاثة أو أربعة مواقع».
وأضاف الدبلوماسي الذي طلب عدم الكشف عن هويته انه يبدو أن الوكالة تقدمت بالطلب بعد أن تلقت معلومات جديدة ربما من أجهزة استخبارات غربية. ولا يزال يجري العمل على تقييم نتائج الزيارة الأولى التي قادها نائب المدير العام للوكالة اولي هاينونين.
وفي يونيو سمحت سوريا لفريق من ثلاثة أعضاء من الوكالة الدولية بزيارة موقع الكبر في منطقة صحراوية نائية شمال شرق سوريا على نهر الفرات. وتزعم الولايات المتحدة أن الموقع الذي دمرته طائرات إسرائيلية في سبتمبر 2007، كان منشأة نووية بنتها سوريا بمساعدة كوريا الشمالية وكانت على وشك تشغيلها.
وصرح دبلوماسيون أن الوكالة مهتمة بموقعين أو ثلاثة مواقع أخرى تستخدم على ما يبدو لتخزين أنقاض المبنى المدمر. ورغم أن الملف السوري لم يدرج رسميا على أجندة اجتماع حكام الوكالة ال35 الأسبوع المقبل، إلا انه يتوقع أن يتحدث المدير العام للوكالة محمد البرادعي عن سوريا في كلمته الافتتاحية في الاجتماع الاثنين، حسب دبلوماسيين.
من جهة اخرى ذكرت مصادر في ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي أن المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل وسوريا التي تجرى بوساطة تركية ستستأنَف قريباً. ونقلت الإذاعة الإسرائيلية العامة عن مصادر في ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت قولها، إن المفاوضات التي تجرى بوساطة تركية ستستأنَف قريباً رغم التطورات الأخيرة على الساحة الداخلية في البلاد.
وكان وزير الخارجية السوري وليد المعلم أعلن قبل أيام تأجيل الجولة الخامسة من المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل بناء على طلب الأخيرة. يذكر أن هذا هو التأجيل الثاني للجولة الخامسة، إذ كان الرئيس السوري بشار الأسد أعلن تأجيلها في المرة الأولى بطلب إسرائيلي أيضاً، مع إشارته إلى أنه وصفها بالجولة الحاسمة.
وكانت مصادر دبلوماسية فرنسية ذكرت أنه من المقرر أن يتم التطرق خلال هذه الجولة إلى مسألة الحدود في الجولان، وخصوصاً فيما يتعلق ببحيرة طبريا. يأتي ذلك فيما شنت صحيفة رسمية سورية حملة لاذعة على وزيرة الخارجية الإسرائيلية التي فازت في انتخابات كاديما تسيبي ليفني، ووصفتها بأن انتخابها جاء لكونها «الأكثر تطرفاً».
وقالت صحيفة «الثورة» إنه من «من الطبيعي أن يتسابق الإسرائيليون إلى انتخاب رئيس وزراء أكثر تطرفاً لأن كيانهم قام على القتل والتطرف».