اعتنق أربعة أشخاص الإسلام منهم ثلاث نساء فلبينيات ورجل من الجمهورية العربية السورية وذلك في اليوم الأخير للملتقى الرمضاني. وعند توافد الحضور على خيمة الملتقى للاستماع للمحاضرات الدينية كان شعاع النور الذي صادف قلوب ثلاث نساء فلبينيات يعملن في الخيمة على خدمة زوارها.

بدأ قلبهن يرق بحثًا عن الإسلام ذلك الدين الذي يدعو للتعاون والتكافل واقتربن من الحضور أكثر فأكثر يسألن عن الإسلام فما كان من القائمين على الخيمة إلا تزويدهن بالمعلومات والكتيبات مما جعلهن يطلبن الدخول في الإسلام.

ولكن لماذا دخلن الإسلام، وما الذي جذبهن إليه؟ كانت إجابتهن مجتمعات فقلن: كنا حيارى لا دليل لنا، لا نعرف إلهًا فهم كثر، ولا نبيًّا فهم متعددون، ولا أي كتاب فهو إما محرف أو مكتوب من جهة شخص ما، وقد لمسنا من خلال متابعتنا ومشاهدتنا للمحاضرات في الخيمة الرمضانية وردود أفعال الحاضرين، لمسنا من خلاله أن ثمة شيئًا مختلفًا عما نؤمن به.

فالكلام ذو قداسة والإله واحد والنبي معروف والكتاب (القرآن) دستور ينظم حياة البشر، كما انتظم الحضور في الجلوس والصمت للاستماع للمحاضرات، كل هذا وجدناه مختلفا تماما عما عشناه خلال سنوات طويلة من عمرنا؛ ما دفعنا إلى البحث في هذا الدين الذي ينظم الحياة تنظيما دقيقا.

ليزا أصبحت عقب دخولها الإسلام ليلى قالت: كنت بلا دين وحضرت للعمل بالخيمة الرمضانية للملتقى وشاهدت تجمع النساء للاستماع للمحاضرات فبدأت في التساؤل لماذا يتجمعون؟ وما الدين الذي يدعو إلى ذلك؟

ومن هنا بدأت أبحث عن الإسلام خاصة أنني في رحلة البحث عن الحق وعقب استماعي لكل محاضرة من المحاضرات اليومية يتولد لدي إحساس براحة نفسية وإقبال على اعتناق الإسلام فاقتنعت أن هذا هو الدين الحق الذي أبحث عنه فأسرعت بالدخول فيه.

أما كارول وإميلدا اللتان أصبحتا عائشة وإيمان فقد كانتا على النصرانية وتعملان على خدمة النساء بخيمة الملتقى فقالتا: كان منظر النساء وتجمعهن وما ظهر بينهن من المصافحات والترحيب وانتظامهن أثناء الجلوس، ذا أثر كبير في محاولة استكشافنا لهذا الدين وبدأنا في قراءة الكتيبات التي وزعت هنا باللغة الفلبينية، فوجدنا أن الإله واحد والقرآن هو الجامع بين المسلمين.

واقتربنا من بعض السيدات وأخبرناهن برغبتنا في معرفة الإسلام فوجدنا ترحيبا وحسن معاملة كنا نفتقدها وزودننا بالكتب والشرائط، فاطلعتنا عليها واقتنعنا بما فيها وفاجأنا السيدات الحضور داخل الخيمة برغبتنا في اعتناق الإسلام.

وقالتا: دخلنا الإسلام عن قناعة وتفكير ويقين، ونتوجه إلى الله أن يغفر لنا خطايانا، وقد علمنا أن الإسلام يجُبّ ما قبله. ورغم أن إيمان أم لثلاثة أبناء 20، 16، 12 عاما وانفصال زوجها عنها منذ سنين، ويعيش أبناؤها الثلاثة في الفلبين إلا أنها تؤكد أنها عندما تعود ستتمكن من إقناعهم باعتناق الإسلام.

وأما المسلم الرابع فهو فادي (30 عاما) سوري الجنسية، متزوج ولديه طفلة، أعلن إسلامه ويحكي قائلاً: إنني عندما كنت أسمع القرآن الكريم تهتز مشاعري لدرجة أن شعري ليقف عندما أسمع بعض آياته، وبدأت أتمعن في معانيها وأقارن بينها وبين الإنجيل.

وأضاف: أقرأ الإنجيل منذ 20 عاما ولم تتحرك مشاعري ولم أخرج منه بشيء، وعندما قرأت القرآن وجدت شيئا مختلفا، وقد توجهت إلى المساجد وشاهدت المسلمين وهم يصلون، والمسلمات يذهبن إلى المساجد محتشمات لا يظهر من أجسادهن إلا الوجوه والأيدي، وبدأت أقارن ذلك بصلاتنا في الكنيسة والنساء معنا وتظهر مفاتنهن.

وعن أسرته الصغيرة المكونة من بنت 4 سنوات وزوجة، فقال: آمل أن أتمكن من إحضارهما فزوجتي لديها قناعة بالإسلام ولكنها تخشى انتقام عائلتها. وفي النهاية قال: إن هدفي من دخولي الإسلام هو البحث عن آخرتي، فأنا أبغي الجنة، جعلني الله من أهلها ووفقني لإحضار أسرتي.

دبي ـ «البيان»