تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي راعي جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم اختتمت الجائزة فعاليات المسابقة القرآنية مساء أمس الخميس باختبار أربعة متسابقين من المغرب والكاميرون والبحرين وبنجلاديش، وهم حسن الشمسي وعبد الرحمن قاجي أجيت ومصعب عبد الرزاق غلوم محمد شريف ومرشد عالم عبد الرب خان.
وستنظم الجائزة حفلها الختامي لتكريم المشاركين والفائزين بالمراكز الأولى مساء غد السبت بمقر ندوة الثقافة والعلوم في منطقة الممزر. وتتضمن فقرات الحفل الختامي كلمات لكل من رئيس اللجنة المنظمة ورئيس لجنة التحكيم وممثل الشخصية الإسلامية ثم يعرض فيلم تسجيلي عن مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف. ويؤكد المستشار إبراهيم محمد بوملحة رئيس اللجنة المنظمة لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم أن المشاركين في هذا العام كانوا على مستوى عال من الحفظ مما أدى إلى زيادة التنافس بينهم وظهر ذلك جلياً من خلال صعودهم إلى منصة القراءة وأمام لجنة التحكيم والمشاهدين من الجمهور.
وقال إن ذلك يرجع إلى متابعة الجائزة وإلى الاختبار المبدئي الذي يجرى للمتسابقين فور حضورهم لأرض الدولة للتأكد من انه لا يصعد على المنصة غير الحافظ لكتاب الله. وقال إن أي متسابق يثبت انه غير متمكن من الحفظ يعاد إلى موطنه مع إكرامه وإرسال رسالة للجهة التي قامت بإرساله لتوضيح سبب الإعادة مع طلب عدم التكرار. وأشار إلى أن الجائزة جاءت تشجيعاً للأجيال الناشئة على الإقبال على القرآن الكريم والالتزام بآدابه وتشجيعاً لحفظته من كل الأقطار، وتكريماً للمتميزين من علماء الإسلام الذين شرفوا بخدمة علوم الدين وثقافته.
وبين بوملحة أن أنشطتها تتوزع في العديد من الفروع وهي المسابقة الدولية للقرآن الكريم وشخصية العام الإسلامية والمسابقة المحلية للقرآن الكريم وبرنامج المحاضرات والأنشطة وتحفيظ القرآن في سجون دبي ووحدة علوم القرآن وبرنامج الحافظ المواطن ومسابقة أجمل ترتيل. وقال إن الجائزة تحرص على أن تكون مسابقتها الدولية التي تنظم سنوياً هي الرائدة والمتميزة على مستوى العالم الإسلامي، ومؤكدا أنها استطاعت أن تجد لها مكاناً متميزاً في ساحة المسابقات القرآنية العالمية.
وأضاف أن الأنظار تتجه في الأول من شهر رمضان من كل عام إلى الدولة لمتابعة المهرجان القرآني الحاشد الذي يقام على ارض مدينة دبي، ويتنافس فيه حفظة كتاب الله من الشباب الذين لا تزيد أعمارهم عن واحد وعشرين عاماً، ويتم ترشيحهم من بلدانهم أو المراكز الإسلامية التي يتبعون لها.
وقال إن المكافآت التي يحصل عليها الفائزون والمشاركون تليق بمن يحفظ كتاب الله عز وجل ويبذل الجهد والوقت في قراءته وتلاوته وتجويده. وقال الدكتور سعيد حارب إن ازدياد عدد الحفظة والمجودين للقرآن في هذا العام بسبب حرص الجائزة على أن لا يصعد منصة القراءة إلا من كان حافظاً حفظاً جيداً، وقامت بعمل اختبار مبدئي لجميع المشاركين واستبعاد المشاركين غير الحفظة، مما جعل الدول المشاركة تختار أفضل عناصرها للمسابقة القرآنية لجائزة دبي.
وأضاف أن المتتبع للمسابقة في هذا العام يجد قوة في إتقان الحفظ لدى الأغلبية من المتسابقين، ومشيرا إلى ان من نتائج المسابقة وجود مسابقة (أجمل الأصوات) ولا يدخلها إلا من هم يتميزون بالصوت الجميل، حيث إن بعضهم يشبه صوته صوت مشاهير القراء.
وأوضح سامي قرقاش عضو اللجنة المنظمة ورئيس وحدة العلاقات العامة أن الجائزة حرصت في هذا العام على الاختصار في فقرات الحفل الختامي، ومشيرا أن فقرات الحفل الختامي ستتضمن عدداً من الكلمات لكل من رئيس اللجنة المنظمة ورئيس لجنة التحكيم وممثل الشخصية الإسلامية ثم يعرض فيلم تسجيلي عن مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف.
وقال إن هناك عدة عوامل أدت إلى هذه المنافسة الشديدة منها قيمة المكافأة التي تعطى للفائزين والمشاركين، فهي أعلى جائزة مقارنة بالمسابقات الأخرى، فدبي لا ترضى بغير المركز الأول بديلاً في كل المجالات ومنها القرآن الكريم، يضاف إلى ذلك الاختبار المبدئي الذي تنظمه الجائزة واستبعاد الدول التي لا يحسن مشاركوها الحفظ، وحرص الدول على إرسال أحسن وأفضل حفظتها بعد ظهور دول في المراكز الأولى لم تكن في الحسبان.
دبي ـ السيد الطنطاوي



