ثمن عدد من الدعاة الإسلاميين جهود صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في دعم ورعاية ذوي الاحتياجات الخاصة في دولة الإمارات العربية المتحدة والمنطقة العربية والعالم.
وقال الدعاة الذين شاركوا في الفعاليات المصاحبة لجائزة دبي للقرآن الكريم في دبي إن ما يبذله سموه من جهد في هذا المجال وما يطرحه من مبادرات مثل «دبي العطاء» و«نور دبي» يقدم صورة مثالية لقائد مسلم يطبق جوهر الدين الذي يحض على فعل الخير للناس جميعاً دون تفرقة أو تمييز.
عمق الرؤية وقوة الإرادة : وقال عالم الجيولوجيا والداعية الإسلامي المعروف الدكتور زغلول النجار: يتسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد بعدد من السمات الفريدة التي يندر أن تتجمع في فرد واحد، فقد وهبه الله سبحانه وتعالى عمق الرؤية، بعد النظرة، قوة الإرادة، حسن التصميم على ما هو مقتنع به.
فاستطاع في زمن قصير أن يجعل من إمارة دبي نموذجاً يحتذى به في سرعة العمران وفي فخامة وعظمة النهضة، ولا أقصد هنا فقط العمران المادي، ولكن أيضاً العمران الإنساني المعنوي، الذي يجعل للإنسان قيمة. واهتم سموه بحسن التخطيط وانتشار العمران في إمارته الصغيرة وامتد بعد نظره إلى تنمية الإنسان وبناء الجامعات والمعاهد والمدارس، واعتنى عناية هائلة بنوابغ الشباب. ولقد عشت لعدة أيام مع نخبة من هؤلاء الشباب منذ شهور قليلة وأسعدني ذلك سعادة غامرة أن أرى الدولة تهتم بالنبوغ.
وقد امتدت أعمال سموه إلى البحث العلمي فرصد 10 مليارات من الدولارات وهو مبلغ عظيم للنهوض بالصحوة العلمية في العالمين العربي والإسلامي. وأضاف النجار إن سموه دشن جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم التي يجمع لها من الذكور والإناث من مختلف دول العالم، يتسابقون على حفظ كتاب الله، وعلى تجويد تلاوته.
ويصاحب هذا المهرجان العظيم جائزة تمنح سنوياً لأحد العلماء، الذين خدموا القرآن الكريم، وأسهموا في نشر تعاليم الإسلام، وقد منَ الله تعالى عليّ بأن نلت هذه الجائزة في عام 2006، وشاهدت بنفسي مدى العناية والرعاية التي يوليها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد لهذه الجائزة، التي جمعت قلوب المسلمين عليها وأشعرت المسلمين بمعنى الإخوة الإسلامية وبفضل القرآن الكريم على غيره من الكتب وبفضل الإسلام العظيم على غيره من المعتقدات.
وقال إن أيادي سموه امتدت إلى رعاية غير القادرين في المجتمع، ليس فقط في مجتمع الإمارات بل أيضاً في المجتمع العربي والإسلامي والإنساني، فرصد لذلك مبالغ مالية هائلة لرعاية ذوي الاحتياجات الخاصة في أي مجتمع إنساني، وضرب لذلك مثلاً رائعاً في رعاية الحاكم لرعيته وتطبيق المسلم لتعاليم دينه.
وقد روى لي سموه، في لقاء خاص بيني وبينه، انه كان سائراً في أحد الأسواق بمفرده فلقيته أسرة أميركية وسألته: هل أنت الشيخ محمد بن راشد؟ قال لها نعم. فتساءلت الأسرة: وتسير هكذا وحدك بلا حراسة وبلا صحبة؟ قال لها سموه: والله أنا أحب شعبي وأوقن أن شعبي يحبني فلا احتاج إلى حراسة، وقد قال لي سموه إن هذا الحوار كان سبباً في إسلام أفراد هذه الأسرة.
ولا شك أن سموه يمثل نموذجاً فذاً للقائد العربي المسلم، الذي يرعى أمته بحنو وإحساس بالمسؤولية كبيرين فاسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يزيده توفيقاً على توفيق وان يمده بمدد من عنده وان يوفقه بمزيد من العطاء وان يجعله نموذجاً يحتذى به وقدوة يقتدى بها في سائر البلاد العربية والإسلامية بل في سائر دول العالم.
فكرة رسالة الحب
ومن جهته قال الداعية الإسلامي المعروف عمرو خالد، الذي شارك في فعاليات المحاضرات الدينية في مسابقة جائزة دبي: يشرفني أن اتحدث اليوم باسم آلاف الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة، وان أقدم باسمهم رسالة حب إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم تقديراً لجهود سموه العظيمة في دعم كل عمل خيري إنساني وخاصة فيما يتعلق برعاية ذوي الاحتياجات الخاصة الذين يحتاجون إلى دعم ورعاية الجميع.
وأضاف ان فكرة رسالة الحب التي طرحها مركز راشد لرعاية وعلاج الطفولة وشركة الضياء للإنتاج الإعلامي فكرة رائدة لأنها تضيف إلى الحب قيمة إنسانية لا تقف عند حدود العلاقات بين الرجل والمرأة الأعمق والأكثر فهما كعلاقة أفراد المجتمع بعضهم ببعض معاني جديدة هو حب الخير وحب التواصل بين الجماهير والقيادة، وبين ذوي الاحتياجات وأقرانهم من الأسوياء وكل أفراد المجتمع.
