بعد يوم واحد من إعلان ستة مصارف مركزية عالمية عن خطة طوارئ دولية لإنقاذ النظام المالي العالمي، أكد الرئيس الأميركي جورج بوش أمس ضرورة التحرك فوراً لمواجهة الأزمة المالية، مشيراً إلى أن خطة التدخل الحكومي الأميركي للإنقاذ ستكلف مبالغ طائلة، وأنها تنطوي على مخاطر، داعياً الأميركيين إلى الثقة باقتصادهم.

وكان ريتشارد شيلبي السيناتور الأميركي النافذ قد أعلن قبيل هذا التصريح أن كلفة هذه الخطة قد تبلغ ألف مليار دولار. وقال الرئيس بوش في خطاب في البيت الأبيض إن الوقت الراهن حاسم لمواجهة الأزمة المالية، مشيراً إلى غياب الثقة والمخاطر المحدقة بالاستهلاك والنشاط الاقتصادي.

وأضاف: «علينا أن نتحرك الآن للحفاظ على صحة اقتصاد بلدنا من مخاطر كبيرة». وفي أحدث مثال على تدخل جهاز حكومي لتهدئة المخاوف أعلنت وزارة الخزانة الأميركية أنها ستستخدم 50 مليار دولار لدعم صناديق الاستثمار المشتركة في أسواق المال التي هبطت قيم أصولها عن دولار واحد في خطوة أخرى لاحتواء الاضطرابات المتفاقمة في الأسواق المالية.

وبمقتضى أمر طارئ من لجنة الأوراق المالية والبورصات الأميركية سيجري وقف البيع على المكشوف في 799 سهماً مصرفياً في الولايات المتحدة. وفرضت هيئة الخدمات المالية في بريطانيا حظراً لمدة أربعة أشهر على بيع أسهم المؤسسات المالية على المكشوف.

وقد أدت الأنباء عن خطط الإنقاذ إلى إنعاش أسواق المال العالمية، فقفزت الأسهم الأوروبية أمس مسجلة أكبر مكاسب على الإطلاق ليوم واحد من حيث النسبة المئوية. وارتفعت أسعار الأسهم الأميركية عند بدء التعاملات أمس قبل الفتح مع ترحيب المستثمرين بخطوات اتخذتها الحكومات والبنوك على مستوى العالم يوم الخميس لاحتواء الأزمة.