قالت الدكتورة منال تريم استشارية عيون ورئيس الفريق الطبي لمبادرة «نور دبي» التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي لمعالجة أكثر من مليون شخص في العالم ستبدأ في شهر ابريل المقبل بزراعة القرنية وذلك بعد أن اتفقت مع جهات عالمية مزودة للقرنيات ومنها بنك العيون لتزويد «نور دبي» بالقرنيات المتوفرة.
وقالت الدكتورة منال في تصريحات لـ «البيان» بان مبادرة نور دبي بدأت بتلقي بعض الطلبات من داخل الدولة وخارجها من مرضى بحاجة إلى زراعة القرنية. وقالت الدكتورة منال تريم استشارية أمراض العيون ورئيس الفريق الطبي لمبادرة «نور دبي» بان الأسبوع الحالي تم تخصيصه لعلاج أمراض الشبكية والمياه الزرقاء والبيضاء .
مشيرة إلى أن المبادرة تلقت العديد من التقارير الطبية من داخل وخارج الدولة للاستفادة من المبادرة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد في بداية شهر رمضان المبارك ومن المتوقع أن يصل دبي غدا 15 مريضا سودانيا للاستفادة من المبادرة.
وأعلنت الدكتورة منال تريم، رئيسة شعبة العيون بجمعية الإمارات الطبية أن مؤتمر الإمارات لطب العيون الذي تنظمه الجمعية بالتعاون مع هيئة الصحة في دبي والذي يتزامن هذا العام مع مبادرة «نور دبي» خلال الفترة من العشرين وحتى الثاني والعشرين من نوفمبر المقبل في فندق انتركونتيننتال في فيستيفال سيتي بدبي سيستضيف نخبة من كبار أطباء العيون والجراحين في العالم والمنطقة.
بهدف الاطلاع على أحدث ما توصلت إليه تقنيات طب العيون والبحوث في العالم فضلا عن تشجيع نقل المهارات والمعرفة والخبرة بين أطباء العيون وأخصائيي النظر ومقدمي العناية الأولية في مجال طب العيون والممرضات من جميع أنحاء المنطقة.
وكشفت بان المؤتمر سيشارك به أكثر من ثلاثين جراحا ومتخصصا ومتحدثا يمثلون عددا من المنظمات الدولية والإقليمية بما في ذلك: الجمعية الأوروبية للشبكية والماء الزجاجي والجمعية المصرية لعمليات انكسار البصر، والجمعية العالمية للشبكية، ومنتدى الإمارات لمرض الساد وعمليات انكسار البصر ومنتدى الإمارات للشبكية.
وسيضم المؤتمر معرضا خاصا بالشركات الطبية من مختلف إنحاء العالم والذين سيقومون بتقديم أحدث المنتجات والمعدات الطبية، إضافة إلى نقل حي لعمليات جراحية تنقل مباشرة من مستشفى دبي إضافة إلى عقد محاضرة تفاعلية خاصة بجراحات العين.
وأوضحت الدكتورة منال أن المشاركين من الجمعية الأوروبية للشبكية والماء الزجاجي سينظمون دورات طبية في اعتلال الشبكية لدى مرضى السكري ودورات خاصة بنقل المهارات وآخر التطورات الطبية في مجال معالجة أمراض الشبكية.
حيث سيقدم البروفيسور روبن علي، رئيس شعبة العلاج الجزيئي والأستاذ في مؤسسة UCL institute ومستشفى مورفيلدز للعيون محاضرة حول آخر ما تم التوصل إليه في طب العيون والعلاج الجيني. كما وسيتحدث في المؤتمر كل من الدكتور محمد أنور، مؤسس مركز «أنور للتقنيات» لجراحات القرنية، والبروفيسور دونالد تان، استشاري لجراحة القرنية.
كما سيضم المؤتمر عددا من المتحدثين الإقليمين ومنهم الدكتور عادل الرشود، مستشار ونائب الرئيس للوكالة الدولية للوقاية من العمى في شرق المتوسط، والدكتور علي الراجحي، استشاري طب وجراحة العيون لدى مستشفى الملك خالد التخصصي للعيون في الرياض، والدكتور سلطان المطيري، مستشار ورئيس جمعية الكويت لطب العيون والدكتور صالح سيف المصعبي، استشاري في مدينة الشيخ خليفة الطبية ابوظبي.
وأشارت إلى انه سيتم خلال المؤتمر إلقاء الضوء على آخر المستجدات في طب العيون للأطفال والمياه الزرقاء (ارتفاع ضغط العين) والحول وجراحات القرنية، إضافة تنظيم ثماني دورات تتعلق بأهم أسباب العمى الذي يمكن تجنبه في دولة الإمارات والتي تتمثل في اعتلال الشبكية لدى مرضى السكري، ومرض الساد أو المياه البيضاء وفقدان النظر في الطفولة وإصابات العين.
وقالت الدكتورة منال تريم «هناك حاجة ملحة لوضع الممارسات والنظريات في طب العيون في المنطقة ضمن ذات المعايير الصارمة التي تهيمن على هذا المجال في جميع أنحاء العالم، وعليه فنحن نسعى من خلال الجمع ما بين كبار أطباء العيون والجراحين في العالم والمنطقة في أن نتمكن من تحقيق هدفنا في توفير أفضل الممارسات والتقنيات في هذا المجال.
كما ونأمل أن يعطي المؤتمر قيمة كبيرة للحضور من خلال إجراء عمليات جراحية مباشرة وإعطاء الفرصة للمشاركة والتفاعل وطرح الأسئلة خلال المحاضرات والدورات». وأوضحت أن المؤتمر سيضم حلقة علمية ورشة عمل خاصة بمكافحة العمى تحت عنوان أفضل الممارسات الخليجية في مجال الوقاية من العمى.
حيث سيشارك ممثلو دول مجلس التعاون والمختصون بمجال مكافحة العمى لتبادل الخبرات والأفكار حول كيفية القضاء على أسباب العمى وضعف البصر تبعا لبرنامج منظمة الصحة العالمية «فيجن 2020» والذي يهدف للقضاء على أسباب فقدان النظر الذي يمكن تجنبه بحلول عام 2020.
مشيرة إلى انه ما لم يتم اتخاذ إجراءات سريعة وفعالة فإن عدد المكفوفين في العالم سيتضاعف بحلول نهاية القرن بسبب النمو السكاني والشيخوخة. إن الاستثمار في العمى الذي يمكن تجنبه وضعف البصر يحقق مستويات عالية من عائدات اقتصادية واجتماعية على الدول في حين أنه يحدث تحسنا هائلا في نوعية حياة الأفراد والأسر. وعليه فيجب علينا جميعا أن نضاعف جهودنا لضمان أن كل شخص يحتاج إلى مساعدة سيتمكن من الحصول عليها».