ولاشك أن ديننا الحنيف يدعو إلى نشر المحبة والوفاء، مؤكداً أن انتشار المحبة بين أفراد المجتمع سواء الأسوياء منهم أو ذوي الاحتياجات الخاصة سيجعل المجتمع يشعر انه ينتمي إلى هؤلاء الناس وهذا الوطن يرفع روح الانتماء.
وأضاف الداعية المعروف ان لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد أيادي بيضاء في كل يوم ومن ينسى مبادرة العطاء التي علمت الملايين ومن ينسى مبادرة نور دبي والتي ستنقذ مليون شخص على حافة العمى.
وقال ان ما يبذله سموه من جهد ومما يقدمه من خير يعم الناس جميعاً يعد ترجمة لتعاليم إسلامنا الحنيف، لذلك فان رسالة الحب التي سيقدمها ذوو الاحتياجات الخاصة تأتي في وقتها تماماً لرجل يستحق الحب من الجميع وليس فقط من ذوي الاحتياجات الخاصة الذي أسهم عطاء سموه في إزالة الحواجز بينهم وبين المجتمع الذي ينتمون إليه.
أسرة آل مكتوم مجبولة على الخير
وقال قارئ القرآن المعروف محمد محمود الطبلاوي، الذي أحيا ليلة قرآنية من ليالي مسابقة جائزة دبي للقرآن الكريم، إن أسرة آل مكتوم مجبولة على الخير منذ قديم الزمن ولذلك فليس غريباً أن يكون لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي مبادرات إنسانية رفيعة تخدم الناس في دولة الإمارات العربية المتحدة أو في بلدان العالم.
وأضاف ان دبي تنتمي إلى دولة معروفة لدى الجميع بعطائها وخيرها الذي يعم العالم كله، ودعا الطبلاوي كل الحكام العرب إلى الإقتداء بصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد في رعايته لرعيته وخاصة من الأطفال وذوي الاحتياجات الخاصة، وطرح المبادرات التي تخدم الناس جميعاً وأهمها مبادرة «دبي العطاء»، التي أتاحت فرص التعليم لملايين الفقراء ومبادرة «نور دبي» التي توفر العلاج لمليون مصاب بالعمى في العالم.
وأشار القارئ الشهير إلى انه التقى خلال مشاركته في أمسيات جائزة دبي للقرآن الكريم سمو الشيخ ماجد بن محمد رئيس هيئة الثقافة والفنون في دبي، ولمس على الطبيعة مدى اهتمام سموه بالقرآن الكريم ونشر ثقافته فتأكد لديه أنها ذرية بعضها من بعض في حب كتاب الله وفي فعل الخير.
وقال الطبلاوي ان دعم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد لذوي الاحتياجات الخاصة يمثل قيمة إنسانية وإسلامية رفيعة المستوى تستند إلى قواعد وأصول ديننا الحنيف الذي يدعو إلى المساواة بين الناس جميعاً.
المبادرات عمل إسلامي رفيع
ومن جهتها ثمنت الداعية الإسلامية المعروفة منى عبدالغني لدى مشاركتها في المجلس الرمضاني الأول لمركز راشد لرعاية وعلاج ذوي الاحتياجات الخاصة جهود صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد في دعم المعاقين وتحقيق اندماجهم بالمجتمع تعليمياً، وفي أماكن العمل، مشيرة إلى أن ذلك حق أصيل لهؤلاء حتى يشعروا أنهم مواطنون كاملو الأهلية لهم الحقوق ذاتها وعليهم الواجبات نفسها لأقرانهم من الأسوياء.
وقالت إنها سمعت العام الماضي عن مبادرة سموه «دبي العطاء»، وشعرت بفرح عظيم عندما علمت هذا العام أنها حققت أهدافها في تعليم أكثر من مليون طفل من الأطفال المحرومين من نعمة التعليم في البلدان الفقيرة. كما فرحت بمبادرة سموه في رمضان الحالي والخاصة بعلاج مليون طفل مهددين بالعمى.
وأشارت إلى أن هذه المبادرات عمل إسلامي رفيع يستحق الإشادة والدعم من كل مسلم هنا في الإمارات أو في كل أرجاء العالم الإسلامي الكبير لنقدم للعالم صورة راقية عن الإسلام والمسلمين.
تقدير : السجل الذهبي لـ «رسالة حب»
يذكر أن الدعاة وقعوا بكلمات تعبر عن تقديرهم لجهود صاحب السمو الشيخ محمد في «السجل الذهبي» لمشروع أكبر «رسالة حب» في العالم، الذي ينظمه مركز راشد لرعاية الطفولة وشركة الضياء للإنتاج الإعلامي برعاية سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة الطيران المدني وفيه سيقدم الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة رسالة مكتوبة بماء الذهب على جلد فاخر إلى سموه بمناسبة العيد الوطني للدولة والاحتفال باليوم العالمي للمعاقين في النصف الأول من ديسمبر والمشروع.
ويضم المشروع مسيرة حب للأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة، وندوة موسعة عن جهود الإمارات بشكل عام ودبي بشكل خاص في دعم ورعاية المعاقين وتحقيق اندماجهم في المجتمع. يشارك فيها نخبة من ألمع المهتمين بالعمل الخيري والتعليمي والصحي المتعلق برعاية ذوي الاحتياجات.



