شهد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية فعاليات «ليلة الوفاء لزايد العطاء» في الذكري الرابعة لرحيله، طيب الله ثراه، والذي أقامتها الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف مساء أمس الأول بمسجد زايد الكبير بحضور عدد من أصحاب الفضيلة المشايخ والعلماء ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة.

وبدأت الفعاليات بآيات عطرة من الذكر الحكيم تلاها سماحة الشيخ سيد عبد الشافي من جمهورية مصر العربية أعقبها كلمة للدكتور حمدان مسلم المزروعي رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف قال فيها انه في مثل هذه الأيام من كل عام يتذكر أبناء الدولة وغيرهم من أبناء المسلمين ذكرى رحيل القائد والزعيم والمؤسس لدولة الإمارات الشيخ زايد بن سلطان طيب الله ثراه.

وأوضح أن لقاء الليلة يأتي وفاء وعرفانا لرجل وهب حياته وعمره لخدمة أبناء بلده وأمته.. فما من ساعة مرت وما من يوم مر إلا وأعماله الجليلة ماثلة أمامنا.. وما تحركنا على أرض الإمارات الا ورأينا آثاره الطيبة وسمعته الكريمة تجوب الآفاق.. وقال «يجب أن نفتخر بمثله رحمه الله.. ومن حقه علينا ألا ننسى تلك الأعمال وأن نحافظ على ارثه العظيم». وأضاف «يجب أن نرعى حق الإحسان والإكرام فقد كان المغفور له بإذن الله يعطي المحتاج ويزوج الشباب ويبني المساجد والمدارس والمستشفيات».. ووصفه بأنه رحمه الله كان قائدا امتلك الحكمة والقدرة على تأسيس دولة واتحاد يضرب به المثل واستطاع بحنكته ومهارته أن يضع الإمارات في مصاف الدول المتقدمة.

وذكر انه في المجال الشرعي والديني أسس المساجد ومراكز تحفيظ القرآن وأقام الجامعات لخدمة العلم وتعليم أبناء المسلمين.. كما كان له اليد الطولى في إقامة المدن التي تحمل اسمه في الكثير من البلدان العربية والإسلامية ودور رعاية الارامل والايتام الذين سعدوا بهباته وشجع العلم والعلماء ويسير على نهجه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله واخوانه الكرام.

وألقى سماحة الشيخ الحبيب علي زين العابدين الجفري كلمة في الحفل أشاد فيها بمآثر المغفور له الشيخ زايد بن سلطان في نشر العلم والمعرفة الدينية وإنشائه لمدارس تحفيظ القرآن الكريم ونشر الدعوة الإسلامية في مشارق الارض ومغاربها اضافة إلى دوره في نشر المفاهيم الإسلامية الصحيحة لدى مختلف الدول وفكر التسامح الديني بين مختلف الشعوب والأديان والأعراق.

وأكد سماحة الشيخ الجفري أن المغفور له ـ بإذن الله ـ الشيخ زايد سخر العوائد المالية المتأتية من النفط لخدمة ورفعة شعبه.. وكان رحمه الله يعظم الله سبحانه باحترام خلقه والإحسان لمختلف مخلوقاته كما كان دائما وأبدا بجانب الحق وكانت يده سباقة لفعل الخير ومد يد العون لجميع الشعوب الإسلامية في كل المحن والكوارث التي يتعرضون.

وأضاف ان المسلمين في كافة أقطار الأرض لن ينسوا أبدا ما قام به المغفور له ـ بإذن الله ـ الشيخ زايد في دعم الإخوة المسلمين في كوسوفو والبوسنة وباكستان وأفغانستان والسودان إضافة لمساندة الشعوب غير المسلمة فيما ألم بها من كوارث وأزمات حيث كانت المعونات والمساعدات الإماراتية تصل اليها.

وذكر سماحته أن المغفور له ـ بإذن الله ـ كان حريصا على إقامة المشاريع التنموية لخدمة المسلمين وأبنائهم ودعم مشاريع التنمية في الدول غير المسلمة والفقيرة وإقامة المساجد وتعميرها. من جانبه قال سماحة الشيخ منصور الرفاعي عبيد من جمهورية مصر العربية في كلمة له خلال الاحتفال بليلة الوفاء لزايد العطاء ان أولياء الله لا خوف عليهم وان المغفور له الشيخ زايد كان صاحب اليد الطولى في مجالات البذل والعطاء ومد يد العون لكل محتاج في مختلف بقاع الأرض.

وأوضح أن المغفور له ـ بإذن الله ـ الذي نجتمع اليوم لإحياء ذكراه العطرة له في كل عمل خير بصمة واضحة امتدت آثاره الخيرة للجميع لذلك جعله الله صاحب علو في الحياة والممات ووصفه بأنه رحمه الله كان احدى المعجزات الإنسانية التي جاد بها الزمان في فترة كانت البشرية في أحوج ما تكون لشخص مثله فصاحب العمل الصالح لن يموت.. مشيرا إلى أن أبناء الشيخ زايد رحمه الله على عهد الوفاء سائرون.

وألقى سماحة الدكتور محمد بن علي جمال من تونس كلمة خلال الحفل أشاد فيها بالمغفور له ـ بإذن الله ـ وأعماله الجليلة التي ستظل خالدة وأنه حاضر بينا بأعماله وأفعاله ومآثره وان السنة الحميدة التي سنها المغفور له ـ بإذن الله ـ في جمع علماء المسلمين في كل عام من شهر رمضان لخير دليل وبرهان على حرصه على تعزيز الأواصر بين كافة علماء المسلمين وجمعهم على كلمة الحق.

وأشاد سماحته بالنهضة الدينية والاجتماعية والعمرانية التي وضع أسسها القوية المغفور له الشيخ زايد ويسير على نهجه أبناء بررة.. مشيدا بدور بموائد الرحمن التي تقيمها دولة الإمارات في مختلف الأقطار الإسلامية والتي كان للمغفور له دور رئيسي في نشرها في العديد من الدول الإسلامية.

وعقب انتهاء فعاليات الليلة زار سمو الشيخ عبدالله بن زايد وزير الخارجية وأصحاب الفضيلة العلماء ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة والحضور ضريح المغفور له الشيخ زايد بن سلطان وقرؤوا الفاتحة على روحه الطاهرة.